السبت 01 أغسطس 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'معهد واشنطن': الكويت محور ستراتيجي للأمن والطاقة في الخليج
play icon
الاقتصادية

"معهد واشنطن": الكويت محور ستراتيجي للأمن والطاقة في الخليج

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 01 أغسطس 2026
إيناس عوض
حرب إيران فتحت مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والستراتيجية مع الولايات المتحدة

الإنفاق الدفاعي لم يعد مجرد بند أمني بل استثمار لحماية البنية التحتية 

أوصى البلدين بإطلاق مبادرة مشتركة لإعادة الإعمار وتوسيع التعاون


اكد تقرير صادرمن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى (The Washington Institute for Near East Policy، الى ان الحرب الإيرانية في عام 2026 تسببت في اعادة تشكيل البيئة الاقتصادية والأمنية في الخليج، وكانت الكويت من أكثر الدول تأثرًا بحكم موقعها الستراتيجي حيث لم تقتصر التداعيات على الجانب الأمني، بل امتدت إلى التجارة والطاقة والاستثمار والإنفاق الدفاعي، لتفتح مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والستراتيجية بين الكويت والولايات المتحدة.

وخلص التقرير الى ان التطورات الأخيرة تكشف أن الإنفاق الدفاعي في الكويت لم يعد مجرد بند أمني، بل أصبح استثمارًا اقتصاديًا لحماية البنية التحتية للطاقة، واستقرار التجارة، وتعزيز الثقة الاستثمارية، كما تؤكد الحرب أن مستقبل الاقتصاد الكويتي يرتبط بقدرته على الجمع بين تحديث القدرات الدفاعية، وتأمين صادرات الطاقة، وتعميق شراكاته الاقتصادية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة، بما يرسخ مكانة الكويت كمحور ستراتيجي للأمن والطاقة في الخليج.

الكويت... محور لوجستي واقتصادي

واعتبر المعهد ان الكويت تمثل إحدى الركائز الأساسية لللامن في الخليج منذ توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي بعد تحرير الكويت عام1991. وتتمتع بصفة حليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو، وإضافة إلى أكثر من 20 مليار دولاراً من برامج المبيعات العسكرية الأمريكية النشطة FMS، فضلا عن أن موقع الكويت الجغرافي يسمح بالوصول السريع إلى العراق وشمال الخليج العربي، مما يجعلها عقدة حاسمة للخدمات اللوجستية العسكرية.

واوضح ان اتفاقية إطار التجارة والاستثمار الموقعة عام 2004 عززت العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فيما تواصل هيئة الاستثمار الكويتية لعب دور مؤثر في الأسواق المالية الأمريكية.

كما لفت تقرير معهد واشنطن الى ان الحرب أكدت نظرية مفادها أن الأمن والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، فقد تعرضت منشآت النفط والكهرباء والبنية التحتية المدنية ومحطات تحلية المياه في الكويت لهجمات مباشرة، كما أثرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على صادرات الطاقة، وتشير التقديرات الأولية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الكويتي بنسبة 4.6% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026 نتيجة انخفاض إنتاج النفط، وتعطل الشحن البحري، وتراجع النشاط غير النفطي، رغم مساهمة مشروع خط أنابيب نفطي "مشروع شاهين" بقيمة 16 مليار دولار في تعزيز التدفقات النقدية.

الإنفاق الدفاعي... استثمار اقتصادي طويل الأجل

وفقا لتقارير حديثة لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، تواصل الكويت توسيع استثماراتها الدفاعية باعتبارها جزءًا من ستراتيجية حماية الاقتصاد الوطني وأمن الطاقة، حيث بلغ الإنفاق العسكري الكويتي 6.1 مليارات دولار في عام 2024، بما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مع متوسط نمو سنوي يقارب 5% منذ عام 2012. كما تشير التوقعات إلى نمو سوق الدفاع الكويتي بمعدل سنوي مركب يتجاوز 4% خلال الفترة 2021–2026، مدفوعًا ببرامج تحديث القوات المسلحة وتعزيز الجاهزية.

وتظل الولايات المتحدة المورد الدفاعي الأكبر للكويت، حيث تجاوزت قيمة المبيعات العسكرية خلال السنوات العشر الأخيرة 10.5 مليارات دولار، فيما تتجاوز قيمة برامج المبيعات العسكرية الخارجية النشطة 20 مليار دولار.

الطاقة وأمن الإمدادات

أبرزت الحرب هشاشة الاعتماد على مضيق هرمز بوصفه الشريان الرئيسي لصادرات النفط الكويتية، وهو ما دفع إلى إعادة تقييم ستراتيجيات أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، ويرى معهد واشنطن في تقريره أن ضمان حرية الملاحة البحرية يمثل الشرط الأساسي لتعافي الاقتصاد الكويتي، كما أن استمرار الدور الأمني الأميركي في الخليج سيظل عاملًا حاسمًا في حماية صادرات الطاقة واستقرار الأسواق العالمية، خصوصا في ظل محدودية قدرة القوى الدولية الأخرى على احتواء التصعيد الإقليمي.

واعتبر التقرير ان مرحلة ما بعد الحرب لاتقتصر على إعادة بناء المنشآت المتضررة، بل تمتد إلى تطوير بنية تحتية أكثر مرونة تشمل شبكات الطاقة، والأمن السيبراني، والبنية الرقمية، وأنظمة الدفاع المتكاملة. ويوصي معهد واشنطن في تقريره بإطلاق مبادرة أمريكية– كويتية مشتركة لإعادة الإعمار، مع توسيع التعاون في التكنولوجيا والطاقة والمرونة الرقمية، بما يدعم تنويع الاقتصاد الكويتي ويعزز جاذبيته للاستثمارات النوعية.

آخر الأخبار