السبت 01 أغسطس 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'البترول الكويتية' تقر خطة استجابة تشغيلية لخفض العجز المالي المتوقع
play icon
الاقتصادية

"البترول الكويتية" تقر خطة استجابة تشغيلية لخفض العجز المالي المتوقع

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 01 أغسطس 2026
ناجح بلال
لضمان تدفق الإيرادات وتأمين السيولة رغم الظروف

ناجح بلال

في خطوة حاسمة لوضع حد لارتدادات المشهد الأمني والجيوسياسي في المنطقة علمت "السياسة" من مصادر مطلعة أن مؤسسة البترول الكويتية أقرت خطة طوارئ واستجابة تشغيلية ومالية غير مسبوقة صممت خصيصا لتطويق وتخفيض أثر العجز المالي المتوقع والناتج عن التداعيات اللوجستية المعقدة المرتبطة بتهديدات مضيق هرمز إلى جانب تحييد الأضرار والتبعات التي طالت القطاع النفطي جراء موجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت المنشآت الحيوية في المنطقة خلال أزمة الحرب في المنطقة في نهاية فبراير الماضي ولازالت تطل برأسها حتى الآن والتي دفعت فاتورتها المنشآت النفطية وغيرها في دول الخليج ومنها الكويت.

وأوضحت المصادر أن الستراتيجية الجديدة للمؤسسة تم صياغتها برؤية تحوطية متكاملة لضمان استدامة العمليات التشغيلية وتأمين تدفق الإيرادات للدولة تحت ضغط الظروف الاستثنائية لافتة إلى أن هذه الخطة ترتكز بالدرجة الأولى على آلية مبتكرة لتسييل أصول البنية التحتية والمرافق اللوجستية التابعة للقطاع النفطي وذلك عبر إبرام صفقات استثمارية كبرى وشراكات ستراتيجية مع تحالفات مالية وصناعية عالمية على غرار النموذج الناجح لصفقة "شاهين".

وكشفت المصادر أن إطلاق اسم "شاهين" على هذه الصفقة الكبرى جاء تيمنا بنسر "الشاهين" الذي يزين الشعار الرسمي والمسيرة التاريخية لشركة نفط الكويت ليعكس القوة والسرعة والقدرة على التحليق فوق الأزمات وحماية مقدرات القطاع النفطي.

وأكدت المصادر أن هذا التوجه الاستثماري الجديد والصفقات المقبلة ستضمن المشابهة تحقيق هدفين رئيسيين في آن واحد الأول هو التغطية الفورية للعجز المالي وتوفير سيولة نقدية ضخمة تتيح للمؤسسة والمحافظ المالية للدولة مجابهة الطوارئ بكفاءة عالية والثاني هو الحفاظ المطلق على الثروة النفطية الطبيعية للبلاد حيث لن تمس هذه الشراكات ملكية الآبار أو الحقول النفطية التي تظل السيادة الوطنية الكاملة عليها مصانة ومحمية بموجب الدستور والقوانين السيادية.

وعلى المدى الستراتيجي الأطول، أشارت المصادر إلى أن هذه الأزمة دفعت صناع القرار في الكويت نحو التخطيط الجدي والفعلي لبناء خطوط أنابيب تصديرية بديلة.

وفي تحرك يعكس الرغبة في التوسع المدروس كشفت المصادر ذاتها عن سعي المؤسسة نحو اقتناص فرص استحواذ جذابة ومختارة في الأسواق العالمية وذلك عبر إبرام شراكات ستراتيجية مع كبريات شركات النفط العالمية لاسيما وأن العوائد المالية التي ستجنيها "المؤسسة " من صفقة "شاهين " والصفقات القادمة الماثلة ستمكنها من الاستحواذات المفيدة لتكون مكملة للمحفظة الحالية بهدف رفع معدل العائد الإجمالي على الاستثمار خاصة وأن"المؤسسة" تعمل من خلال تلك الخطة تعمل على تعزيز الكفاءة والموثوقية التشغيلية والوصول بالمنتجات الكويتية إلى أعلى مستويات الجودة العالمية.

وفي سياق متصل بضمان منافذ آمنة ومستدامة للخام الكويتي بعيدا عن الممرات المائية المضطربة كشفت المصادر ذاتها أن "مؤسسة البترول" تعكف حاليا على دراسة حزمة من الخيارات الاستراتيجية لإنشاء مصافي تكرير نفط جديدة في الخارج حيث تستهدف من تلك الخطوة تنويع وتوسيع سلة المنتجات والمشتقات النفطية المكررة ذات القيمة المضافة العالية فضلا عن تصريف النفط الكويتي في مشاريع استثمارية واعدة تضمن تدفق عوائد مالية مجزية ومستقرة للمؤسسة.

ورغم أن المصادر لم تحدد بعد قائمة الدول المرشحة لاستضافة هذه المصافي الجديدة إلا أنها أكدت أن التوجه الحالي للمؤسسة يرى أن وجود 3 مصافي خارجية فقط تابعة لدولة الكويت هو أمر "غير كاف" لتأمين مصالح البلاد النفطية وتحقيق المرونة اللوجستية المطلوبة في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتلاحقة مما يستدعي توسيع هذه الرقعة جغرافيا وبشكل عاجل.

آخر الأخبار