الأحد 02 أغسطس 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ما وراء شعار حماية القيم الغربية
play icon
كل الآراء

ما وراء شعار حماية القيم الغربية

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 01 أغسطس 2026
زيد الجلوي

لم تتوقف شعارات حماية القيم الغربية، من جانب المدافعين عنها، تقل وتيرتها وتزداد. عندما يستشعر متطرفو العلمانية خطراً يتهدد مصالحهم، التي ارتبطت غالبا باللوبيات الصهيونية.

لقد رفعوا شعار تهديد القيم الغربية في وجه الرئيس الروسي، بعد حرب روسيا وأوكرانيا، لمجرد أنه أعاد للأرثوذوكسية المسيحية دورها في المجتمع، والذي يعادي الرئيس ترامب أيضا بسبب قناعته، بإعادة تأدية الدين دوراً في الحياة الأميركية.

ما هي القيم الغربية، شعار ضبابي بعض الشيء، هل يراد بها مسيحية المجتمعات الغربية، أم لا دينيتها على الإطلاق؟

ثم لا حاجة لتعرف من يقف خلف التأليب المسيحي والمسلم على بعضهم بعضاً، فقد كُتب عن دور الصهيونية اليهودية كثيراً، وسيطرتها على العلمانية المتطرفة، والمذاهب الدينية المسيحية، والجماعات الإسلامية. فمن الملاحظ أن من يؤججون ضد المسلمين في الغرب، لا يقولون دفاعاً عن المسيحية، إلا على استحياء. حتما يحرضون المسيحيين ضد المسلمين، لكن تحت غطاء الدفاع عن القيم الغربية، كي لا يخدش نصوع إيمانهم العلماني، ويتهمون بالدينية المتدارية، وتشبههم بالدينيين، إذا ما ظهروا كأوصياء على الدولة والمجتمع، في شبه بينهم والدولة الدينية التي يحكمها دينيون. من الواضح إلى حد ما، أن "أبو صهيه" وأعني اليهودية الصهيونية، لم تكتفِ في صهينة بعض المسيحيين والإسلاميين، وإنما تجاوزتهم إلى العلمانيين الذين برزوا بسبب تشدد دينيي الديانات، ويخشون من خفوت نجمهم، بعد تحولهم لمتطرفين، فاق استبدادهم استبداد جميع من سبقوهم، ولعل هذا ما يفسر محاولات الغربيين من العلمانيين المعتدلين، بإرجاعها لمنابعها الخالية من التأثيرات الصهيونية.

إذن يتعين تكثيف محاولات فهم حملة شعار المحافظة على القيم الغربية، بدعوتهم إلى توضيح ما يعنونه، هل منع المهاجرين من المواطنين الغربيين، من ممارسة سلوكيات غير معروفة لهم، في ميادينهم العامة. فإن لهم حق الإنزعاج من ذلك.

فهناك تذمر، حتى لدى الشعوب التي هاجروا منها للغرب، من تصرفات من هاجروا منهم، كان بتزايد معدلات التعديات، اللفظية والجسدية، على أبناء من فتحوا بلدانهم لهم، بعدما كانوا يخشون من النمل في بلدانهم. للغربيين أن يقولوا أنهم ليسوا كيس ملاكمة، يتدرب عليه من جاؤوهم خائفين.

كذلك من حق الغربيين أن يقولوا لمن يبرر تدمير ممتلكاتهم، بذريعة أن أجداد الغربيين استعبدوا أجدادهم من قبل، أن يرفضوا تعويضهم، أو الحسنى معهم، ولو أن بعض الشعوب المغلوبة، كانت ترى في قسوة الغالبين الغربيين على شعوبهم.

عموماً يجب وقف وصاية المتنمرين، تحت غطاء القيم الغربية، وهذا الوقف يحتاج إلى مراعاة مخاوف تلك الشعوب، حتى لا تستغل من المصلحيين المغمورين المكتئبين، الهاربين من جحيم داخلهم، بحثا في موضوعات من شأنها، لفت انتباه الآخرين لهم، للتسلي بهم هربا من سوداوية كآبتهم النفسية الشديدة.

كاتب كويتي

آخر الأخبار