استذكرت مؤسسات العمل الخيري في دولة الكويت الذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي الغاشم، مؤكدة أنها محطة وطنية خالدة تستحضر فيها الأجيال معاني الصمود والتضحية، وتجدد من خلالها العهد بالولاء للوطن والالتفاف حول القيادة السياسية الحكيمة.
وشددت قيادات العمل الخيري على أن التلاحم المجتمعي كان وسيبقى الحصن المنيع للكويت، مؤكدين رفضهم القاطع وإدانتهم الشديدة لأي اعتداءات تمس سيادة الدولة أو استقرار منشآتها الحيوية، ومتعهدين بمواصلة رسالتهم الوطنية والإنسانية.
أكد الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي، حمد العلي، أن ما تعرضت له الكويت عام 1990 كان عدواناً سافراً انتهك القوانين الدولية، لكن إرادة الكويتيين كانت أقوى من كل محاولات الكسر.
وأشار العلي إلى أن الجمعية كانت حاضرة منذ اللحظات الأولى للغزو من خلال لجان التكافل ورعاية الأسر والشهداء، فضلاً عن تحركها الخارجي لدعم القضية الكويتية العادلة. كما أدان العلي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت الحيوية، مشدداً على أن تاريخ الكويت يثبت أنها عصية على كل معتدٍ.
من جانبه، أوضح رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية، سعد العتيبي، أن الذكرى الأليمة تؤكد أن الالتفاف حول القيادة السياسية هو صمام الأمان.
وأدان العتيبي الاعتداءات الإيرانية المدانة، مؤكداً استنكار الاتحاد لأي مساس بأمن البلاد، ومشدداً على أن القطاع الخيري مسخر بكامل إمكاناته البشرية والتطوعية لدعم الجهود الوطنية، داعياً الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية والتصدي للشائعات.
بدوره، أشار نائب الرئيس التنفيذي لـ"نماء الخيرية"، عبدالعزيز الكندري، إلى أن هذه الذكرى شاهدة على صلابة الشعب الكويتي، وأن العمل الخيري يمثل أحد أوجه القوة الناعمة ورسالة الكويت الحضارية.
وأدان الكندري استهداف المرافق الحيوية والمدنيين، موضحاً أن "نماء" تضع كافة خبراتها في خدمة الكويت لتعزيز قيم التعاون والتكاتف التي سُطّرت خلال فترة الاحتلال، لتظل درساً ملهماً للأجيال.
ختاماً، سألت القيادات الخيرية المولى عز وجل أن يحفظ الكويت قيادةً وشعباً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وتظل واحةً للخير والعطاء.