الاثنين 03 أغسطس 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تبقى الوحدة الوطنية أعظم إنجاز
play icon
كل الآراء

تبقى الوحدة الوطنية أعظم إنجاز

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 02 أغسطس 2026
الشيخ م.فهد داود الصباح

تمر ذكرى الغزو العراقي اليوم مع اوضاع حساسة اقليمياً، بينما لا تزال الكويت تتصدى للعدوان بكل عزيمة، لانها بنت على قاعدة، وهي أن الوحدة الوطنية راسخة برسوخ هذا الشعب العظيم في مواجهة الازمات، وهي قاعدة لا يمكن لاحد أن يزعزعها، لانها مبنية على نهائية هذا الوطن بالنسبة لابنائه.

لذا، فإن الجمع بين الحدث الحالي، وذكرى الغزو، هي اكبر امتحان للجميع، لانها تعيد إلى الذاكرة ما تكبده الكويتيون، لا سيما أن هناك نحو 300 اسير لا يزالون غير معروفي المصير إلى اليوم، وكذلك أن التجربة صقلت المواطن، الذي يدرك أنه في كنف قيادة حكيمة، تعمل من اجل استقراره، وضمان مستقبله.

هناك أوطان تصنعها الجغرافيا، وأوطان يصنعها شعبها، وعزائمه، والكويت من الدول التي أثبتت أن قوتها الحقيقية ليست في مساحتها، ولا في ثرواتها، بل في وحدة أبنائها، وكذلك تحديهم للصعاب.

عندما مرت الكويت بأصعب محنة في تاريخها، في تلك التجربة الصعبة، أدرك الكويتيون أن الوحدة الوطنية ليست شعاراً للمناسبات، بل هي أساس البقاء والاستقرار.

واليوم، والعالم يمر بتحولات سياسية، وامنية، واقتصادية متسارعة، تبقى الرسالة نفسها: لا يمكن لأي دولة أن تحقق التنمية، أو تحافظ على أمنها، ما لم يكن مجتمعها متماسكاً، يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

لقد آمن الكويتيون منذ القدم بأن الاختلاف في الرأي ظاهرة صحية، وتعدد وجهات النظر مصدر قوة، لكن الخلاف يجب ألا يتحول إلى انقسام، ولا إلى خطاب يضعف الثقة، أو يهدد النسيج الوطني، فالوطن يتسع للجميع، ومسؤولية المحافظة عليه تقع على عاتق الجميع.

كما آمن الجميع بأن شباب الكويت هم الثروة الحقيقية للمستقبل، واستثمار الدولة في التعليم، والابتكار، والرياضة، والبحث العلمي، هو استثمار في قوة الوطن نفسه، وكل نجاح يحققه شاب، أو شابة كويتية، هو نجاح للكويت بأكملها.

وفي هذه الأيام، ونحن نستحضر محطات مهمة من تاريخ وطننا، فإن أفضل وفاء للماضي هو أن نحافظ على وحدتنا، وأن نعمل معاً من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً. فالكويت لا تحتاج إلى من يفرق أبناءها، بل إلى من يجمعهم حول هدف واحد: بناء وطن قوي، وأكثر تقدماً، وأكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

ستبقى الكويت قوية بقيادتها، وشعبها، ووحدتها الوطنية، فالوحدة ليست مجرد قيمة وطنية، بل هي السور الذي يحمي الكويت، والجسر الذي تعبر به إلى المستقبل.

إن اليوم، وفي هذه الاوضاع الحساسة، تثبت الكويت انها قادرة على تخطي الصعاب، وانها قادرة على جعل التحديات فرصا من اجل مستقبل.

آخر الأخبار