%65 تحسناً في جودة الهواء بالمناطق المحيطة
ناجح بلال
حماية للبيئة وتعزيزا لمبادئ الاستدامة، كشفت مصادر مطلعة لـ"السياسة" عن تزويد "البترول الوطنية" لمحطات وقود وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بالوقود منخفض الكبريت كبديل بيئي امن ومستدام عن الوقود التقليدي في نقلة نوعية وجذرية لرفع جودة الهواء المحيط بالبلاد.
وأكدت المعلومات ذاتها أن هذه الخطوة تبنتها "البترول الوطنية" لتدعم من خلالها بقوة الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الناتجة عن عمليات توليد الطاقة تماشياً مع رؤية "كويت جديدة" والالتزامات الدولية للبلاد لخفض البصمة الكربونية.
وقالت إن "مصفاة الزور" أحد أذرع مصافي "البترول الوطنية" صممت لتكرير أنواع متعددة من النفط الخام لإنتاج مشتقات بترولية منخفضة الكبريت تلبي احتياجات الطاقة محليا وعالميا مع الالتزام الصارم بالمعايير البيئية ومتطلبات الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت.
وتابعت أن الانتقال الستراتيجي شكل من استخدام زيت الوقود عالي الكبريت بنسبة 4% إلى زيت الوقود منخفض الكبريت بنسبة 0.5%، هبوطا حادا في مستويات الكبريت، مشيرة الى أن حملات رصد الهواء رصدت تخفيض التلوث في المناطق المحيطة بنسبة 65% نتيجة لهذا التحول.
وبينت المعلومات أن من ثمار التغيير في محطتي "الزور الجنوبية" و"الدوحة" حسبما أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بأن استخدام زيت الوقود منخفض الكبريت أسهم بشكل مباشر في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت في محطتي "الزور الجنوبية" و"الدوحة".
وقالت إن هذا الخفض التشغيلي انعكس إيجابيا وبشكل ملموس على جودة الهواء في المناطق السكنية المجاورة للمحطتين مما أدى إلى حماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين وتقليص المخاطر الصحية المرتبطة بالانبعاثات الغازية.
وأضافت أن تزويد محطات توليد الكهرباء بهذا الوقود النظيف يمثل نموذجا عمليا ناجحا للتكامل والتواؤم الستراتيجي بين قطاعي النفط والطاقة في الكويت كما يسهم هذا التكامل في خفض الانبعاثات وتحقيق التوازن الدقيق بين دفع عجلة التنمية الصناعية والاقتصادية من جهة وحماية البيئة والموارد الطبيعية من جهة أخرى.
وقالت مصادر لـ"السياسة" إن هذا الإنجاز البيئي يعكس التزام "البترول الوطنية" بتطبيق أعلى المعايير البيئية والتشغيلية ودعم الأهداف البيئية الوطنية للبلاد لاسيما وأن هذه الخطوات تأتي انسجاما مع توجهات استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية 2040 الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية في كافة المشاريع وتؤكد تطبيق ممارسات الحوكمة المؤسسية بصرامة وشفافية فضلا عن أن هذه الخطوة تدعم الجهود الوطنية الحثيثة الرامية إلى الحد من الانبعاثات الغازية الناتجة عن عمليات توليد الطاقة تماشيا مع رؤية "كويت جديدة" والالتزامات الدولية لدولة الكويت في خفض بصمتها الكربونية لاسيما وأن الكويت تستهدف الوصول إلى الحياد الكربوني "صفر انبعاثات" بحلول عام 2060 على مستوى الدولة كافة بينما تخطط لتحقيق هذا الهدف بحلول عام 2050 في قطاع النفط والغاز بشكل خاص.