مساحة للوقت
هناك أكثر من حارس يراقبون، ويحرسون هذا الباب الحيوي العالمي، لكن المؤسف، أن الحراس غير قادرين على تحديد من خلع باب المندب؟
قواعد عسكرية مختلفة حول باب المندب، والجزر المطلة عليه، تتعرض للهجوم، والإنزال، والاحتلال بين الفينة والأخرى، والحراس يتفرجون، ولا يستطيعون إزاحة الخطر عن هذا الباب الحيوي، الذي هو معبر عالمي مهم، يربط الشرق بالغرب، ويربط العالم بأهم الممرات والبحار، والمحيطات والقارات، ويشكل مصدراً رئيسياً للدخل والاقتصاد العالمي، وتقع على جانبيه أهم موانئ التحميل، والتنزيل والمخازن.
ورغم كل ذلك فإن باب المندب يبدو مخلوعاً، فهل يتدخل مجلس الأمن ليفرض عليه حراسته من عبث عصابات السلب والنهب، ومن قراصنة البحار والتهريب؟
هذا الباب المفتوح على مصراعيه يحتاج حراسة متمكنة برية وبحرية وجوية، تراقب الدخول والخروج من هذا الباب الضيق، والمخلوع بسبب تجاذب سياسي عميق، تفاقم من كل الجهات والدول التي تتنافس على إخضاعه لسيادتها.
نعم، باب المندب يحتاج إلى حراسة دولية أممية، حتى لا يصبح منطقة نزاع مستقبلاً، وحتى لا يأتي من يدعي امتلاك مفاتيح وأقفال باب المندب.
قانون البحار بالتأكيد هو حامي هذا الباب المهم، لكن هل نكتفي بهذا القانون، أم نبحث عن صيغ أخرى لحماية باب المندب، وكل المضائق البحرية العالمية، التي على شاكلة باب المندب، ومضيق هرمز، ومضيق جبل طارق، وكل مضايق البحار الأخرى؟
نحن بالانتظار لحسم أوراق باب المندب، والبدء بإجراء الصيانة والترميم لكل ثغرة ناجمة عن محاولات خلع الباب من جديد، كما اخترقه "إبرهة الأشرم" عامي 525-533 ميلادية، للقضاء على حكم ذو نواس الحميري.
كاتب كويتي