الأربعاء 05 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سفير تايلند لـ'السياسة': رؤية 'الكويت 2035' خارطة طريق لازدهارنا المشترك
play icon
المحلية

سفير تايلند لـ"السياسة": رؤية "الكويت 2035" خارطة طريق لازدهارنا المشترك

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 04 أغسطس 2026
فارس غالب
التبادل التجاري قارب المليار دولار خلال 2025
87 ألف كويتي زاروا بانكوك العام الماضي و5 رحلات مباشرة أسبوعياً بين البلدين
نسعى لعقد الجولة الثانية من المشاورات السياسية في الكويت وتعزيز الاتفاقيات الثنائية
أكثر من 580 ألف زائر دولي استفادوا من خدمات السياحة العلاجية في 2025
الأمن الغذائي أحد أكثر المجالات الواعدة لتحقيق الشراكة بين البلدين بصورة فعلية


أكد سفير تايلند سونغتشاي تشايباتييوت، أن العلاقات الكويتية - التايلندية تشهد مرحلة جديدة من التطور، مستندة إلى 63 عاماً من العلاقات الديبلوماسية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن البلدين يتطلعان إلى الارتقاء بالتعاون من الشراكة التجارية التقليدية إلى شراكة ستراتيجية تشمل الأمن الغذائي، والاستثمار، والرعاية الصحية، والتعليم والسياحة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية الكويت 2035".

وكشف السفير تشايباتييوت، في حوار مع "السياسة" أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 947 مليون دولار خلال عام 2025، فيما استقبلت تايلند نحو 87 ألف زائر كويتي العام الماضي، مع استمرار العمل على توسيع التعاون الثنائي وزيادة الرحلات الجوية المباشرة واستقطاب المزيد من الاستثمارات المتبادلة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

الوقت مناسب

كيف تقيّمون الوضع الحالي للعلاقات الكويتية-التايلندية، وما أولوياتكم خلال فترة عملكم سفيراً لمملكة تايلند لدى دولة الكويت؟

بشكل عام، تتمتع تايلند والكويت بعلاقات ديبلوماسية طويلة الأمد تمتد إلى 63 عاماً. ومع التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في الوقت الحاضر، فإن هذا يعد وقتاً مناسباً للغاية لكي يعمل بلدانا معاً. فكلا البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة، وإذا عززنا تعاوننا بصورة حقيقية، فسنكون قادرين على تحقيق الكثير من الخير، ليس فقط لشعبينا، بل أيضاً للعالم بأسره.

وعلى مدى أكثر من ستة عقود من الصداقة، شهدت تايلند والكويت العديد من المحطات التي شكلت علامات بارزة في علاقاتهما الديبلوماسية، فعلى أعلى المستويات، ترتكز علاقتنا على الاحترام المتبادل العميق بين قيادتي البلدين، تستند إلى علاقات وثيقة بين شعبي البلدين، ولذلك فإنها تواصل توجيه أولوياتي خلال فترة عملي سفيراً لمملكة تايلند لدى الكويت.

هل هناك زيارات رسمية مرتقبة أو اتفاقيات جديدة متوقعة بين البلدين في المستقبل القريب؟ وهل توجد مشاريع أو اتفاقيات جديدة قد يعلن عنها قريباً بين الكويت وتايلند؟

بما أنه قد مضى عامان على عقد أول مشاورات سياسية بين بلدينا، فإنني آمل أن أعمل مع نظرائي الكويتيين للتخطيط لعقد الاجتماع الثاني هنا في الكويت. وإلى جانب المناقشات بين وزارتي خارجية البلدين، آمل أيضاً في استكشاف فرص للتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة، وتهيئة البيئة المناسبة للمضي قدماً في المفاوضات المتعلقة بالاتفاقيات الثنائية.

التبادل التجاري

كيف تقيّمون الحجم الحالي للتبادل التجاري بين الكويت وتايلند؟ وما أبرز السلع والمنتجات المتبادلة بين البلدين؟ وهل لديكم إحصاءات حديثة عن حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين الكويت وتايلند؟

تمتلك تايلند والكويت بالفعل قاعدة تجارية قوية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين (947 مليون دولار) خلال عام 2025. وتشمل أبرز صادراتنا إلى الكويت حالياً السيارات، وقطع غيار السيارات، والمنتجات الخشبية، إضافة إلى الأحجار الكريمة والمجوهرات. وفي المقابل، تشمل أهم وارداتنا من الكويت المنتجات النفطية المكررة، والنفط الخام، والمنتجات الكيميائية. وبالنظر إلى المستقبل، أعتقد أن الفرصة الحقيقية تكمن في الانتقال من العلاقة التقليدية القائمة على البائع والمشتري إلى شراكة ستراتيجية قائمة على القيمة المضافة، بما يحقق نمواً مستداماً لكلا البلدين. وتهدف تايلند إلى أن تصبح شريكاً ستراتيجياً طويل الأمد للكويت، ولا سيما في المجالات التي تدعم أولويات رؤية الكويت 2035. وتتمتع مجالات مثل الأمن الغذائي، والصحة والعافية، والسياحة بإمكانات كبيرة للتعاون المستقبلي.

ما أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة للمستثمرين الكويتيين في تايلند؟ وما الحجم الحالي للاستثمارات الكويتية في تايلند؟ وهل تتوقعون نمواً في هذا المجال خلال السنوات المقبلة؟

توفر تايلند مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية التي تتكامل مع أولويات التنمية طويلة الأجل لدولة الكويت. ونرى إمكانات كبيرة في قطاعات مثل تصنيع الأغذية والأعمال الزراعية، والرعاية الصحية والعافية، إضافة إلى السياحة والضيافة. كما تمتلك تايلند منظومة استثمارية متطورة، مدعومة بحوافز جاذبة تقدمها مجلس الاستثمار التايلندي (BOI)، إلى جانب بنية تحتية حديثة، وموقع استراتيجي في قلب جنوب شرق آسيا، يتيح للمستثمرين الوصول إلى سوق رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الأوسع.

وفي حين أن حجم الاستثمارات الثنائية لا يزال محدوداً نسبياً، فإننا نرى مجالاً كبيراً للنمو. وتعمل السفارة على تعزيز تدفقات الاستثمار المتبادلة بين تايلند والكويت، بما في ذلك خطط للتواصل مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية (KDIPA) بهدف تسهيل وتشجيع الاستثمارات التايلندية في الكويت.

وفي الوقت نفسه، نجري أيضاً مباحثات لتعزيز التواصل بين الهيئة العامة للاستثمار الكويتية (KIA) ومجلس الاستثمار التايلندي (BOI)، بهدف استكشاف فرص جديدة للاستثمارات الكويتية في تايلند بشكل مشترك.

السياحة في تايلند

تواصل تايلند استقطاب أعداد كبيرة من السياح الكويتيين. هل يمكنكم تزويدنا بإحصاءات حول عدد الزوار الكويتيين خلال العام الماضي؟ وما معدل نمو أعداد السياح الكويتيين الذين زاروا تايلند خلال السنوات الأخيرة؟

يتمتع المواطنون الكويتيون بإمكانية الدخول إلى تايلند من دون تأشيرة لأغراض السياحة أو الزيارات التجارية قصيرة الأجل. وخلال العام الماضي، استقبلنا نحو 87 ألف مسافر من الكويت، وهو ما يعادل حوالي 5.8 في المئة من إجمالي عدد سكان الكويت. كما يسعدنا النمو الذي شهدته أعداد الزوار الكويتيين خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع العدد تدريجياً من نحو 44 ألف مسافر في عام 2022.

أما بالنسبة للمقيمين من الجنسيات الأخرى في الكويت، وكذلك بالنسبة لأنواع التأشيرات الأخرى للكويتيين، فقد أطلقت تايلند رسمياً نظام التأشيرة الإلكترونية (e-Visa) في يناير 2025 عبر الموقع الإلكتروني: thaievisa.go.th، الأمر الذي سهّل بشكل كبير إجراءات التقدم للحصول على التأشيرة، في حين لا تزال عدة جنسيات معفاة من متطلبات التأشيرة لأغراض السياحة.

* تُعد تايلند واحدة من أبرز الوجهات العالمية للسياحة العلاجية. ما مدى أهمية هذا القطاع في بلادكم؟ وكم يبلغ عدد المرضى القادمين من دول الخليج إلى تايلند سنوياً لتلقي العلاج؟ وما نسبة الكويتيين منهم؟

تمثل الخدمات الطبية وسياحة العافية إحدى أبرز نقاط القوة في تايلند، كما تُعد ركناً مهماً من صناعة السياحة لدينا. فلدينا أكثر من 61 مستشفى حاصلاً على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI)، كما تستقبل تايلند سنوياً أعداداً كبيرة من المرضى الدوليين من مختلف أنحاء منطقة الخليج، بمن فيهم العديد من المرضى القادمين من الكويت، الذين يقصدونها للحصول على مجموعة واسعة من العلاجات الطبية المتخصصة، بدءاً من الفحوصات الصحية الدورية وصولاً إلى العمليات المعقدة وخدمات التأهيل، ويُقدّر أن قطاع السياحة الصحية في تايلند استقبل أكثر من 580 ألف زائر دولي خلال 2025.

الأمن الغذائي و الزراعة

كم يبلغ عدد الرحلات الجوية المباشرة الأسبوعية بين الكويت وتايلند؟ وهل توجد خطط لزيادة عدد الرحلات مستقبلاً؟

يوجد حالياً خمس رحلات جوية مباشرة أسبوعياً بين الكويت وتايلند. وتعمل السفارة أيضاً بشكل نشط مع الجهات المعنية وشركات الطيران في الكويت لاستكشاف فرص توسيع الرحلات المباشرة إلى وجهات سياحية أخرى شهيرة في تايلند، مثل بوكيت وشيانغ ماي.

كيف يمكن تعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن الغذائي والزراعة؟

ننظر إلى رؤية الكويت 2035 باعتبارها خارطة طريق مهمة، ليس للكويت فحسب، بل لازدهارنا المشترك أيضاً. وتمتلك تايلند والكويت فرصة حقيقية لتعميق تعاونهما بطرق تحقق فوائد طويلة الأمد لكلا البلدين. ويُعد الأمن الغذائي أحد أكثر المجالات الواعدة التي يمكن أن تتجسد فيها هذه الشراكة بصورة فعلية. فتايلند دولة رئيسية مُصدّرة للغذاء، لكننا لا نريد أن نكون مجرد مورّد، بل نطمح إلى أن نكون شريكاً حقيقياً في تقديم الحلول للكويت.

تطورات المنطقة

كيف تنظر تايلند إلى التطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم في الوقت الراهن؟

نتابع التطورات الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز وتأثيره في الاستقرار العالمي. وأود أن أتقدم بخالص الشكر إلى الحكومة الكويتية والشعب الكويتي على ضمان سلامة أفراد الجالية التايلندية المقيمين هنا وتدعو تايلند باستمرار إلى احترام القانون الدولي من أجل حماية أرواح المدنيين والحفاظ على سلاسل الإمداد، كما نرحب بحرارة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، ونثمن جهود جميع الأطراف المعنية في السعي إلى الحوار والديبلوماسية من أجل تخفيف حدة التوتر، ومن المهم ضمان أن تتحلى جميع الأطراف بالتسامح واحترام مبدأ حسن الجوار.

ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الشعب الكويتي وإلى المواطنين الراغبين في زيارة تايلند للسياحة أو العلاج أو الاستثمار؟

رسالتي إلى الشعب الكويتي بسيطة: تايلند صديق حقيقي، ولقد تمتعت دولتانا بأكثر من ستة عقود من العلاقات الوثيقة والودية، التي بُنيت على الثقة المتبادلة، والاحترام، والروابط القوية بين الشعبين، ونحن نعتز كثيراً بهذه الصداقة، ونظل ملتزمين بمواصلة تعزيز شراكتنا في جميع المجالات، وإلى أصدقائنا الكويتيين الذين يفكرون في زيارة تايلند، سواء من أجل الترفيه، أو العلاج، أو التعليم، أو الأعمال، فإنني أدعوكم بحرارة لاكتشاف أفضل ما تقدمه تايلند، فمن ضيافتنا المشهورة عالمياً، وخدمات الرعاية الصحية ذات المستوى العالمي، إلى تراثنا الثقافي الغني، ومعالمنا الطبيعية الخلابة، والفرص الاستثمارية المتنوعة، توفر تايلند ما يناسب الجميع. وتقف السفارة على أهبة الاستعداد للمساعدة في دعم وتعزيز الروابط الوثيقة بين بلدينا، وأنا على ثقة بأننا، معاً، سنواصل بناء شراكة تايلندية – كويتية أكثر قوة وازدهاراً خلال السنوات المقبلة.

خدمات السفارة 

أكد السفير التايلندي أن السفارة تقدم الخدمات القنصلية المتعلقة بجوازات السفر، ووثائق السفر الطارئة، والوثائق الرسمية، كما تساعد ابناء الجالية في حماية حقوقهم وبالإضافة إلى ذلك، تستضيف السفارة بين الحين والآخر لقاءات تجمع أفراد الجالية، بحيث يتمكنون من الحصول على نصائح مفيدة، والالتقاء بأفراد مجتمعهم، والشعور بأجواء الوطن أثناء وجودهم في الخارج.

1080 تايلندي في الكويت  

رداً على سؤال حول عدد المواطنين التايلنديين المقيمين حالياً في الكويت وما أبرز القطاعات التي يعملون فيها اكد السفير، أنه يوجد في الكويت نحو 1,080 مواطناً تايلندياً، بينهم نساء متزوجات من كويتيين ومقيمين في الكويت.

آخر الأخبار