الأربعاء 05 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
22 ألف قضية إيجارية سنوياً ... هل تنهي المنصة الإلكترونية فوضى العقود
play icon
الاقتصادية

22 ألف قضية إيجارية سنوياً ... هل تنهي المنصة الإلكترونية فوضى العقود

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 04 أغسطس 2026
مروة البحراوي
خبراء أكدوا لـ"السياسة" أن توحيد العقود والتقاضي الإلكتروني يقلصان النزاعات ويعززان ثقة المستثمرين
سليمان الدليجان: تعزز شفافية السوق وتوفر قاعدة بيانات دقيقة للإيجارات
ايمان الحشاش: تنقل المحاكم من إثبات العقد إلى الفصل في جوهر النزاع
خالد الصغير: تعالج أوجه القصور في العقود الورقية وتحد من إجراءات التقاضي

22 ألف قضية إيجارية سنوياً، وعقود تختلف من مؤجر إلى آخر، وإجراءات تستغرق وقتاً طويلاً أمام المحاكم... واقع يضع سوق الإيجارات في الكويت أمام تحديات تنظيمية وقانونية متراكمة، إلا أن مشروع المنصة الإلكترونية للإيجارات، الذي تعمل الحكومة على إطلاقه، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تعتمد على العقود الموحدة، والتوثيق الرقمي، والتقاضي الإلكتروني، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة المنظومة العقارية.

وأكد خبراء عقاريون ومتخصصون لـ"السياسة" أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق العقاري، ولا يقتصر على تحويل العقد من ورقي إلى إلكتروني، بل يؤسس لمنظومة متكاملة تسهم في تقليل المنازعات، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة، ودعم متخذي القرار، مشددين على أهمية إصدار لائحة تنفيذية واضحة، وتكامل المنصة مع الجهات الحكومية لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها.

بداية، قال الخبير العقاري سليمان الدليجان إن مشروع المنصة الإلكترونية لعقود الإيجار يمثل أحد المشاريع المهمة في المرحلة الحالية، ويأتي ضمن مسار تصحيح وتنظيم السوق العقاري، مشيراً إلى أن تجارب مماثلة مطبقة في بعض دول الخليج وأثبتت أهمية التحول إلى العقود الإلكترونية.

22 ألف قضية إيجارية سنوياً ... هل تنهي المنصة الإلكترونية فوضى العقود
play icon

وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجهها السوق حالياً غياب قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للعقود الإيجارية، مبيناً أن توثيق العقود إلكترونياً عبر منصة موحدة سيؤدي إلى إنشاء قاعدة بيانات عقارية متكاملة، توفر معلومات دقيقة لصناع القرار، وتسهم في رفع مستوى الشفافية داخل السوق.

وأضاف أن توافر البيانات العقارية يعد من أهم مقومات تنظيم السوق، إذ يتيح متابعة حركة الإيجارات بصورة دقيقة، ورصد مستويات الأسعار، بما يساعد على الحد من المبالغة في رفع الإيجارات أو خفضها دون مبررات حقيقية.

وأشار إلى أن العقد الإلكتروني ينبغي ألا يقتصر على الوحدات السكنية فقط، بل يشمل مختلف الأصول التي يتم تأجيرها، بما يضمن توحيد إجراءات التوثيق لجميع العقود.

وأكد الدليجان أن المشروع سيواجه بطبيعة الحال بعض التحديات والملاحظات عند بدء تطبيقه، إلا أن ذلك يعد أمراً طبيعياً في أي مشروع تحولي، لافتاً إلى أن الفكرة نوقشت منذ فترة، واليوم أصبح هناك توافق على أهمية الإسراع في تنفيذها لما ستوفره من شفافية، وقاعدة بيانات دقيقة، وتنظيم أفضل للسوق العقاري، بما يخدم الملاك والمستأجرين وصناع القرار على حد سواء.

22 ألف قضية إيجارية سنوياً ... هل تنهي المنصة الإلكترونية فوضى العقود
play icon

من جانبها، قالت المستشار القانوني العقاري إيمان الحشاش إن مشروع المنصة الإلكترونية لعقود الإيجار يعد من أهم مشروعات التحول الرقمي في القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة، لأنه لايقتصر على تحويل عقد الإيجار من ورقي إلى إلكتروني، بل يؤسس لمنظومة قانونية أكثر تنظيماً وشفافية، تنعكس آثارها بصورة مباشرة على استقرار السوق العقاري.

وأوضحت أن خبرتها العملية في المنازعات العقارية تؤكد أن نسبة كبيرة من القضايا الإيجارية لاتنشأ بسبب غموض النصوص القانونية، وإنما نتيجة ضعف توثيق العلاقة التعاقدية أو اختلاف الأطراف حول بنود العقد أو مدته أو تاريخ إبرامه أو صحة التوقيع، مشيرة إلى أن المنصة تسهم في الحد بشكل كبير من هذا النوع من المنازعات من خلال توحيد عقد الإيجار وتوثيقه وحفظه إلكترونياً.

وأكدت أن المنصة لن تقضي على جميع المنازعات الإيجارية، إذ ستظل الخلافات المتعلقة بعدم سداد الأجرة أو الإخلاء أو الإخلال بالالتزامات قائمة، لكنها ستحد بدرجة كبيرة من منازعات الإثبات، وهو ما سينقل تركيز المحكمة إلى بحث مدى التزام كل طرف بتنفيذ التزاماته، ويسهم في تسريع الفصل في القضايا ورفع كفاءة العدالة.

وأضافت أن القيمة الحقيقية للمنصة لاتكمن في كونها إلكترونية فحسب، وإنما في قدرتها على تنظيم العلاقة الإيجارية منذ بدايتها وحتى انتهائها، لافتة إلى أن نجاحها الحقيقي لن يقاس بعدد العقود الإلكترونية، وإنما بقدرتها على تقليل المنازعات ورفع جودة التعاقدات.

وأكدت أن نجاح المشروع يعتمد أيضاً على تكامل المنصة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، من خلال الربط مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ووزارة الكهرباء والماء، وبلدية الكويت، والجهات القضائية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، إلى جانب إضافة خدمة الإنذارات الإلكترونية، بما يسهم في اختصار كثير من الإجراءات الحالية.

وشددت على أن نجاح المشروع لا يتحقق بمجرد إطلاق المنصة، وإنما يتطلب لائحة تنفيذية واضحة، ودليل استخدام مبسط، وفترة انتقالية للتطبيق، مؤكدة أن المشروع سيحدث نقلة نوعية في السوق العقاري، ويعزز ثقة المستثمرين، ويسهل على الملاك إدارة عقودهم وإثبات حقوقهم، كما يوفر للمستأجرين مزيداً من الحماية من خلال توثيق جميع شروط العقد، بما يدعم الشفافية ويحد من المنازعات على المدى البعيد.

22 ألف قضية إيجارية سنوياً ... هل تنهي المنصة الإلكترونية فوضى العقود
play icon

"العلاقة الايجارية"

من ناحيته، قال الخبير العقاري خالد الصغير إن إعلان وزير العدل عن مشروع المنصة الإلكترونية للإيجارات والعقود، الجاري العمل على إطلاقها، يعد من أبرز مشروعات التحول الرقمي التي سيكون لها أثر مباشر على القطاع العقاري، لما تمثله من خطوة متقدمة لتنظيم العلاقة الإيجارية وتطوير منظومة التقاضي.

وأوضح أن المنصة تأتي ضمن حزمة تشريعية تشمل تعديل قانون الإيجارات وإعداد قانون جديد لتنظيم اتحاد الملاك، إلا أنها تمثل الركيزة الأهم في هذه الحزمة، لما ستسهم به في توحيد عقود الإيجار واختصار الدورة المستندية وتسريع إجراءات التقاضي.

وأضاف أن ما يقارب 22 ألف قضية إيجارية تُنظر سنويا أمام المحاكم، بما يعادل نحو 5% من إجمالي القضايا، ويرجع جزء كبير منها إلى اختلاف العقود والإجراءات وغياب التوثيق الموحد، الأمر الذي أدى إلى تكدس القضايا وتأخر الفصل فيها، رغم أن طبيعتها تستوجب السرعة.

وأكد أن اعتماد عقد إلكتروني موحد يتضمن شروطًا وأحكامًا ملزمة لجميع الأطراف سيحد من هذه الإشكاليات، ويضمن سرعة حصول المؤجر والمستأجر على حقوقهما، مشيرا إلى أن من أبرز المزايا التي يقترح تضمينها في المنصة الربط الآلي بين الرقم الآلي للعقاروالرقم المدني للمستأجر، حيث يتم التحقق من عدد الوحدات المرخصة للتأجير، وعدم السماح بتأجير أي وحدة مخالفة أوغير معتمدة، ما يسهم في القضاء على ظاهرة الوحدات السكنية المخالفة، ويعزز الالتزام باشتراطات السلامة والإطفاء.

وأضاف أن ربط بيانات المستأجر بعدد أفراد أسرته سيمكن من مطابقة عدد السكان مع الطاقة الاستيعابية المسموح بها لكل وحدة، بما يحد من الكثافة السكانية، ويحسن جودة الحياة، ويعزز السلامة العامة من خلال تقليل الضغط على البنية التحتية والشبكات الكهربائية، وتسهيل عمليات الإخلاء عند الطوارئ.

ولفت أن المنصة يمكن أن تتكامل أيضا مع بيانات شبكة المعلومات الائتمانية للتحقق من الملاءة المالية للمستأجر قبل إبرام العقد، بما يقلل من حالات التعثر في السداد، ويحد من نشوء المنازعات الإيجارية مستقبلاً، موضحا أن دمج بيانات العقار والمستأجر والملاءة الائتمانية في منظومة إلكترونية واحدة سيعالج كثيرا من أوجه القصور في العقود الورقية، وينقل قطاع الإيجارات إلى منظومة رقمية أكثر كفاءة وشفافية.

 
 أبرز إلايجابيات  

• توحيد البيانات الأساسية لعقود الإيجار.

• تعزيز حجية العقد وسهولة إثباته.

• الحد من التلاعب أو اختلاف نسخ العقود.

• رفع مستوى الثقة بين المؤجر والمستأجر.

• توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد على تطوير السياسات العقارية مستقبلاً.

 
أبرز التحديات:

• حاجة الملاك والمستأجرين للتوعية بطريقة استخدام المنصة.

• ضرورة تحديث بعض التشريعات لتواكب التعاملات الإلكترونية.

• حماية البيانات الشخصية وضمان الأمن السيبراني.

• تكامل المنصة مع بقية الجهات الحكومية.

22% قفزة شهرية ... 398.5 مليون دينار تداولات يوليو

شهدت التداولات العقارية في الكويت خلال شهر يوليو 2026 تسجيل نحو 398.52 مليون دينار، بارتفاع 22.34% مقارنة بشهر يونيو الذي بلغت تداولاته 325.76 مليون دينار، فيما تراجعت بنسبة 11.31% مقارنة بيوليو 2025 الذي سجل 449.32 مليون دينار.

وكشف التقرير الشهري لمركز البحوث والدراسات لدروازة الصفاة العقارية والذي حصلت "السياسة" على نسخة منه عن انخفاض عدد الصفقات إلى 571 صفقة مقابل 599 صفقة في يونيو، بتراجع نسبته 4.67%، كما انخفضت بنسبة 1.38% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي الذي شهد 579 صفقة.

وأشار التقرير إلى محافظة القطاع السكني على صدارته للتداولات بقيمة 167.99مليون دينار، مرتفعاً بشكل طفيف بنسبة 0.47% على أساس شهري، وبنسبة 17.48% مقارنة بيوليو 2025، رغم تراجع عدد الصفقات إلى 418 صفقة بانخفاض 8.73% عن يونيو.

وسجل القطاع الاستثماري أكبر نمو شهري، إذ ارتفعت قيمة تداولاته إلى 137.10 مليون دينار بزيادة 46.16% مقارنة بيونيو، رغم انخفاضها بنسبة 27.84% على أساس سنوي، فيما ارتفع عدد الصفقات إلى 133 صفقة مقابل 126 صفقة في يونيو.

كما ارتفعت تداولات العقار التجاري إلى 90.19 مليون دينار، بزيادة شهرية بلغت 56.63%، رغم تراجعها بنسبة 14.10% مقارنة بيوليو من العام الماضي، فيما زاد عدد الصفقات إلى 17 صفقة مقابل 11 صفقة في يونيو.

آخر الأخبار