الأربعاء 05 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تنفيذ %76 من منظومة إصلاح التعليم والانتهاء في عام 2030
play icon
الاقتصادية

تنفيذ %76 من منظومة إصلاح التعليم والانتهاء في عام 2030

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 04 أغسطس 2026
ناجح بلال
182 مليون دينار لتطوير المعلمين ورقمنة المناهج

ناجح بلال

رغم التوجهات الحكومية المعلنة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، كشفت بيانات مالية رسمية صادرة عن هيئة تشجيع الاستثمار المباشر لعام 2025 عن مفارقة حادة تمثلت في تضاؤل حصة الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه لقطاع التعليم داخل البلاد حيث استقرت النسبة عند 3.75% فقط من إجمالي تدفقات الاستثمار المباشر.

ووفقا للأرقام الموثقة لم تتجاوز القيمة الإجمالية لهذه الاستثمارات حاجز 73.958.393 دينارا وهو ما يعكس عزوفا نسبيا من رؤوس الأموال الأجنبية عن الاستثمار في البيئة التعليمية المحلية القائمة.

وهذا المؤشر الرقمي المتواضع استنفر الأجهزة التنفيذية في الدولة لتدفع بقوة وبخطى متسارعة نحو إعادة هيكلة شاملة وجذرية للقطاع التعليمي عبر بوابة "الخصخصة".

وفي هذا الإطار علمت "السياسة" من مصادر مطلعة أن الجهود الحكومية قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ "مشروع المنظومة المتكاملة لإصلاح التعليم" حيث بلغت نسبة الإنجاز الفعلي في المشروع حتى الآن 76%، وأفادت المعلومات ذاتها بأن السقف الزمني النهائي لإنجاز المشروع بالكامل وإطلاقه بجميع مساراته سيكون بحلول عام 2030.

وعلى الصعيد المالي كشفت البيانات الرسمية التي حصلت عليها "السياسة" أن الكلفة الإجمالية المرصودة للمشروع تبلغ 182.361.561 دينارا وتتوزع هذه الميزانية الضخمة على حزمة من المسارات الحيوية تشمل تطوير الكوادر التعليمية ورقمنة المناهج الدراسية وتحديث وسائل التقييم والقياس التربوي بما يضمن رفع تصنيف الكويت في المؤشرات التعليمية الدولية وتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى الصعيد ذاته أكد مصدر لـ"السياسة" أن ربط التعليم بسوق العمل صمام أمان اقتصادي حيث يواكب الديناميكية الجديدة لسوق العمل في الكويت لاسيما وإن الفجوة التاريخية بين مخرجات التعليم التقليدي واحتياجات السوق الفعلي كانت تشكل عبئا مزمنا على كاهل الدولة ولهذا فإن "مشروع المنظومة المتكاملة لإصلاح التعليم" تمت صياغته بصورة ستراتيجية جذرية تعيد صياغة دور الخريج الكويتي ليكون عنصرا منتجا ومطلوبا فور تخرجه في قطاعات التكنولوجيا و التجارة والوظائف الفنية المعقدة.

وقال المصدر ذاته إن تحركات الدولة لخصخصة التعليم تأتي مدفوعة برغبة سياسية واقتصادية جادة لـ"تصفير" الهدر المالي وتقليص الإنفاق الحكومي الجاري الذي يستنزف الموازنة العامة بالتوازي مع فتح الباب على مصراعيه أمام مؤسسات القطاع الخاص الكبرى والمستثمرين المحليين والدوليين ليتحولوا من مجرد مقدمي خدمات إلى شركاء استراتيجيين في قيادة المنظومة التربوية.

آخر الأخبار