الأربعاء 05 أغسطس 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
من الأرقام إلى الإعمار... كيف تحمي مليارات الإنفاق الاستثماري البورصة؟
play icon
محمد رمضان
الاقتصادية

من الأرقام إلى الإعمار... كيف تحمي مليارات الإنفاق الاستثماري البورصة؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 04 أغسطس 2026
ناجح بلال
خطوة استباقية حصّنت المنظومة الاقتصادية
رمضان: قفزة الإنفاق الرأسمالي بدّدت المخاوف الانكماشية وحصّنت البورصة
الهاجري: 5 محاور ستراتيجية تربط نمو الإنفاق الرأسمالي باشتعال بورصة الكويت 

ناجح بلال

حولت وزارة المالية الأرقام المحاسبية إلى درع تنموية تحصن المنظومة الاقتصادية ضد التحديات الجيوسياسية المستمرة وذلك عبر رفع مخصصات المشاريع الإنشائية والبنية التحتية في مشروع موازنة (2026 / 2027) إلى 3.1 مليار دينار صعودا من 2.24 مليار دينار في العام السابق.

وفي هذا الإطار، أكد خبيران لـ"السياسة" أن هذه الهندسة المالية الاستباقية نجحت في تسريع وتيرة المشاريع الكبرى وضخ السيولة التشغيلية في شرايين السوق ما انعكس بصورة فورية على استقرار بورصة الكويت كمنصة استثمارية معزولة عن الضغوط الخارجية.

وفي هذا السياق، أكد مستشار وزارة المالية السابق والخبير الاقتصادي محمد رمضان في تصريح خاص لـ"السياسة" أن قفزة المصروفات الرأسمالية المخصصة للمشاريع الإنشائية والبنية التحتية في مشروع موازنة (2026 / 2027) لعبت دورا كبيرا في صمود بورصة الكويت أمام التحديات الجيوسياسية لافتا في الوقت ذاته إلى أن هذه الزيادة البالغة نحو 860 مليون دينار مقارنة بميزانية العام الماضي بددت المخاوف الانكماشية وأسست لمرحلة جديدة من التحوط الاقتصادي الهيكلي القادر على مجابهة الاضطرابات الإقليمية عبر تعزيز الأصول التشغيلية للدولة.

وذكر رمضان أن وزارة المالية بالفعل نجحت زيادة حجم الانفاق الرأسمالي بما أدى لتنشيط الاعمال التشغيلية للشركات المدرجة وكذلك للمصارف، حيث إن تزايد حجم المشاريع سيدفع الشركات للاقتراض من البنوك وهكذا تدور عجلة الاقتصاد بما ينعكس بصورة إيجابية على سوق الكويت للأوراق المالية لاسيما وأن تدفق الإنفاق الرأسمالي الحكومي أصبح كمظلة أمان استثمارية وشكل هذا الزخم المالي شبكة أمان قوية لبورصة الكويت وحصن تعاملاتها من التداعيات السلبية الناجمة عن النزاعات الإقليمية المستمرة.

من جانبه، أفاد الخبير الاقتصادي أحمد الهاجري بأن تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى يمثل خط الدفاع الأول للاستقرار النقدي لافتا إلى أن هذه الآثار الإيجابية تنعكس على أداء سوق المال الكويتي عبر 5 محاور ستراتيجية أولها ترسيخ ثقة المستثمرين والمؤسسات حيث يبعث نمو الإنفاق الرأسمالي رسائل تطمين قوية لأسواق المال المحلية والعالمية تؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو وتحقيق معدلات استدامة بمعزل عن الضغوط الجيوسياسية.

وعن المحور الثاني قال إنه يتحمور في ضخ السيولة النقدية وتحفيز التداول وتدفق العقود والمشاريع الحكومية الجديدة تؤدي إلى إنعاش حركة النقد داخل الشرايين الاقتصادية وهو ما يترتب عليه رفع مستويات السيولة وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة ملحوظة في معدلات السيولة اليومية المتداولة في قاعة التداول مما يؤدي لتوسيع عمق السوق و تنشيط حركة الأسهم ودعم قيمها السوقية.

وثالثا ساهم تدفق المال الرأسمالي في تعظيم ربحية الشركات المدرجة حيث تعد الشركات القيادية والمدرجة في قطاعات البنية التحتية المستفيد الأول من طفرة المشاريع.

وعن المحور الرابع، قال إنه يكمن في تحفيز الائتمان وانعاش القطاع المصرفي حيث يمثل القطاع البنكي الثقل الأكبر والوزن النسبي الأعلى في مؤشرات بورصة الكويت وتنعكس آثاره عبر تنامي الطلب على التمويل وزيادة وتيرة الائتمان الممنوح من البنوك للشركات المنفذة للمشاريع الحكومية وتحسين جودة الأصول مع رفع العوائد التشغيلية للمصارف مما يدعم استقرار المؤشر العام للبورصة.

وعن المحور الخامس فرأى أنه يتلخص في جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية حيث يسهم الاستقرار المالي المتأتي من الإنفاق الحكومي في تعزيز جاذبية السوق الكويتي أمام الصناديق العالمية من خلال ملاذ استثماري آمن الامر الذي يكريس مكانة البورصة كوجهة استثمارية مستقرة وسط محيط إقليمي مضطرب إضافة إلى أن التدفقات المؤسسية تستقطب الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل المستهدفة للأسهم القيادية ذات العوائد المضمونة.

آخر الأخبار