حوارات
توجد مجموعة من السمات السلوكيّة، التي تميّز الانسان سليم العقل عن الآخرين، وكلما زادت معرفة المرء بهذه السمات، كلما سهل عليه التعرّف على أصحاب العقول السليمة.
وكلما تأكّد له من يمكن له أن يصاحبه، أو يرافقه، أو يجالسه، أو يتحدّث معه، ومن عليه أن يتجنّبه قدر استطاعته.
ومن السمات البارزة للشخص سليم العقل، في عالم اليوم المضطرب، نذكر ما يلي:
-الوعي بالذّات: يتّصف سليم العقل بامتلاكه لسمات الوعي الظرفيّ والاجتماعي والأخلاقيّ، لا سيما وعيه بذاته، وبما هو عليه، وبما ينطق به لسانه، وبما يتصرف، وإدراكه لنتائج ولعواقب تصرّفاته الاختيارية.
-التحكّم بالانفعالات: سليم العقل يتحكّم غالب الوقت بانفعالاته، تجاه ما يتعرّض له في حياته، وبخاصّة ما يتعرّض له في العالم الخارجيّ، ويندر أن يفقد أعصابه، ويتهوّر، ويطيش في ردود فعله تجاه الأمور الاعتيادية في بيئته المحيطة، ويصعب للغاية استفزازه في تلك الأمور، التي لا يفترض أن تستفزّ الانسان كامل العقل.
- السلامة من الأوهام والخزعبلات: سليم العقل سليم أيضاً من الأوهام والخزعبلات، والفرضيّات الفكرية الكاذبة، ولا يقع ضحية لها بسبب أنه يفكّر دائماً بشكل منطقي وموضوعي، وسليم.
-غياب العقد النّفسية: لا يعاني سليم العقل من عقد نفسيّة مزمنة، ولا يسعى في سلوكياته الاختيارية للتعويض عن أي عقد، أو حزازات نفسية مضطربة، أو بغائض شخصية متراكمة، بل هو يتكلّم، ويتصرّف بشكل عقلانيّ، ومعتدل.
-التفكير السليم: سليم العقل منظّم في طريقة تفكيره، ويقيّم الأمور بشكل منطقي وموضوعي، ويتفادى التفكير العاطفي الكارثي قدر استطاعته، بسبب إدراكه لزيف تحليلاته العاطفية.
-سليم العقل واللغة المشحونة: لا يمكن أن تجد سليم عقل يستعمل بإفراط لغة عاطفية مشحونة، لا تستند على الحقائق، بل يميل إلى استعمال اللغة الموضوعية، في تخاطبه مع كل الناس، بسبب نضجه النفسي والفكريّ.
-خزن اللسان: يخزن سليم العقل لسانه عندما يقلّ كلامه، ويفكّر قبل أن يتكلّم، وينأى بنفسه عن الغيبة، أو الحديث في ما لا شأن له به، وخزن اللّسان يضمن السلامة في كل وقت ومكان.
كاتب كويتي