الأربعاء 05 أغسطس 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عبدول السيد... طبيب من أصول مصرية يفوز بترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ في ميشيغان
play icon
الدولية

عبدول السيد... طبيب من أصول مصرية يفوز بترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ في ميشيغان

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 05 أغسطس 2026

في انتصار لافت للجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، حسم عبدول السيد (عبد الرحمن السيد)، ترشيح الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية ميشيغان، بعد تغلبه على النائبة هيلي ستيفنز، رغم موجة إنفاق غير مسبوقة قادتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" وحلفاؤها دعماً لمنافسته، وفق ما أوردته قناة "الجزيرة".

ويستعد السيد لخوض الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل أمام المرشح الجمهوري مايك روجرز، النائب السابق الذي ضمن ترشيح حزبه من دون منافسة تذكر، في سباق يُعد من المعارك التي قد تحدد مستقبل الأغلبية في مجلس الشيوخ.

وأعلن السيد فوزه عبر منصة "إكس"، موجهاً الشكر إلى ناخبي ميشيغان، قبل أن يتعهد بالعمل على الحد من تأثير المال في السياسة، ودعم السياسات الاجتماعية وتوفير الرعاية الصحية للجميع، معتبراً أن النتيجة تمثل انتصاراً لسكان الولاية.

وخاض المرشح، البالغ 41 عاماً، السباق ببرنامج تقدمي يركز على الرعاية الصحية الشاملة وخفض تكاليف المعيشة، ليقترب خطوة من أن يصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي.

وُلد السيد ونشأ في جنوب شرقي ميشيغان لأسرة مهاجرة من مصر، وكانت العربية لغته الأولى. وقال إنه واجه خلال طفولته ومراهقته صعوبات مرتبطة بهويته العربية، ولا سيما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، حين تعرض لإهانات وممارسات عنصرية معادية للعرب.

بدأ مسيرته في الطب، قبل أن ينتقل إلى الصحة العامة والعمل الحكومي، بعدما خلص إلى أن المشكلات الصحية لا ترتبط بالعلاج وحده، بل أيضاً بالسياسات العامة وأداء مؤسسات الدولة.

وبرز اسمه خلال إدارته قطاع الصحة في ديترويت، حيث شارك في إعادة بناء الجهاز الصحي للمدينة بعد إفلاسها، ثم تولى إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة واين، التي تضم نحو 1.8 مليون نسمة، وفق "نيويورك تايمز".

وركز خلال عمله العام على ملفات اجتماعية وصحية، شملت توفير نظارات مجانية للأطفال المحتاجين، وإزالة مصادر الرصاص من المدارس الابتدائية في ديترويت، ومواجهة التلوث، كما قاد برنامجاً يستهدف إلغاء ما يصل إلى 700 مليون دولار من الديون الطبية لنحو 300 ألف شخص خلال عامين.

وفي عام 2020، اختير عضواً في "فرقة العمل للوحدة" التي شكلها الرئيس السابق جو بايدن بشأن الرعاية الصحية، وأسهم في صياغة سياسات تتعلق بالنظام الصحي وأسعار الأدوية، وفق موقع حملته الانتخابية.

ويحمل السيد سجلاً أكاديمياً بارزاً، إذ تخرج في جامعة ميشيغان، وحصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا بمنحة ممولة من المعاهد الوطنية للصحة، ثم نال درجة دكتوراه ثانية من جامعة أكسفورد ضمن برنامج رودس. كما عمل كاتباً ومعلقاً إعلامياً ومقدم بودكاست.

وسبق للسيد أن خاض انتخابات حاكم ميشيغان عام 2018، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية أمام غريتشن ويتمر، قبل أن يعود إلى المشهد السياسي برسالة تقدمية مشابهة وفي ظرف مختلف داخل الحزب.

وعكست المنافسة بينه وبين ستيفنز صراعاً أوسع داخل الحزب الديمقراطي بين تيار تقدمي يدعو إلى تغييرات واسعة في الرعاية الصحية والاقتصاد والسياسة الخارجية، وجناح معتدل يفضل مواقف أكثر وسطية لتعزيز فرص الفوز في الانتخابات العامة.

وحظي السيد بدعم شخصيات بارزة في الجناح التقدمي، في مقدمتها السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، التي أشادت بقدرته على التواصل مع الناخبين واعتبرته أكثر قابلية للفوز من منافسته.

في المقابل، تلقت ستيفنز دعماً من شخصيات في المؤسسة الديمقراطية، بينها حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر، إلى جانب تمويل كبير من مجموعات خارجية مؤيدة لها.

آخر الأخبار