قرر ائتلاف إدارة الدولة العراقية، الذي يضم جميع القوى السياسية المشاركة في الحكومة، تجريم عمليات استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، معتبراً أنها جريمة تهدد أمن البلاد.
جاء ذلك في اجتماع عقده الائتلاف، اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وبحضور رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس إقليم كردستان العراق، وقادة الائتلاف.
وأوضح الائتلاف، في بيان، أن المجتمعين أكدوا دعمهم لمواصلة الجهود لحفظ الأمن والاستقرار، والجهود الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وفقاً للمنهاج الوزاري، وكذلك لمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو زج العراق في صراعات لا تخدم مصالح شعبه.
ورأى الائتلاف أن من يقوم بهذا السلوك يُعد مرتكباً لجريمة تهدد أمن البلاد، وسيكون من بين الخارجين عن القانون الذين يجب محاربتهم وفقاً لمواد الدستور التي تحظر استخدام السلاح خارج إرادة الدولة أو تشكيل أي تنظيم مسلح خارج القوات المسلحة الرسمية.
ودعا الائتلاف إلى الالتزام بتوقيتات خطوات حصر السلاح بعد 30 سبتمبر المقبل، التي سيتم التعامل بعدها بقانون مكافحة الإرهاب مع أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الاجتماع دعم العراق لمساعي التهدئة والحوار في المنطقة، ورفضه استخدام القوة في تسوية النزاعات، واستعداده لأداء دور إيجابي في تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع، بما يسهم في حفظ الأمن الإقليمي وحماية المصالح المشتركة.
وناقش المجتمعون كذلك تطورات الأوضاع في دول الجوار، وأكدوا أهمية تعزيز أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة، وتطوير علاقات العراق مع الدول الجارة والإقليمية والدولية على أساس المصالح المتبادلة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.