الأحد 09 أغسطس 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أسباب وعواقب حزازات النفوس
play icon
كل الآراء

أسباب وعواقب حزازات النفوس

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 08 أغسطس 2026
د.خالد الجنفاوي

"وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ" (الحشر 10).

حزازة النفس، أو القلب، هي شعور بألم نفسيّ، أو غضب، أو حقد شخصي يتحوّل الى غلّ يستقرّ في الصدر، ولا يكاد يختفي، وتُشغِل هذه الحزازات العقل، وربما تنخر فيه نخر السّوس في الخشب، وتكون أحياناً أشدّ تدميراً من السرطان.

وهي بالطبع آفة تدمّر العلاقات الإنسانية، ووقعها شديد للغاية، لا سيما على العلاقات الأسرية، ويجدر بالمرء العاقل أن يترفّع بنفسه عن حزازات النّفوس، ومن بعض أسبابها وعواقبها، نذكر ما يلي:

-الأسباب: ضعف النضج النفسي، وتحاسد الأقران والأقارب، وصغر العقول، وشحّ النفس، وزيف التديّن، والتلقين في الصغر، والتعويض النفسي عن الشعور بالنقص، بإشعار الآخر بقلّة قيمته، وضعف تقدير الذّات، والجهل، وبقاء رواسب الجاهلية في القلب، ومصاحبة صغار العقول، وصبيانية التصرّفات، واختلاط الادراك، والبطر، والتنافس الأحمق بين أبناء الجلدة الواحدة، والبخل.

وعدم الرضا بالقدر، والغيرة الحمقاء، وتوارث الحقد الأعمى، وعمى البصيرة، وقلّة الاستغفار، والانصات للغيبة والانقياد وراء النميمة، وتعاسة الحظّ الاختيارية، والتكبّر، ورفض تقدير مشاعر الأهل والأقرباء، وتدخّل الغرباء بين الأهل، والتربية الأسريّة السيّئة، وعقوق الوالدين الصالحين، والاتكالية العاطفية المفرطة، والانغلاق الفكريّ والاجتماعيّ، وقسوة القلب، والتقوقع النفسيّ، والانغماس في التفكير الماديّ، والغلو في الدين، والجهل بالعدو الحقيقي، وشدّة الحمق، والاعتلال النفسي، والتعالي على الأقرباء بالعلم أو بالمال.

-عواقب حزازات النّفوس: تدمير العلاقات الأسريّة، وتوريث الأحقاد الشخصية التافهة للذريّة، وفساد الرأي، وهوان الأقارب المتحاسدين على من يبغضهم جميعهم، وقطع صلة الرّحم، وقلّة بركة الرّزق، وتوليد الأمراض والعقد النفسيّة، واضطراب الشخصية، وتشوّش الأولويات والأهداف الشخصية، وترسّخ التحيّزات النفسيّة التافهة، وضيق الأفق، وعمى البصيرة، واضطراب عمليات اتخاذ القرارات الشخصية، والاصابة بالهموم المزمنة، وسوداوية التفكير، وكره عمل الخير، والحسد الأعمى، والغيرة الغبيّة، وأحياناً السعي إلى تخريب حياة الأقران والأقارب لأسباب نرجسية بحتة، وغياب المروءة، ونفور العقلاء والصالحين ممّن يظهر عليه تخزينه للضغائن وللأحقاد الطفوليّة، والاصابة بالاكتئاب، والتعرّض لعقوق الأبناء، والموت حسرة على ما كان يمكن تداركه.

كاتب كويتي

آخر الأخبار