وفق قناة "روسيا اليوم" التي نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي صورة لخبراء نفط ايرانيين في الكويت عام 1991، جاؤوا من اجل اخماد حرائق ابار النفط التي احرقها العدوان العراقي، وينشر صورة، لخبراء ايرانيين في الكويت.
ويذكر الكويت على منصة "اكس"،إذ يقول: "لقد اخمد الايرانيون الشرفاء النيران التي حلت بكم لكنكم اصبحتم الان جزءاً من الاشرار ضد شعبنا".
متحدث الخارجية الايرانية يريد خلط الاوراق، وخلط الحق بالباطل والمعلومات امام القارئ، ودفن الحقائق، عندما يزعم بقائي "لقد أطفأ الايرانيون الشرفاء النيران التي حلت بكم، لكنكم اصبحتم الان من الاشرار ضد شعبنا".
اقول: لا يقول هذا الكلام الا انسان عادي جاهل، بعيد عن الحقائق، فلا نلومه فعذره انه جاهل، وبعيد عن الحقائق، لكن هل بقائي ايضاً جاهل، او اعطوه معلومات مغلوطة، وبعيدة عن الحقيقة؟
باختصار، حتى لا نصدع دماغ القارئ الكريم بأكاذيب يريد بقائي تمريرها، في البداية نقول: الكويت لم تنكر مشاركة فريق اطفائي تابع للقطاع النفطي في ايران باطفاء ابار النفط، لكن لماذا تجاهل، ولم يذكر أن مع الفريق الايراني هناك عشر دول جاءت فرقها الاطفائية، حيث شاركت بمهمة الاطفاء؟
وهنا ينبغي ذكر الدول التي ساهمت في اطفاء الحرائق، وللعلم كان فريق الاطفاء الكويتي، وفق الاعلام العالمي، من انشط الفرق، وساهم باخماد الحريق في فترة قصيرة، وللتاريخ ايضاً ينبغي ذكر اسماء الدول التي شاركت فرقها في اطفاء الابار وهي: الكويت، اميركا، كندا، المملكة المتحدة عبر المجموعة البريطانية الكويتية، فرنسا روسيا، الصين، ايران، هنغاريا المجر، ورومانيا.
ثانياً لم يهب الاطفائيون الايرانيون ليعاونوا اخوانهم في الاسلام تبرعاً، او خدمة لوجه الله، لا سيما أن الكويت كانت في تلك الفترة الحرجة بحاجة لمساعدة الاخوة والاصدقاء، وكل الشرفاء الذين في الارض.
ثانياً: لم يات فريق الاطفاء الايراني ليعود فارغ اليدين، فقد تسلموا مستحقاتهم كاملة بالدولار، وليس بالتومان، مثلهم مثل بقية الدول، التي شاركت في مهمة الاطفاء، فعلام يعاير المتحدث الايراني ويشوه الحقائق، هل يظن بهذا اكان في إيران، او في الكويت، او في العالم سوف يصدق اكاذيب وترهات بقائي، وهل صدق هو نفسه، الذي ظن اصبح وريث اعلام هتلر المدعو غوبلز؟
اين تعيش انت يا بقائي، هل تظن هناك ناس تنطلي عليهم تلك الاكاذيب، والترهات الرخيصة، فالعالم يعيش عصر الانفتاح والاعلام المفتوح، والظاهر تقدم ترهاتك في حفرة مظلمة تحت الارض؟
الايرانيون، في الغزو الغاشم، لم يتخذوا قراراً حاسماً ومبدئياً لمناصرة الكويت في المحنة، وكان على إيران، التي خرجت تواً من حرب الثماني سنوات مع عدو مشترك جاهل، ومدمر للانسانية للمنطقة، كان عليها أن تكون اول المدافعين، واول المناصرين للكويت، فلو نجح صدام ومسك قبضته على الكويت، لكانت المنطقة كلها غدت في قبضة صدام (الكويت لمن يجهل مفتاح المنطقة).
لكن إيران بقيادة رفسنجاني (الثعلب) مسكت العصا من الوسط، إذ كسبت من العراق النصف الاخر من شط العرب، بعد تنازل مذل من صدام طمعاً منه في وقوف إيران معه في الحرب، فضلاً عن مئات الطائرات العسكرية والمدنية، لكن الثعلب رفسنجاني شربه الكأس ورماه في حفرة.
الكويتيون ليسوا اعداءً لايران ولايكنون العداء لها، او لغيرها، بل لعل الكويت تتمنى الجيرة الطيبة مع كل الجيران، وتبادل المصالح بلا مطامع، او المنة، خصوصاً الكثير من المشتركات التي تجمع بلداننا.
إن الكويت لم تكن، ولن تكون في يوم من الايام، ولا كانت تضمر نوايا الشر والاطماع لإيران، او سواها، لكن الشر والاطماع لا تأتي، للاسف، الا من الاقربين، وعلى بقائي المتحدث باسم الخارجية الايرانية، اذا لم يفهم ذلك عليه، أن يدرس الدرس جيداً.
الكويت لم تنس مشاركة إيران باطفاء الحرائق، لكن يعيب عليكم الكذب، وتحريف الحقائق، ويعيب عليكم ان تعايرونا فيما صواريخكم ومسيراتكم تخض جدران منازلنا.
عيب يا بقائي، وعيب على من كلفك تشويه الحقائق وتحريف الكلمات.
صحافي كويتي