الأحد 09 أغسطس 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
البرازيل: انخفاض إزالة غابات الأمازون إلى أدنى مستوى منذ عقد
play icon
منوعات

البرازيل: انخفاض إزالة غابات الأمازون إلى أدنى مستوى منذ عقد

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 09 أغسطس 2026

في مؤشر بيئي لافت يعزز آمال البرازيل في كبح أحد أخطر مصادر الانبعاثات، تراجعت وتيرة تدمير غابات الأمازون إلى أدنى مستوياتها منذ عقد، في وقت تسعى فيه حكومة الرئيس لولا دا سيلفا إلى الوفاء بتعهدها بوقف إزالة الغابات غير القانونية بحلول عام 2030.

وأظهرت بيانات رسمية أُعلنت الجمعة أن غابات الأمازون البرازيلية فقدت نحو 2874 كيلومتراً مربعاً من الغطاء الحرجي بين أغسطس 2025 ويوليو 2026، بانخفاض يقارب 37% مقارنة بالفترة السابقة.

وتستند الأرقام الصادرة عن المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء إلى منظومة للرصد عبر الأقمار الاصطناعية يعتمدها المعهد منذ عام 2016 لمتابعة عمليات إزالة الغابات.

ويأتي هذا التراجع بعد سنوات شهدت تسارعاً كبيراً في قطع الأشجار خلال عهد الرئيس السابق جايير بولسونارو، إذ بلغت عمليات إزالة الغابات ذروتها عام 2022، عندما فقدت الأمازون نحو 12500 كيلومتر مربع من مساحتها.

وقال لولا، خلال فعالية في ساو باولو، إن الوصول إلى هدف وقف إزالة الغابات غير القانونية بحلول 2030 بات ممكناً إذا حافظت البلاد على وتيرة العمل الحالية ووفرت الموارد اللازمة لذلك.

وأضاف الرئيس البرازيلي، الذي يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية مجدداً في أكتوبر المقبل، أن بلاده تتعامل بجدية مع قضية التغير المناخي، مؤكداً أن البرازيل لا تراقب تداعياته من بعيد، بل تعيش آثارها بصورة مباشرة.

ورغم التحسن المسجل أخيراً، تكشف بيانات طويلة الأمد حجم الخسائر التي لحقت بالغابة. فقد أظهرت شبكة "مابيوماس" أن الأمازون البرازيلية خسرت 49.1 مليون هكتار بين عامي 1985 و2024، وهي مساحة تقارب مساحة إسبانيا، وسط تحذيرات متزايدة من اقتراب النظام البيئي للغابة من "نقطة اللاعودة".

وتعتمد الشبكة، التي تضم منظمات غير حكومية ومؤسسات جامعية وشركات تقنية، على تحليل صور الأقمار الاصطناعية لرصد التحولات التي طرأت على استخدام الأراضي والغطاء النباتي.

وفي موازاة الملف البيئي، يدخل لولا مرحلة سياسية حاسمة مع اقتراب الانتخابات، إذ يستعد لمواجهة فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، فيما تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقدم طفيف للرئيس الحالي.

لكن سجل حكومة لولا البيئي لا يخلو من الانتقادات، إذ يواجه اعتراضات من نشطاء البيئة بسبب دعم مشاريع للتنقيب عن النفط في المياه القريبة من سواحل الأمازون، في مفارقة تضع سياساته المناخية والطاقة تحت مزيد من التدقيق.

وتكتسب غابات الأمازون أهمية بالغة في استقرار المناخ العالمي، باعتبارها أكبر غابة استوائية مطيرة على وجه الأرض، فيما تحتضن البرازيل أكثر من 60% من مساحتها، بما في ذلك مناطق واسعة تقع ضمن بعض أفقر ولايات البلاد.

آخر الأخبار