الأربعاء 12 أغسطس 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
السعودية والإمارات وسلطنة عمان... بدائل الكويت لـ 'هرمز'
play icon
الاقتصادية

السعودية والإمارات وسلطنة عمان... بدائل الكويت لـ "هرمز"

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 11 أغسطس 2026
ناجح بلال
خبيران أكدا ضرورة تقليل أهمية المضيق الستراتيجية كي لا يبقى منصة ابتزاز
  محمد رمضان: كسر احتكاره وفقدانه جزءاً من قدرته على التحكم المطلق بنقل الطاقة دون الاستغناء عنه
 سالم الكندري: مشاريع تصدير النفط عبر الأنابيب تعزز التكامل الخليجي وتعمق العلاقات اللوجستية

ناجح بلال

لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر بحري طبيعي بل تحول مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية المتكررة إلى الخطر الأكبر الذي يهدد الاستقرار الاقتصادي لدول الخليج العربي وبات الاعتماد الكلي عليه تحديا حرجا يمس الأمن القومي والمالي لدول مجلس التعاون وخاصة الدول التي تفتقر إلى إطلالة بحرية مباشرة على البحار المفتوحة كالكويت وقطر والبحرين.

وأمام هذا الواقع المأزوم أكد خبيران لـ "السياسة" على ضرورة الإسراع في تنفيذ وتوسعة مشاريع الربط البري ومد شبكات الأنابيب العملاقة عبر أراضي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.

وأوضح الخبيران أن هذه المشاريع يجب أن تصبح الأذرع الستراتيجية الحتمية التي تهدف إلى تحييد خطر المضيق وإعادة رسم خارطة تدفقات الطاقة العالمية عبر منافذ بديلة أكثر أمانا واستقرارا.

السعودية والإمارات وسلطنة عمان... بدائل الكويت لـ 'هرمز'
play icon

وأكد الخبير الاقتصادي والمستشار السابق لوزير المالية محمد رمضان أن العمق الجغرافي واللوجستي لمنظومة مجلس التعاون الخليجي يزخر ببدائل ومنافذ واعدة تمتد عبر أراضي وشواطئ المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.

وأوضح رمضان أن تفعيل هذه البدائل سيؤدي حتما إلى تراجع الأهمية الستراتيجية لمضيق هرمز كشريان أوحد لتجارة الطاقة العالمية فضلا عن أن هذا التحول الهيكلي في مسارات التصدير يسحب البساط من تحت أقدام طهران ويحد بشكل كبير من قدرتها على استخدام هذا الممر الحيوي كورقة ضغط سياسي أو أداة للابتزاز ضد دول الجوار والمجتمع الدولي.

وفي الوقت ذاته، أشار رمضان إلى أن معالجة أزمة مضيق هرمز لا تعني بالضرورة الاستغناء عنه أو فقدانه بالكامل كممر ملاحي بل تتمثل في كسر احتكاره وفقدانه جزءا من قدرته على التحكم المطلق بنقل الطاقة وذلك بالتوازي مع استمرار استخدام الممرات البديلة والعمل المستمر على زيادة طاقتها الاستيعابية لضمان تدفق آمن ومستدام للصادرات الخليجية.

السعودية والإمارات وسلطنة عمان... بدائل الكويت لـ 'هرمز'
play icon

ومن جانبه، طالب الخبير الاقتصادي والقانوني سالم الكندري بضرورة كسر الكويت القالب التقليدي والتوجه نحو الأسواق الأفريقية والأوروبية الواعدة وعدم الاكتفاء بالأسواق الآسيوية المستهلك الأكبر حاليا للنفط الكويتي وهذا الامر يتطلب توفير شريان اقتصادي آمن بعيدا عن هرمز، لافتا الى أن "خط أنابيب شرق - غرب" السعودي الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر يمثل الممر اللوجستي والأمن الأمثل لتصدير النفط الكويتي إلى القارتين الأوروبية والأفريقية فضلا عن أن هذا الخط يمتاز بكونه مخرجا استراتيجيا آمنا وموثوقا يجنب شحنات الطاقة الخليجية مخاطر التوترات الجيوسياسية المعتادة في مضيق هرمز.

وأشار إلى القدرات التشغيلية الهائلة للخط السعودي، حيث تبلغ طاقته التشغيلية القصوى الحالية نحو 7 ملايين برميل يوميا وتعمل بكامل كفاءتها وتتوزع هذه القدرة الحالية حوالي 5 ملايين برميل يوميا حيث تتدفق مباشرة للتصدير الخارجي عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر فضلا عن 2 مليون برميل يوميا يتم توجيهها داخليا لتغذية المصافي وتأمين الاستهلاك المحلي على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية.

وذكر الكندري أن المكاسب الاقتصادية واللوجستية في توفير البديل لمضيق هرمز كثيرة أهمها تخفيض تكاليف الشحن حيث يختصر خط الأنابيب المسافة البحرية الالتفائية حول شبه الجزيرة العربية مما يقلل زمن الرحلات للناقلات المتجهة غربا فضلا عن انخفاض رسوم التأمين التي ترتفع مع ارتفاع مخاطر الحروب والعمليات العسكرية التي تفرض عادة على السفن المارة عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.

وأشار الكندري إلى أن خطوط الانابيب عبر السعودية تسهيل الوصول للأسواق الواعدة بما يتيح الربط المباشر والاسرع مع الأسواق الأوروبية والأفريقية الناشئة سواء للنفط الخام أو للمشتقات النفطية المكررة عالية القيمة.

واختتم الكندري تصريحه بأن مشروع تصدير النفط عبر خطوط الانابيب يعزز التكامل الخليج حيث يعكس هذا التوجه عمق العلاقات اللوجستية والاقتصادية بين الكويت والمملكة العربية السعودية فضلا عن أنه يمهد الطريق نحو بناء شبكة أنابيب طاقة خليجية متكاملة تزيد من الوزن السياسي والاقتصادي لمنظمة أوبك ودول مجلس التعاون في أسواق الطاقة العالمية.

آخر الأخبار