السفير حيات حضر احتفال سفارة انجامينا بعيد الاستقلال
سفير تشاد: 1500 من مواطنينا يعملون في الكويت ودراسة لاستقدام المزيد
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا السفير سميح حيات أن العلاقات الكويتية- التشادية تاريخية وممتدة لعقود، مشيراً إلى أن الكويت كانت من أوائل الدول التي رحبت باستقلال تشاد ودعمته، وأن العلاقات الديبلوماسية الرسمية بين البلدين أقيمت في العام 1970، والروابط بينهما تعود إلى ما قبل ذلك.
وقال حيات، في تصريح للصحافيين خلال حضوره احتفال السفارة التشادية بالعيد الوطني للجمهورية، إن العلاقات بين البلدين مرشحة لمزيد من التطور والازدهار، في ظل الحرص المشترك على توسيع مجالات التعاون وتعزيز المصالح المشتركة.
فرص استثمارية
وأوضح حيات أن الجانب الكويتي يبحث مع السفير التشادي ملف الاستثمارات، والحكومة التشادية ستقدم عروضاً تتضمن فرصاً استثمارية متاحة، تمهيداً لدراسة جدواها الاقتصادية ومناقشتها بين حكومتي البلدين، بما في ذلك عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وأكد أن ملف استقدام العمالة التشادية يمثل أحد الموضوعات الرئيسية على جدول أعمال التعاون الثنائي، وسيُبحث خلال المشاورات السياسية المرتقبة بين وزارتي الخارجية، بما في ذلك فرص الاستفادة من العمالة التشادية الماهرة وغيرها، بما يخدم احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن الأمن الغذائي يأتي على رأس أجندة التعاون بين الجانبين، على أن تحدد الحكومة التشادية الفرص والمجالات المتاحة تمهيداً لبحثها مع الجانب الكويتي.
1500 عامل
من جهته، أكد سفير جمهورية تشاد لدى الكويت د.طاهر النظيف خاطر أن العلاقات بين البلدين جيدة وقديمة وتاريخية وودية، وتشهد تطوراً مستمراً من خلال مشاريع الاتفاقيات والزيارات المتبادلة والتعاون القائم في مجالات عدة. وأشار إلى أن التعاون يشمل مشاريع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، فضلاً عن الأنشطة التي تنفذها الجمعيات الخيرية الكويتية في تشاد، مؤكداً تطلع بلاده إلى توسيع مجالات التعاون.
وكشف خاطر عن وجود مشاريع مطروحة للنقاش لاستقدام عمالة تشادية إلى الكويت، مؤكداً أنه "متى ما تم التوقيع عليها سيتم تنفيذها مباشرة".
ولفت إلى أن نحو 1500 مواطن تشادي يعملون حالياً في الكويت، بينهم كفاءات في مجالات النفط والاتصالات والمحاماة، فيما يعمل معظم أبناء الجالية في مهن وأعمال بسيطة، من بينها مهنة السائق.
رفض الاعتداءات
وعن موقف بلاده مما تعرضت له الكويت من اعتداءات إيرانية، قال خاطر إن تشاد دعت منذ بداية الأزمة إلى ضبط النفس والتفاوض وإيجاد حلول سلمية، مؤكداً رفض بلاده الاعتداء على سيادة الدول، ودعوتها الأطراف إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والعمل على إحلال السلام.
وعن الأوضاع الأمنية والسياسية في تشاد، التي تحتفل بمرور 66 عاماً على استقلالها، أوضح أن بلاده محاطة ببؤر توتر ونزاعات في السودان وليبيا ونيجيريا، حيث تنشط جماعة "بوكو حرام"، مشيراً إلى مساهمة تشاد بقوات مسلحة في جهود إحلال الأمن والسلام في عدد من المناطق، وتمسكها بالتهدئة وتسوية النزاعات.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا خاطر المستثمرين الكويتيين إلى الاستثمار في تشاد، مشيراً إلى أن الكويت كانت من أوائل الدول التي استثمرت فيها. وقال: دائماً ما ندعو الأشقاء في الكويت خلال لقاءاتنا معهم إلى الاستثمار في بلدهم الثاني تشاد، ونقدم لهم الكثير من الضمانات لحماية الأموال وتسهيل الاستثمار والإجراءات الإدارية وتخفيض الضرائب، ونشجعهم على هذه الخطوة.
وأوضح أن بلاده تتمتع بإمكانات كبيرة في الزراعة وتربية المواشي، ومستعدة للتعاون مع الكويت في مجالي الأمن الغذائي والطاقة المتجددة بما يحقق المصالح المشتركة.
وكشف خاطر عن مباحثات مع شركة المواشي الكويتية، التي أبدت رغبتها في التعاون وإرسال وفد إلى تشاد للاطلاع على الفرص والإمكانات المتاحة، إلى جانب مباحثات مع الهيئة العامة للاستثمار، واصفاً موقفها بـ"الممتاز"، ومناقشات مع غرفة تجارة وصناعة الكويت بشأن فرص التعاون والاستثمار.
خط مباشر
وعن إمكان فتح خط طيران مباشر بين البلدين، أوضح خاطر أن هناك مناقشات مع الخطوط الجوية الكويتية في هذا الشأن، مشيراً إلى وجود رحلات يومية تربط البلدين عبر مصر للطيران والخطوط الجوية الإثيوبية، ومؤكداً أن تعزيز الربط الجوي من شأنه دعم التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة التواصل. وفي ختام تصريحاته، أعرب خاطر عن شكره لسمو أمير البلاد وسمو ولي العهد والحكومة والشعب الكويتي على التعاون مع بلاده وحسن استضافة الجالية التشادية، متمنياً للكويت وأهلها والمقيمين على أرضها دوام الأمن والسلام.