الجمعة 14 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الرَجولة الْحقَة وسفاسف الأمور
play icon
كل الآراء

الرَجولة الْحقَة وسفاسف الأمور

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 14 أغسطس 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

أتى في الحديث الشريف "إنَّ اللهَ كريمٌ يُحبُّ الكُرَماءَ، جوادٌ يُحبُّ الجَوَدَةَ، يُحبُّ معاليَ الأخلاقِ، ويكرَهُ سَفْسافَها"، والسفاسف هي كل رديء من قول أو عمل، لا سيما ما يتعارض مع الرّجولة الحقّة، وما لا يفترض أن يقترفه الرّجل الحقيقي، وفق وجهة النظر العربية والإسلامية، ومن سفاسف الأمور التي تهدم الرّجولة، نذكر ما يلي:

- النظر إلى ما لا يحل: إطلاق الرجل نظره تجاه ما لا يحلّ له النظر إليه، يمثّل أسوأ أنواع الأخلاق الرديئة، والرجل الحقيقي وفق مبادئ المروءة العربية، ووفقاً للقيم الإسلامية الأخلاقيّة يترفع بنفسه عن النظر، الى ما لا يحل له.

-الجبن: الفرق بين الخوف وبين الجبن هو أنّ الأول ردّة فعل طبيعية موقّته تجاه أمر مخيف، والثاني (الجبن) هو الخوف المفرط، والمستمر، مما لا ينبغي الخوف منه، والرجل الحقّ يتكلّم ويتصرّف، ويقدم على الأمر رغم خوفه، ولو تصنّعاً، بينما يموت الجبان خوفاً وهو حيّ.

- مساوئ الأخلاق: لا يكون الذكر رجلاً حقاً ما دامت توجد في شخصيته رواسب رذالة، أو نذالة، أو دناءة، تظهر بين الحين والآخر، لا سيما ما دام يختار من تلقاء نفسه ممارسة مساوئ الأخلاق، وينفر من التحلّي بمكارمها.

- البخل وشحّ النفس: البخيل شحيح النفس، بسبب أنّ بخله يعكس طبعه الأساسي، فبخيل اليد هو بالضبط شحيح النفس، والعكس صحيح، ولا طبّ في رجل ترسّخ البخل في قلبه وعقله، إمّا بسبب ضيق نفسه، أو بسبب طمعه، أو جشعه، أو شرهه.

-الرجل الحقيقي لا يجالس السفهاء: تنفر نفس الرجل الحقّ من كل تافه، أو معتوه، أو سفيه، أو أحمق، أو أخرق، ويمتنع من تلقاء نفسه عن الحديث معهم أو مجالستهم، ويحرص بدلاً عن ذلك على مجالسة الصالحين والعقلاء، والرجال الحقيقيين.

-الهذر والخلط في الكلام: يُكْثِرُ المرء في كلامه، ويخلط بسبب ذلك ما بين هو حقّ وما بين ما هو باطل، فتقلّ قيمته عند الرجال الحقيقيين، بسبب أنّ من لا يستطيع التحكّم بما ينطقه لسانه، لن يستطيع التحكّم بباقي سلوكياته، والله أعلم.

كاتب كويتي

آخر الأخبار