في ضربة أمنية مشتركة لشبكات الاحتيال المالي العابرة للحدود، نجحت الشرطتان الصينية والتايلاندية في تفكيك شبكة متخصصة في تزوير بطاقات الائتمان واستهداف مواطنين صينيين، وأوقفتا تسعة مشتبه بهم، وفق ما أوردته وكالة "شينخوا" الصينية.
وقالت وزارة الأمن العام الصينية، الخميس الماضي، إن العملية نُفذت بالتنسيق مع مقر الشرطة الملكية التايلاندية، وأسفرت عن القبض على أربعة مواطنين صينيين وخمسة مواطنين تايلانديين.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الجانبين نسقا توقيت العملية وتمكنا من مداهمة وتفكيك عدة أوكار تستخدمها الشبكة في أنشطتها الإجرامية، قبل إلقاء القبض على المشتبه بهم.
وتعود خيوط القضية إلى عام 2025، عندما كشفت الشرطة الصينية شبكة إجرامية عابرة للحدود، لتبدأ بعدها تبادل المعلومات مع نظيرتها التايلاندية وطلب مساعدتها في التحقيق وملاحقة المتورطين.
وكشفت التحقيقات عن تواطؤ اثنين من المشتبه بهم في تنفيذ عمليات الاحتيال، إذ يُشتبه في أن أحدهما كان يدير محلاً في تايلاند كواجهة للحصول بصورة غير قانونية على بيانات بطاقات ائتمان الضحايا، فيما يُشتبه في أن الآخر استخدم المعلومات المسروقة لصنع بطاقات مزورة وتجنيد أشخاص لاستخدامها في معاملات احتيالية، قبل غسل العائدات غير المشروعة.
وحددت السلطات حتى الآن خسائر مالية مرتبطة بالقضية تتجاوز خمسة ملايين يوان، بما يعادل نحو 736.5 ألف دولار أميركي.
ووصفت وزارة الأمن العام الصينية العملية بأنها الأولى من نوعها في السنوات الأخيرة التي تنفذها شرطة البلدين بصورة مشتركة ومنسقة لمكافحة الجرائم الاقتصادية.
وأضافت أن الجانبين سيواصلان بحث إنشاء آلية تعاون منظمة لمواجهة الجرائم الاقتصادية العابرة للحدود، تشمل تبادل المعلومات والخبرات، وإجراء التحليلات المشتركة، وملاحقة المشتبه بهم، واسترداد العائدات غير المشروعة.