الأحد 16 أغسطس 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'الشال': 'الدَّين العام' لا يمثل معالجة للاختلال المالي
play icon
الاقتصادية

"الشال": "الدَّين العام" لا يمثل معالجة للاختلال المالي

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 16 أغسطس 2026
تصنيفات الكويت الائتمانية مازالت تستند إلى مصدات مالية ومركز خارجي قويين
المشكلة ليست نقص موارد مالية وإنما كيفية استخدامها وقدرة الإدارة العامة على تحويلها إلى إصلاح مستدام

في تعليقه على التصنيف الائتماني السيادي للكويت، قال تقرير شركة الشال للاستشارات الاقتصادية انه في 7 أغسطس الجاري صدر تقرير وكالة فيتش حول التصنيف الائتماني السيادي للكويت، وقد ثبتت الوكالة التصنيف عند "AA-" مع نظرة مستقبلية مستقرة. ومثل تقاريرها السابقة، لم تحمل نتيجة التصنيف جديداً، إذ مازالت الكويت تتمتع بمصدات مالية ومركز خارجي قويين، وهما العاملان الرئيسيان اللذان يدعمان التصنيف، بينما تظل نقاط الضعف الهيكلية للاقتصاد الكويتي قائمة، وفي مقدمتها اعتماده الكبير على النفط وحساسية المالية العامة لتغيرات إنتاجه وأسعاره.

واضاف ان اللافت في التقرير الأخير أن قوة المركز المالي والخارجي للكويت ما زالت توفر مساحة واسعة لاحتواء تداعيات التوتر الجيوسياسي، إذ ترى الوكالة أن التداعيات المحتملة ستظل ضمن مستويات يمكن احتواؤها، مستندة إلى ما تتمتع به الكويت من أصول مالية كبيرة. كما تتوقع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى مستوى يتجاوز عشرة أضعاف متوسط الدول ذات التصنيف "AA".

وتابع " لكن، وكما أشرنا في تحليلاتنا السابقة، فإن قوة المصدات المالية لا تعني أن الاختلالات الهيكلية قد عولجت، وإنما توفر وقتاً أطول قبل أن تصبح تلك الاختلالات أكثر كلفة. فالتقرير ما زال يربط آفاق الاقتصاد الكويتي بالتغيرات في إنتاج النفط، ويتوقع أن يتأثر النمو الاقتصادي الكلي باستمرار التطورات الجيوسياسية وبالتغيرات في مستويات إنتاج النفط، بينما يتوقع استمرار نمو الاقتصاد غير النفطي وإن بوتيرة متباطئة.

ومن جانب آخر، تتوقع الوكالة استمرار ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية الثلاث المقبلة وحتى السنة المالية 2028/2029، وإن كانت ستظل، وفق تقديراتها، أدنى كثيراً من متوسط الدول ذات التصنيف "AA"، والبالغ نحو 51.5% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2028.

واضاف: "هنا تكمن المفارقة، فمستوى الدين العام المنخفض لا يمثل في حد ذاته معالجة للاختلال المالي، وإنما يمنح المالية العامة قدرة أكبر على تمويل العجز. وإذا لم يترافق استخدام تلك القدرة التمويلية مع إصلاح حقيقي لهيكل المالية العامة، خصوصاً في جانب الإنفاق، فإن الدين يتحول من أداة لتوفير السيولة إلى أداة لتأجيل معالجة الاختلالات".

وتابع ان استمرار قوة المركز الخارجي للكويت، هو العامل الأكثر وضوحاً في تفسير قدرة التصنيف على الصمود. وقد أكدت الوكالة أن صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت سيبقى عند مستويات استثنائية مقارنة بالدول ذات التصنيف المماثل، وهو ما يوفر للمالية العامة والاقتصاد الكويتي هامش أمان كبيراً في مواجهة الصدمات.

وتوقعت الوكالة كذلك أن يسهم الإنفاق الحكومي على تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي، وإن بوتيرة أبطأ، كما تتوقع ارتفاعاً طفيفاً في معدل التضخم خلال عام 2026 قبل تراجعه في عام 2027.

واشار الشال الى ان خلاصة تقرير فيتش هي "انه لا يقدم ما يبرر قراءة ثبات التصنيف باعتباره تحسناً في أساسيات الاقتصاد الكويتي. ما يدعم التصنيف في جوهره هو استمرار قوة المصدات المالية والمركز الخارجي، وهي ثروة تراكمت خلال فترات رواج سوق النفط، بينما تظل المالية العامة والاقتصاد الحقيقي شديدي الارتباط بالنفط".

واعتبر التقرير ان المشكلة في الاقتصاد الكويتي ليست في نقص الموارد المالية، وإنما في كيفية استخدامها وفي قدرة الإدارة العامة على تحويل تلك الموارد إلى إصلاح مستدام لمحركات الاقتصاد. فالمصدات المالية تستطيع شراء الوقت، لكنها لا تستطيع شراء الإصلاح. وكلما طال الاعتماد عليها لتمويل الاختلالات القائمة، أصبح ثمن الإصلاح المستقبلي أعلى.

تداولات البورصة

قال تقرير "الشال" إن أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي أقل نشاطاً، حيث انخفض مؤشر قيمة الأسهم المتداولة والمؤشر العام، بينما ارتفع مؤشر كمية الأسهم المتداول وعدد الصفقات المبرمة. وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 719.4 نقطة، بانخفاض بلغت قيمته 2.1 نقطة ونسبته 0.3% عن إقفال الأسبوع الماضي، وظل منخفضاً بنحو 18.2 نقطة أي ما يعادل -2.5% عن إقفال نهاية عام 2025.

آخر الأخبار