حوارات
الخلّة هي الصفة في الشخصية، والسجيّة والخصلة، الحسنة والسيّئة، وعنوان المقالة مشتقّ من عدد من الأقوال المأثورة عن توابع وجود خلّة "مميّزة" عند الانسان، وأنّه سيتبعها خِلال مشابهة لها بسبب ترابط مكونّات شخصية الفرد مع بعضها بعضاً، ومن بعض الخلال الحسنة والسيّئة وأخواتها، نذكر ما يلي:
-الخلال الحسنة: يظهر على المرء خلّة كرم النفس، وتتبعها أخواتها مثل صدق اللّسان، والأمانة، وحفظ العهود، ويمكن للعاقل توقّع وجود صفات حسنة أخرى في شخصية، هذا النوع من الأفراد، وذلك بسبب أنّ الشخصية الإنسانية هي منظومة متكاملة من القيم والمبادئ، والتجارب الحياتية الخاصّة، ومن يغلب على طبعه التحلّي بمكارم الأخلاق، لا بدّ أن ينكشف عنده سجايا إيجابية أخرى، وذلك بسبب أنّ الخلّة الحسنة الواحدة في شخصيته تنبع من طبع نفسي، وطريقة تفكير محدّدة، فلا يمكن مثلاً توقّع أن يظهر على صاحب الخلّة الحسنة المميّزة خلّة سلبية، تتناقض مع ما جبلت عليه نفسه في الأساس.
ويستطيع من يريد قراءة شخصية صاحب الخلّة الحسنة التعرّف على باقي سماته الايجابيّة، حتى قبل أن تنكشف تلقائياً، فمن فطرته سليمة لا بدّ أن يميل الى ما هو أخلاقي وحسن ومحترم.
-الخلال السيّئة: الخلّة السيّئة اعوجاج أخلاقي أساسي، يكمن في شخصية صاحب الخلال السيّئة، ويؤثّر سلباً على باقي جوانب شخصيته، والتي ربما لا تزال خفيّة عن الناس، فبخيل اليد لا بدّ أن يكون شحيح النفس، ولا بدّ أن ينكشف عنده، ولو بعد حين خِلال أسوأ من البخل، مثل ضيق النفس والأفق، وقصر النظر، وقسوة القلب، وفساد الرأي، والحسد، والغيبة.
والسعي الى تخريب حياة أصحاب الخلال الحسنة، والنفاق، والميل الى الكذب، و الميل الى التلاعب النفسي بالآخرين.ومن المفترض ألاّ يثق المرء العاقل بصاحب الخلّة السيّئة ويحذر منه شديد الحذر عندما يتعامل معه، فالخلّة السيّئة تمثل "الجيروسكوب" الذي يحافظ على الاتجاه والحركة، وفق نمط محدّد لا يميل عنه ذو الخلّة السيّئة، ولهذا السبب فلا يوجد خيار للعاقل سوى توقّع ما هو أسوأ منه في كل وقت ومكان.
كاتب كويتي