مساحة للوقت
نقولها باللهجة اليمنية: وش تنفعك طهران، بعد اليوم عندما اتبعت ظل الظلال يا المخدوع؟
نسيت المثل الشعبي اليمني الشهير، ونقول:"من أكل بمعلقتين اختنق"، وهذا مصير الخائن وطمعه، الذي يؤدي في النهاية إلى هلاكه، ونذكرك يا الحوثي بمثل يمني آخر، أنتم في صعدة تعرفونه لانطباقه عليكم، والذي يقول "السارق من البيت والفلح من المجرى"، ونذكرك بالمثل القائل: "دود الخل منه وفيه"، وهذا يعني أن الفساد، والخيانة نابعة من الشخص نفسه، أو المقربين منه. وآخر يقول: "ما يقطع الشجر إلا يد الفأس من خشبها"، وآخر ما نقول لك يا الحوثي "من خان هان"، ونقول لك في النهاية: "بايع صاحبه بصلة، يبيعه المشتري بقشرتها".
وأنتم أيها الحوثيون، من أجل مصلحة رخيصة، سوف تتعرضون للخيانة والإهانة من الذين اتبعتموهم، وبشكل أسوأ.
وهنا نذكركم بأحداث تاريخية من زمن سيف بن ذي يزن في القرن السادس الميلادي( 570-575) انتهت بطرد الأحباش من اليمن، لكن أدخلت اليمن تحت نفوذ الإمبراطورية الفارسية الساسانية، وتعاقبت على اليمن العواقب، لأنهم أوقعوا بلادهم في قبضة احتلال فارسي مخادع.
وفرض الفرس على سيف بن ذي يزن الجزية السنوية والتبعية السياسية، وهنا قال سيف بن ذي يزن مقولته التاريخية المعبرة والشهيرة: "استبدلنا أسياداً بأسياد".
وانتهت قصة سيف بن ذي يزن باغتياله على يد حراسته وبمؤامرة من الفرس، وهكذا هي الخيانة، ولم تتحرر اليمن من التبعية الفارسية إلا بالفتح الإسلامي، في عهد النبي محمد (عليه الصلاة والسلام).
ونحن اليوم نقلب صفحات التاريخ، ونجد الأحداث وقد تشابهت، لذلك قالوا التاريخ يعيد نفسه، ونحن بانتظار نهاية عهد "سيف" الحوثيين، بعد 1452 عاماً على اغتيال سيف بن ذي يزن عام 574 ميلادية على يد الفرس، وفي النهاية نقول: صدقت الأمثال الشعبية اليمنية.
كاتب كويتي