قضت محكمة الجنايات بإدانة أربعة متهمين وتبرئة 14 آخرين في قضية تضمنت اتهامات بالرشوة والتزوير وغسل الأموال والاتجار بالإقامات وإساءة استعمال وسائل الاتصالات، فيما انتهت المحكمة إلى براءة المتهم السابع عشر، الذي حضرت عنه المحامية إنعام حيدر، من جميع الاتهامات المسندة إليه.
وقضت المحكمة بحبس أحد المتهمين لمدة سبع سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمه 5 آلاف دينار عن تهمة التزوير، مع الأمر بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، كما قضت بحبس متهم آخر ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عن تهمة التزوير، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة.
كما أصدرت المحكمة حكمين بالغرامة بحق متهمين آخرين، بواقع 5 آلاف دينار لكل منهما، عن تهمة الاتجار بالإقامة، مع مصادرة المحررات المزورة والمضبوطات.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم السابع عشر، الذي حضرت معه المحامية إنعام حيدر، الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير معاملات رسمية إلكترونية خاصة بإصدار تصاريح العمل، فضلاً عن إعطاء مبالغ مالية عن طريق وسيط نظير إنجاز تلك المعاملات، وإساءة استعمال وسيلة من وسائل الاتصالات.
إلا أن المحكمة لم تطمئن إلى الأدلة القائمة في الأوراق، وانتهت إلى براءته، مؤكدة أن مجرد قيام بعض المتهمين بتسليم مبالغ مالية نظير استخراج تصاريح العمل لا يكفي بذاته لإثبات علمهم بتزوير المعاملات أو اشتراكهم في ارتكاب التزوير.
وأوضحت المحكمة أن الأوراق خلت من دليل يقيني يثبت علم المتهمين بحقيقة تغيير البيانات الثابتة بالمحررات أو اتفاقهم على ذلك أو مساهمتهم فيه بطريق الاتفاق أو المساعدة، مشيرة إلى أن المتهمين تمسكوا بالإنكار، ولم تبلغ الأدلة المقدمة حد الجزم واليقين اللازمين للقضاء بالإدانة.
كما انتهت المحكمة إلى عدم ثبوت جريمة الرشوة في حق الموظف العام على نحو يقيني، الأمر الذي ترتب عليه انتفاء الاتهامات المرتبطة بها، ومنها التوسط في الرشوة وإعطاؤها.
وتعود وقائع القضية إلى الفترة من يوليو حتى منتصف أغسطس 2025، حيث دارت التحقيقات حول معاملات إلكترونية لإصدار تصاريح عمل لعمالة وافدة، وما أثير بشأنها من وقائع تزوير ورشوة وغسل أموال واتجار بالإقامات وإساءة استعمال وسائل الاتصالات.