جني أرباح وترقب للأحداث الجيوسياسية في المنطقة سبب التراجعات
ارتفاع مؤشر قيمة الأسهم وكميتها والصفقات وانخفاض طفيف للمؤشر العام
0٫23٪ تراجعاً في القيمة السوقية بنحو 124 مليون دينار إلى 52٫77 مليار
اختلط أداء البورصة الكويت نهاية الاسبوع الحالي، حيث ارتفع مؤشر قيمة الأسهم المتداولة وكميتها وعدد الصفقات المبرمة، بينما انخفضت قيمة المؤشر العام.
وقال نائب رئيس اول ادارة البحوث والستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو انفست رائد دياب لـ"السياسة" إن تراجعات تداولات جلسة يوم الاثنين الماضي الملحوظة يمكن وضعها في اطار عمليات جني ارباح طبيعية وترقب لما ستسفر عنه الأمور بعد انتهاء هدنة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن السوق سرعان ما استعاد بعض خسائره وأظهر تماسكا، ليختتم المؤشر الأول تعاملات الأسبوع بانخفاض هامشي.
وأضاف دياب ان الأفضلية للشركات الصغيرة والمتوسطة، فيما تظل تقييمات الشركات الكبيرة جاذبة، خصوصا مع تراجع العديد من الأسهم بشكل ملحوظ لا يعكس أساسياتها القوية، ما يشكل فرصاً استثمارية واعدة في البورصة على المدى الطويل.
وذكر: "المناخ العام يميل إلى التماسك، ولا رصد لعمليات بيع مكثفة، وقد عوّضت المؤشرات خسائرها السابقة المسجلة بعد بدء الصراع في المنطقة"، مبيناً أنه على صعيد الأساسيات، فاقتصاد الكويت يمتلك مركزاً مالياً متيناً، مدعوماً بأصول خارجية ضخمة للدولة، وتصنيفات ائتمانية مستقرة، وخيارات تمويل متنوعة، وقدرة واضحة على الوفاء بالالتزامات ومواصلة الإنفاق الرأسمالي.
واوضح وذكر دياب أن عوامل دعم السوق المالي الكويتي "قائمة ومتينة"، لكن من الواضح أن تحقيق مكاسب إضافية لا يزال مرهوناً بوضوح الرؤية حيال التطورات الجيوسياسية، وما ستؤول إليه الأمور في الفترة المقبلة، مُضيفاً: "فأي هدنة في المنطقة ستنعكس إيجاباً وبشكل مباشر على أداء السوق المالي".
الأداء الأسبوعي
تراجع مؤشر السوق الأول خلال تعاملات الأسبوع الحالي بنسبة 0.63% بما يعادل 58.14 نقطة مُنهياً التعاملات عند النقطة 9239.72%، كما انخفض "العام" 0.23% ليصل إلى النقطة 8818.26، خاسراً 20.69 نقطة عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ13 أغسطس الجاري وذلك وفق إحصائية "مباشر".
وعلى الجانب الآخر، فقد ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنحو 1.70% أو 150.12 نقطة مُغلقاً عند مستوى 8988.42 نقطة، واختتم مؤشر السوق الرئيسي 50 التعاملات بالنقطة 10632.25، بصعود 1.99% أو 207.73 نقطة.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم في نهاية تعاملات اليوم نحو 52.77 مليار دينار، بانخفاض 0.23% يقدر بـ124 مليون دينار عن مستواها البالغ 52.89 مليار دينار عند إغلاق الأسبوع المنصرم. وعلى مستوى التداولات فقد تحسنت خلال الأسبوع الحالي، إذ ارتفعت السيولة 37% عند 472.59 مليون دينار، وزاد عدد الصفقات 22.82% إلى 117.47 ألف صفقة، وبلغت أحجام التداول 1.79 مليار سهم، بزيادة أسبوعية تبلغ 38.98%.
وبشأن الأداء الأسبوعي لقطاعات بورصة الكويت، فقد تراجع أداء 6 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بنسبة 2.57%، بينما ارتفعت 7 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بواقع 34.43%.
واقتنص قطاع الخدمات المالية الحصة الأكبر من حيث نشاط التداولات الأسبوعية، إذ استحوذ على 39.34% من الكميات بما يعادل 702.72 مليون سهم، و29.53% من السيولة بقيمة 14.15 مليون دينار، و25.79% من الصفقات بعدد 30.30 ألف صفقة.
أما بالنسبة للأسهم، فقد تصدر "تجارة" التراجعات بـ29.54%، فيما جاء "الأنظمة" على رأس القائمة الخضراء بـ34.43%، وتقدم "مخازن" نشاط الكميات بـ164.07 مليون سهم، بينما تصدر "أركان" السيولة بقيمة 33.58 مليون دينار.
وشهدت البورصة في الأسبوع الحالي انتهاء فترة الإفصاح عن القوائم المالية الفصلية، لترتفع أرباح 131 شركة مدرجة متوافقة في سنتها المالية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 7.94% سنوياً عند 1.36 مليار دينار، كما قفز صافي ربح تلك الشركات بالربع الثاني من العام 89.72% إلى 969.58 مليون دينار، وقررت 10 شركات توزيع أرباح مرحلية بـ306.74 مليون دينار على مساهميها عن النصف الأول من العام.