الجمعة 21 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأمر اليَقين في حياة عباد الله المتّقين
play icon
كل الآراء

الأمر اليَقين في حياة عباد الله المتّقين

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 21 أغسطس 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ"

(آل عمران 133)

عباد الله المتّقين هم من يخشون الله، في السرّ والعلن، وهم الملتزمون كاملاً، وبقدر استطاعتهم البشريّة، بأوامره وبنواهيه، وهم من ينصفون الناس من أنفسهم، ومن يشغفون بقول وبفعل الخير، لا سيما من يستقرّ في قلوبهم حقيقة أنّ تقوى الانسان، وسعيه الدائم لإرضاء ربّه عزّ وجلّ، واستغفاره، وتجارته مع الله، ستضمن له بشكل مناسب حياة دنيوية متكاملة، وربما جنّة نعيم لا يزول، بمشيئة المولى عزّ شأنه، ومن بعض ما أعتقد أنها أمور يقينية في حياة عباد الله المتّقين، ما يلي:

- ذكر الله يضمن الاستقرار النفسي: يربط عباد الله المتّقين، دوام ذكرهم لله، واستغفارهم، وطلبهم للتوبة، بما يحدث لهم من وقائع حياتية في حياتهم اليومية، فكلما زاد الاستغفار وسعى المرء الى التوبة الصادقة، كلما اعتدلت نفسه، وفرغ قلبه من الهموم الدنيوية، وكلما بدأ يصدّق أنّ دوام استغفاره وطلبه العفو والرحمة من ربّه، هي التي ستنقّي قلبه وعقله، من الوساوس والهموم والغموم التي تولّدها نفسه البشرية الأمّارة بالسوء، المطيّة المفضلة للشيطان الرجيم.

-بركة أرزاق عباد الله المتّقين: أرزاق المتّقين ليست ماديّة فقط، ولكنها أيضاً أرزاق، أخلاقيّة ونفسيّة، مثمرة، فيُبارك لهم في أبنائهم، وأزواجهم، وأقاربهم، وأصحابهم، وجيرانهم، ويسخِّر لهم ربّ العزّة كل الناس، فالأمر اليقين في حياة عباد الله المتّقين هو أنّ الخير والنّماء، والزيادة، وألطاف الله تأتيهم من كل صوب، و"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" (الطلاق 2-3).

-العمل الصّالح مجزٍ في الحياة الدنيا والآخرة: العمل الصالح هو كل قول أو عمل يتقرّب به العبد التّقي إلى الله عزّ وجلّ، فتنقية النيّة بالنسبة له، وإخلاصه في القول والعمل، وامتناعه عن الغيبة، ورفضه الاستماع للنميمة، وتمنّيه الخير للمسلمين كافة، وتصدّقه، وحبه للخير، هي أعمال صالحة تظهر نتائجها الإيجابية في حياته، وتزيد من رجائه في الفوز بجنّة النعيم، والله عزّ وجلّ أعلم.

كاتب كويتي

آخر الأخبار