الوطن ثم الوطن ثم المواطن
لماذا لا يتفق الناس على محبة هذه الشخصية، سواء كان فناناً أو تاجراً، أو مسؤولاً، أم غيرهم من الشخصيات العامة، حتى وإن وضع الله فيه حسن الخلق، وفعل الخير، وغيرها من الصفات الحميدة، اسأل لماذا؟
والجواب: لأن البشر ليسوا متشابهين بالطباع، وبعد أن نستبعد منهم الفئة الأولى من الأغلبية، ممن يخاف الله في حكمه على الآخرين، تتبقى لنا الفئة الثانية المؤلفة من الحاقدين والحاسدين والكارهين، الذين ما ان تكتب احدى الشخصيات العامة كلمة، أو تنطقها، إلا وبدأ هؤلاء بالهجوم غير المبرر، بعد أن يترجموا كلامه بعكس معناه، لتكون الفرصة سانحة لهم، ومن على شاكلتهم، لينالوا منه.
وهم بذلك يكونوا قد أعلنوا حقدهم الدفين، دون أن يعلموا، وبهذا الطبع المشين لن يستطيعوا الخلاص من هذه الصفة... كفانا الله، وإياكم، شر من ابتلى بها إلى درجة إنها تستكثر الإشادة، بل وتبلع لسانها، حتى لا تخرج منها كلمة شكراً لأي عمل جيد تؤديه هذه الشخصية.
علماً أن الكثير منهم يعيش بيننا، وفي جميع الدول العربية، بالخصوص، إلى أن أصبحت هذه الصفة إحدى هواياتهم، التي يمارسونها، كما يمارس الرياضيون تمارينهم اليومية.
أمنيات مع صعوبة تحقيقها، إلا انني أتمنى على من يتعامل بها مع الناس أن يبتعد عنها حفاظاً على نفسه من عتاب، ولعنة البشر في الدنيا، وعذاب الآخرة.
وهي: النفاق، النميمة، الكذب، الخيانة، السرقة، التنمر، العصبية.
"الذيب ياكل من حلال المساكين
وليا صحوا من نومهم يمدحونه
مثل الذي في وسط جيبه ملايين
ويهين بعض الناس ويقدرونه".
اللهم احفظ الكويت وشعبها وقيادتها من كل شر ومكروه
$ مواطن كويتي