تُعقد في باريس في الأول والثاني من سبتمبر المقبل
ألفا مشارك و100 متحدث عبر 10 جلسات رئيسة و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائياً
تبحث عوامل جعل المشروعات الخضراء أكثر موثوقية وجاذبية لرأس المال ودور مؤشرات تقييم الأداء
تناقش القمة العالمية للاستثمار 2026، خلال يومها الأول في باريس، التي تعقد يومي 1 و 2 سبتمبر المقبل، مستقبل الاستثمار المرتبط بالمناخ والاستدامة، عبر جلسة حوارية بعنوان "المناخ والاستدامة وأجندة الاستثمار الأخضر"، تجمع نخبة من المستثمرين والخبراء وصنّاع القرار لبحث المعايير التي تعزز موثوقية المشروعات الخضراء، وترفع قدرتها على جذب التمويل المؤسسي، في ظل تنامي الاهتمام العالمي بالاستثمارات المسؤولة والتحول نحو نماذج اقتصادية أكثر استدامة.
وقالت الجهة المنظة للقمة في بيان صحافي امس، إن الجلسة تركز على كيفية انتقال الاستدامة من إطار عام للالتزامات البيئية إلى عنصر مؤثر في القرارات الاستثمارية، من خلال تطوير معايير أكثر وضوحا للشفافية والقياس، تساعد المستثمرين على تقييم المشروعات ومدى التزامها بأهدافها البيئية، وتحديد قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية إلى جانب الأثر المستدام.
ويبحث المشاركون في الجلسة العوامل التي تجعل المشروعات الخضراء أكثر موثوقية وجاذبية لرأس المال، ودور البيانات والمؤشرات القابلة للقياس في تقييم أدائها، إلى جانب أهمية وجود أطر واضحة تساعد المؤسسات المالية والمستثمرين على التمييز بين المشروعات ذات الأثر الحقيقي والمبادرات التي تفتقر إلى معايير دقيقة لقياس نتائجها.
واضافت ان هذا التوجه يرتبط بالتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع حجم رؤوس الأموال الموجهة نحو قطاعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية المستدامة والتقنيات المرتبطة بخفض الانبعاثات وكفاءة استخدام الموارد، ما يجعل الاستدامة عنصرا متزايد التأثير في تقييم الفرص الاستثمارية وتحديد اتجاهات التمويل خلال السنوات المقبلة.
وتضع القمة العالمية للاستثمار هذا الملف ضمن محاورها الرئيسة، مستهدفةً توجيه 25% من الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة، إلى جانب اعتماد معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة "ESG" في 55% من المشروعات المستهدفة، بما يدعم تطوير مشروعات تتمتع بكفاءة أعلى، وقدرة أكبر على الاستمرار، وتحقيق أثر اقتصادي طويل الأمد.
وتعكس هذه المستهدفات توجه القمة نحو الربط بين النمو الاقتصادي ومتطلبات الاستدامة، في وقت أصبحت فيه معايير الحوكمة والأثر البيئي والاجتماعي جزءا أساسيا من قرارات العديد من المؤسسات الاستثمارية والصناديق العالمية، خصوصًا عند تقييم المشروعات طويلة الأجل والقطاعات المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية والتقنيات الحديثة.
وذكرت ان القمة تضم أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث، إلى جانب أكثر من 10 جلسات رئيسة و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائيًا، بمشاركة مسؤولين ومستثمرين وقادة أعمال ومؤسسات اقتصادية من دول الخليج وأوروبا، بما يوفر مساحة مباشرة للحوار حول الفرص الاستثمارية، وبناء العلاقات بين أصحاب رؤوس الأموال والقطاعات الواعدة، وتطوير شراكات تتجاوز نطاق اللقاءات التقليدية.
وتغطي أعمال القمة مجموعة واسعة من الملفات الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بمستقبل رأس المال العالمي، من بينها التقنية والذكاء الاصطناعي والطاقة والسياحة والعقارات والصناعات المتقدمة والصحة والاقتصاد الثقافي والإبداعي، إلى جانب موضوعات المناخ والاستدامة التي باتت ترتبط بصورة متزايدة بقرارات التمويل وتوجهات المستثمرين.
كما تتضمن القمة الإعلان عن مجموعة من المبادرات الجديدة في قطاعات متعددة تشمل الطاقة والثقافة والاستثمار والتقنية، إلى جانب مبادرات مرتبطة بالتنمية المستدامة والاقتصاد الإبداعي، في خطوة تستهدف تحويل النقاشات التي تطرحها الجلسات وورش العمل إلى مسارات عملية يمكن البناء عليها وتطويرها ضمن شراكات ومشروعات مستقبلية.
وتسعى القمة من خلال جلسة "المناخ والاستدامة وأجندة الاستثمار الأخضر" إلى تقديم قراءة أكثر وضوحًا للعلاقة بين الاستدامة ورأس المال، وكيف يمكن للمعايير الدقيقة والشفافية وقياس الأثر أن ترفع جاذبية المشروعات الخضراء أمام المستثمرين، وتفتح أمامها مصادر تمويل أوسع، بما يعزز حضور الاستثمار الأخضر ضمن خريطة الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.