خبراء شددوا لـ"السياسة" على المضي قدماً في تحقيقه
م.محمد بوشهري: الربط بات ضرورة ملحة في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة
د.فنيس العجمي: الاعتداءات الآثمة على دول الخليج تجعل للربط المائي أهمية قصوى
نظّمت هيئة الربط الكهربائي الخليجي ورشة عمل حول "دراسة امكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول مجلس التعاون" بالتعاون مع الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركة الكويت ممثلة في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وبحضور ممثلي الجهات المختصة والخبراء في مجالات المياه والبنية التحتية والامن المائي في الدول الاعضاء.
تضمن برنامج الورشة عرضا قدمته الشركة الاستشارية حول نتائج المرحلة الأولى من الدراسة، تناول تشخيص الوضع الراهن للبنية التحتية لإمدادات المياه والربط المائي بين دول المجلس، والقدرات القائمة ذات الصلة، إضافة إلى احتياجات البيانات والمعلومات اللازمة لاستكمال مراحل الدراسة، بما يعكس أولويات الدول الأعضاء في مجال الأمن المائي.
المشروع وضروراته
حول أهمية هذا المشروع وضروراته وآفاق تنفيذه التقت "السياسة" عددا من الخبراء، إذ أكد وزير الكهرباء والماء الأسبق المهندس محمد بوشهري أن الربط المائي الخليجي مسألة لاتقبل القسمة على اثنين وقد باتت ضرورة ملحة في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، موضحا أن تحقيق الأمن المائي الخليجي يحتاج إلى تنويع مصادر المياه من خلال البحر الاحمر في المملكة العربية السعودية وبحر العرب في سلطنة عمان بدلا من الاعتماد على مصدر واحد للمياه من خلال الخليج العربي الذي تعتمد عليه دول مجلس التعاون الخليجي الست.
وأشار بوشهري الى وجود خطوات جادة نحو الربط المائي الخليجي منها على سبيل المثال دراسة أجرتها أحد الشركات الفرنسية للربط المائي الخليجي الشامل إلا أنه تقرر آنذاك البدء بربط ثنائي بين الكويت والمملكة العربية السعودية ومن ثم مع باقي الدول الأعضاء وذلك مابين عامي 2016 و2017، أعدت الدراسة بطلب من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح بوشهري أن تنظيم هيئة الربط الكهربائي الخليجي الاسبوع الماضي لورشة عمل بشأن "دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول المجلس" تأتي في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لقادة دول المجلس الصادرة عن اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى، مشددا على ضرورة المضي قدما نحو تحقيق هذا الهدف الستراتيجي الذي يحقق الأمن المائي الخليجي لاسيما بعد نجاح تجربة الربط الكهربائي في توفير خيارات للتزويد الكهربائي بما يلبي جميع الاحتياجات الوطنية التنموية للدول الأعضاء منذ بدايته في العام 2009.
أوقات السلم والحرب
من جهته، أكد الناشط البيئي د. فنيس العجمي ضرورة السير نحو تنفيذ مشروع الربط المائي الخليجي لاسيما بعد الأحداث التي تمر بها المنطقة والاعتداءات الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي جعل الربط المائي الخليجي ذات اهمية قصوى لمواجهة كل التحديات، موضحا أن نجاح تجربة الربط الكهربائي الخليجي تؤكد قدرة الدول الأعضاء على تحقيق طموح الربط المائي الخليجي أيضا هذا بالإضافة إلى أن الفائدة الكبيرة منه في مواجهة التحديات التي تفرضها الظروف المناخية للدول الأعضاء حيث تتجاوز درجات الحرارة الـ 50 درجة مئوية إضافة إلى المناطق الجافة التي تمثل اغلب المساحة الجغرافية فمن خلال الربط المائي الخليجي يمكن مواجهة أي تحد وقت السلم والحرب معا.
وقال العجمي: إن الربط المائي الخليجي يعد مشروعا ستراتيجيا مهما يسهم في تنويع مصادر المياه إلى جانب الاعتماد على عمليات التحلية التي تعتمد عليه الدول الأعضاء بصفة أساسية فكما يوجد هناك بنية تحتية للربط الكهربائي الخليجي لابد من وجود نفس البنية فيما يتعلق بالمياه هذا بالإضافة إلى أن هذا المشروع سوف يحقق مكاسب اقتصادية كبيرة للدول الأعضاء.
وأوضح العجمي أن الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الكهرباء والماء تبذل جهودا كبيرة في سبيل توفير مياه الشرب للمواطنين والمقيمين من خلال محطات تقطير المياه والكويت لديها الريادة في هذا المجال لذلك لابد من الاستمرار في تحقيق الإنجازات في هذا المجال من خلال الاستمرار في سياسة الترشيد وتطوير البنية التحتية المائية والمياه المعالجة والاستفادة منها إلى جانب المياه العذبة، كما لابد من التفكير في مسألة إنشاء سدود أو خزانات لمياه الأمطار للاستفادة منها في أوقات الحاجة الملحة وتقليل الاعتماد على المياه التي تنتجها محطات التقطير لأنها تكلف الخزانة العامة ملايين طائلة.