الأحد 23 أغسطس 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
السفير البابوي مودعاً: أعتز  بسنوات خدمتي في الكويت والخليج
play icon
المحلية

السفير البابوي مودعاً: أعتز بسنوات خدمتي في الكويت والخليج

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 22 أغسطس 2026
فارس غالب
تعلمت أن الصداقة تتجاوز الدين والجنسية والثقافة
زيارة البابا إلى البحرين جسّدت الحوار والتعايش السلمي
رفع كنيسة سيدة العرب إلى "بازيليك" محطة تاريخية
الديوانيات والكشتات صنعت وجهاً آخر للديبلوماسية


من شمس الكويت إلى برد براغ، يستعد السفير البابوي لدى الكويت المطران يوجين مارتن نوجنت لبدء مهمة ديبلوماسية جديدة سفيراً بابوياً لدى جمهورية التشيك، لكنه يغادر الخليج محمّلاً بذكريات وصداقات يقول إنها سترافقه أينما ذهب. ومازح نوجنت الحضور قائلاً إنه قد يتساءل، في شتاء براغ البارد، عن سبب شكواه سابقاً من حرارة الطقس في الكويت.

وأعرب نوجنت عن اعتزازه بالسنوات التي أمضاها في الكويت ومنطقة الخليج، مؤكداً أن أبرز ما سيحمله معه بعد انتهاء مهمته هو ما بناه من صداقات وعلاقات إنسانية تجاوزت حدود الجنسية والدين واللغة والثقافة، وقال:"أينما يقودني الطريق، سيبقى جزء من قلبي هنا".

جاء ذلك في كلمة ألقاها نوجنت خلال حفل وداعي أقامه على شرفه المدير العام لشركة أمان للصيرفة، بحضور سفراء الفلبين وسريلانكا ونيبال وبوتان، والقائم بأعمال سفارة بنغلاديش، إلى جانب عدد من أعضاء مجتمع الأعمال والمجتمع المدني والأصدقاء.

أبز المحطات

واستعرض نوجنت أبرز المحطات التي عايشها خلال فترة عمله في المنطقة، مشيراً إلى أنه وصل إلى الخليج بينما كان العالم يخرج من جائحة "كوفيد"، قبل أن تتوالى تحديات دولية وإقليمية، بينها الحرب في أوكرانيا، والحرب في غزة، وتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.وقال إن التطورات الأخيرة قرّبت واقع الحرب من منطقة الخليج، مع ما شهدته من أيام مقلقة وإغلاق للمجال الجوي وتعطل للرحلات، فضلاً عن فقدان بعض الأصدقاء وأبناء الرعية وظائفهم.

وأضاف أنه رغم تلك الظروف الصعبة، شهدت فترة عمله الكثير من لحظات الفرح والأمل، وفي مقدمتها الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس إلى البحرين في نوفمبر 2022، واصفاً إياها بأنها لحظة لا تُنسى بالنسبة إلى المجتمع الكاثوليكي، وشهادة قوية على الحوار والأخوة والتعايش السلمي.

وأشار إلى زيارة الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الكرسي الرسولي، إلى الكويت في يناير الماضي، بمناسبة رفع كنيسة سيدة العرب في الأحمدي إلى مرتبة "بازيليك صغرى"، معتبراً أن المناسبة شكلت محطة تاريخية واعترافاً بالحضور الطويل للكنيسة الكاثوليكية في الكويت.

وأوضح نوجنت أن أكثر الذكريات التي يعتز بها لا ترتبط بالأحداث السياسية والديبلوماسية الكبرى فقط، بل بالمواقف الإنسانية التي عاشها، من الاحتفالات الدينية والثقافية والأيام الوطنية إلى لقاءاته مع الشباب الكويتيين والوافدين، ومحادثات بدأت رسمية وتحولت مع الوقت إلى صداقات شخصية.

وأشاد بالضيافة التي لمسها في الكويت والمنطقة، مستذكراً اللقاءات حول موائد الطعام والكشتات في الصحراء وزيارات الشاليهات والديوانيات، وقال إنه إذا كانت الدبلوماسية تقوم على بناء الجسور بين الشعوب، فقد اكتشف أن "بعض أقوى الجسور تُبنى عبر مائدة العشاء".

وتطرق إلى زياراته للقاعدتين العسكريتين الأميركية والإيطالية وإقامته الصلاة في مناسبات عيد الميلاد والفصح، قائلاً إن تلك الزيارات ذكرته بأن وراء الزي العسكري رجالاً ونساءً بعيدين عن أوطانهم ويتحملون المسؤوليات والتضحيات.

علّمني الخليج

وأكد نوجنت أن الإنسان سيبقى في صدارة ما يتذكره من تجربته في الخليج، مضيفاً:"لقد علّمني الخليج أن الصداقة يمكن أن تتجاوز حدود الجنسية والدين واللغة والثقافة"، مشيراً إلى أنه جاء ممثلاً للكرسي الرسولي حاملاً مهمة الحوار واللقاء، لكنه يغادر بعدما تلقى من هذه التجربة أكثر بكثير مما كان يتوقع أن يقدمه.

واختتم نوجنت كلمته بشكر أصدقائه وكل من شاركه سنوات عمله في المنطقة على ما لقيه من صداقة وضيافة وذكريات، داعياً الله أن يحفظ الكويت ودول الخليج ويديم عليها السلام والاستقرار والازدهار.