الأحد 23 أغسطس 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
حُسن الظن بالله عز وجل
play icon
كل الآراء

حُسن الظن بالله عز وجل

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 23 أغسطس 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" (الزمر 53).

أتى في الحديث النبوي الشريف: "كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعجبُهُ الفَألُ الحسَنُ، ويَكْرَهُ الطِّيرةَ".

ومن الفأل الحسن هو حُسن ظنّ المسلم بالله عزّ وجلّ، وهو لعمري ما يريح قلب الانسان، لا سيما من كثرت عليه الهموم، وربما بدأت تتحوّل الى غموم.

ومن مبادئ حسن الظنّ بالمولى عزّ شأنه، نذكر ما يلي:

-لا تقنط من رحمة الله: يقنط المرء عندما ييأس من رحمة الله عزّ وجلّ به، إمّا بسبب دوام ابتلائه، أو فقده للأمل، أو لأي سبب يجعل الانسان ييأس من حدوث أمر أو زواله عنه في حياته، وربما بسبب تكرار تعرّضه للمصائب الدنيوية، لكن يعرف العقلاء أنّ الابتلاءات والنّقم، التي يتعرّض لها المرء المسلم، ويظنّ أنها تحدث له هو فقط، بلا وجود سبب واضح، ما هي سوى اختبارات إلهية تهدف إمّا الى تعليم الصبر، أو لتكفير الذّنوب، أو هي لطائف ربّانية لا تدرك فوائدها إلاّ بعد سنوات من زوالها، فلا يقنط المسلم، وكل أمر إلهي في حياته هو أمر خير.

-الحياة والموت والرّزق بيد الله: أعتقد أنّ المسلم العاقل، في عالم اليوم المضطرب، يفترض أن يكون أحد أهدافه الحياتية الأساسية هي ترسيخ القناعة الكاملة في قلبه، أنّ حياته، ومماته، ورزقه ليس بيد بني البشر الآخرين، بل بيد خالقهم، فلا يموت الفرد قبل انقضاء أجله، ولا يُمنع رزقاً منحه له المولى عزّ شأنه.

-حسن الظّنّ بالله وإقناع العقل والقلب: ربما يكون أصعب شيء يمكن أن يواجه المسلم المبتلى بأمر حياتي صعب هو إقناع نفسه المتألّمة بإحسان الظّن بالله عزّ وجلّ، لكن أعتقد أنّه كلما سعى الى تقوية إيمانه بطاعة الله، وبإحسان الظّنّ، وبمداومة الاستغفار، وبعدم التوقّف عن الدعاء والذِكر، والتوكّل الحقيقي على الله، فلا بدّ أن يقتنع العقل والقلب، ولو امتلأ الأخير بشديد اليأس، فأحسن الظّنّ بالله تربت يداك.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار