يا جماعة تكفون، انا طالبكم المايك، ابي افضفض، لان داخلي كلام كبير وكثير، وإن ما طلعته، راح اكتب وصية للورثة لمقضاتكم، ربعي... ربعي، هم سبب علتي احرموني بسمتي. وبسمتي المايك عشر دقايق بس، وإلا اشغل على روسكم العجرا.
الشايب وهو يتحسبن: الله يكفينا شرك، وحنا بريين من دمك، ليوم الدين يابوالرجال، عطوه المايك على صحن كنافة المتمولس، لا يخجم وجيهنا.
قال الرجل وهو يضحك يا زين الذله يابو ربيع: اخاف عندكم واحد من الميه اعتراض.
الخبير، وهو مسكر فمه وخشمه بيده، قال: اخنص بليلتك اللي زي وشك.
ضرب الرجل الأرض بالعجرا وقال: صبو لي شاي، وزيدو حلاته. يا جماعة الخير اعيروني انتباهكم، قبل عيونكم، واسمعوا رسالتي، واللي ما يفهمها اخليه غصب يفهم بالعجرا، وعنوانها الرئيسي "لا تحسد أحداً على نصف الصورة".
واما متنها فيه عدة تحذيرات منها: يا بعد قلبي تراك تشوف السيارة ولا تشوف أقساطها. وتشوف بيت العمر ولا شفت كم سنه نطره وبناه. والنجاح اللي تشوفه ماشفت كم مرة سقط راعيه لين وصله. وبذنك تسمع الضحكة، ولا تدري وش وراها إذا تسكر الباب. تشوف الفلوس ولا عندك بربع دينار، خبر عن حجم المسؤوليات والتعب فيها. تسمع بالسفر ولا عمرك تغربت، ما غير تناقز من ديوان لديوان.
ضحك المعاق، وقال بكل إعجاب: كلام يوزن بالذهب، والله يابو عجرا بس وين اللي يفهم؟ صدقت والله، حنا نشوف النجاح ولا نشوف ثمنه.
الشاب على عجل قال: قبل لا تتحسف على حياتك، ياحبيبي ركز على ورقتك.
المتمولس قام من غفوته وقال: "من أطال النوم سبقه القوم"، عبارة لم تؤلمني، ولم تحرك ضميري، هنيئا للقوم يوصلون بالسلامة.
وفي هذي الاثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول اذان الظهر.
$ كاتب كويتي