الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سفير أوكرانيا: مستعدون لتزويد الكويت بالمسيّرات وبمنظومة دفاعية متكاملة
play icon
المحلية

سفير أوكرانيا: مستعدون لتزويد الكويت بالمسيّرات وبمنظومة دفاعية متكاملة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 23 أغسطس 2026
فارس غالب
احتفل بالذكرى الـ 35 للاستقلال والـ33 لإقامة العلاقات الديبلوماسية
-اتفاقية التعاون العسكري مع الكويت دخلت حيز التنفيذ والجانبان ينسّقان لتفعيلها
-أوكرانيا ودول الخليج تواجه تحديات متشابهة تستدعي خطوات منسقة لمواجهتها بكفاءة
-نقف إلى جانب الكويت في مواجهتها العدوان الإيراني... "مصيرنا واحد"
-الأوكرانيون يرون في تجربة الكويت دليلاً تاريخياً على أن الاحتلال لا يلغي السيادة

تتجه العلاقات الكويتية ـ الأوكرانية إلى مرحلة جديدة من التعاون الدفاعي، مع دخول اتفاقية التعاون العسكري بين البلدين حيز التنفيذ وفتح الباب أمام مشاريع مشتركة تشمل المسيّرات والتدريب وتبادل الخبرات وبناء القدرات العسكرية. وتؤكد كييف تطلعها إلى توسيع الشراكة في المجالات الدفاعية والسياسية والاقتصادية، مستندة إلى ما تصفه بـ"تقارب في المواقف وفهم مشترك لقضايا السيادة والأمن والاستقرار".

وفي هذا السياق، أكد السفير الأوكراني لدى البلاد د.مكسيم صبح أن بلاده مستعدة لتزويد الكويت بالمسيّرات والمساهمة في بناء منظومة دفاعية متكاملة، مشيراً إلى أن دخول اتفاقية التعاون العسكري بين البلدين حيز التنفيذ يفتح المجال أمام شراكة نوعية تشمل تدريب الكوادر وتنفيذ مشاريع دفاعية مشتركة وتقديم الخبرات والاستشارات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش الكويتي في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وفي مؤتمر صحافي عقده بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أوكرانيا والذكرى الثالثة والثلاثين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وكييف، قال السفير صبح، إن بلاده سعيدة بدخول اتفاقية التعاون العسكري الموقعة عام 2018، حيز التنفيذ، معرباً عن شكره للحكومة الكويتية على استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة في هذا الشأن، وموضحاً أن الجانبين بدآ التنسيق في ما يتعلق بالتعاون العسكري والدفاعي، لافتاً إلى أن مفهوم التعاون الدفاعي أوسع من التعاون العسكري، وأن الاتفاقية تتضمن مجالات عدة ومهمة، وتشكل إطاراً قانونياً يتيح للكويت وأوكرانيا الانتقال إلى "شراكة نوعية حقيقية يستفيد منها البلدان".

منظومة دفاعية متكاملة

وأكد السفير الأوكراني أن الهدف من التعاون لا يقتصر على تسويق أو بيع ما تنتجه بلاده من معدات عسكرية، بما فيها المسيّرات، وإنما يتجه نحو بناء "منظومة متكاملة" من التعاون الدفاعي تشمل تدريب الكوادر وتنفيذ مشاريع عسكرية ودفاعية مشتركة والتخطيط المشترك، فضلاً عن التنسيق بين رئاستي أركان الجيشين.

وأضاف أن بلاده لا تسعى إلى تسويق منتجاتها الدفاعية فقط، وإنما إلى تقديم خدمة أمنية متكاملة وخبرات واستشارات إلى الجانب الكويتي، بما يسهم في صقل مهارات منتسبي الجيش الكويتي وبناء قدراتهم على مواجهة التحديات الأمنية خلال المرحلة الراهنة. وأشار إلى أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع على اتفاقيات وبروتوكولات إضافية مع الكويت لتحديد مجالات التعاون الدفاعي والعسكري بصورة أكثر دقة، بما يتيح ترجمة التفاهمات إلى مشاريع واقعية وعملية في القريب المنظور.

وعن إمكانية تزويد الكويت بالمسيّرات، أكد السفير الأوكراني أن حكومة بلاده "قادرة ومستعدة" لذلك، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وما تفرضه التطورات الأمنية من حاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية.

تنسيق لمواجهة التحديات

وقال صبح إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد منذ البداية تضامن بلاده الكامل مع الكويت وبقية دول الخليج، مشيراً إلى أن كييف ترى أن التحديات الأمنية التي تواجهها ودول المنطقة تتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون. وأضاف أن الرئيس زيلينسكي سبق أن أشار إلى دور إيران في دعم روسيا بالمسيّرات وتكنولوجيا إنتاجها وتصنيعها منذ بداية الحرب، معتبراً أن أوكرانيا ودول الخليج تواجه تحديات متشابهة تستوجب اتخاذ خطوات منسقة لمواجهتها بكفاءة.

وتابع سفير أوكرانيا: "مصيرنا واحد، ونواجه تحديات مماثلة ومتشابهة، وعلينا القيام بخطوات منسقة بين بلدينا من أجل مواجهة هذه التحديات بكفاءة"، مشيراً إلى أهمية التعاون في حماية أرواح المدنيين والبنية التحتية من الهجمات.

وأكد أن أوكرانيا تقف إلى جانب دولة الكويت في مواجهتها لما وصفه بـ"العدوان الإيراني"، مشيراً إلى أن بلاده سبق أن عبرت رسمياً عن هذا الموقف في مناسبات عدة، وتساند الجهود التي تبذلها الكويت ودول الخليج لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة والحفاظ على أرواح الأبرياء وضمان مواصلة مسيرة التطور والرخاء والنمو.

إعفاء الكويتيين من التأشيرة

وفي شأن حركة السفر بين البلدين، أكد السفير أن حاملي الجوازات الكويتية بمختلف فئاتها معفون من تأشيرة الدخول إلى أوكرانيا، مشيراً إلى أن إجراءات إصدار التأشيرة للمقيمين في الكويت تستغرق مدة أقصاها شهر واحد.

وعن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، أشار إلى أن الأوكرانيين يتمتعون بنظام الدخول من دون تأشيرة إلى دول الاتحاد، لافتاً إلى أن ذلك شكل إحدى الخطوات المهمة في مسار التقارب بين الجانبين. وأضاف أن من الخطوات المهمة أيضاً توقيع اتفاقية الشراكة المعمقة وإنشاء منطقة تجارة حرة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الاتحاد يقدم إمكاناته للمساعدة في تسريع عملية انضمام بلاده، موضحاً أن الحكومة الأوكرانية مطالبة بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات والإجراءات الداخلية، وفي مقدمتها تقريب التشريعات والقوانين الأوكرانية من القوانين والمعايير الأوروبية، بما يدعم مسار الانضمام إلى الاتحاد.

الاستقلال أكثر من عيد وطني

وعن الذكرى الـ35 لاستقلال بلاده، قال صبح إن الرابع والعشرين من أغسطس يمثل بالنسبة إلى الأوكرانيين أكثر من مجرد عيد وطني، إذ يجسد تطلعات الشعب الأوكراني التي امتدت عبر قرون طويلة نحو الحرية والسيادة والحق في تقرير المصير. وأوضح أن استقلال أوكرانيا عام 1991 لم يكن بداية تاريخ الدولة الأوكرانية، بل "استعادة لدولتنا المستقلة"، مشيراً إلى أن جذور الدولة والهوية الأوكرانية تعود إلى قرون عديدة، وأن الشعب الأوكراني خاض على مدى أجيال نضالاً طويلاً من أجل الحفاظ على لغته وثقافته وهويته وحقه في إقامة دولته المستقلة.

وقال صبح إن لدى الشعبين الأوكراني والكويتي فهماً خاصاً وعميقاً لمعنى الاستقلال والسيادة، مشيراً إلى أن الكويت نفسها عانت تجربة مؤلمة عندما تعرضت عام 1990 للغزو والاحتلال، قبل أن تستعيد حريتها وسيادتها بدعم من المجتمع الدولي وتمسكه بالقانون الدولي.

وأضاف:"أصدقاؤنا في الكويت يفهمون جيداً ما يعنيه أن تدافع دولة مستقلة عن أرضها وسيادتها وهويتها الوطنية"، مؤكداً أن الأوكرانيين يتذكرون دائماً تجربة الكويت ويرون فيها دليلاً تاريخياً مهماً على أن الاحتلال لا يلغي السيادة، وأن العدوان لا يمنح المعتدي أي حق في أرض الدولة التي يحتلها.

33 عاماً من العلاقات

وعن العلاقات الثنائية، قال السفير صبح إن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين أوكرانيا والكويت تعود إلى 18 أبريل 1993، موضحاً أنها تطورت منذ ذلك الحين على أساس الاحترام المتبادل والصداقة والالتزام بمبادئ السيادة ووحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأشار إلى أن العلاقات شهدت على مدى العقود الماضية تبادلاً مهماً للزيارات على أعلى المستويات، إذ زار رؤساء أوكرانيا الكويت في عامي 2003 و2018، كما قام رئيس وزراء أوكرانيا بزيارة الكويت عام 1993.

وأضاف أن العلاقات شهدت أيضاً زيارات واتصالات منتظمة بين وزراء الخارجية وكبار المسؤولين في البلدين، إلى جانب المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية.

وأعرب عن تقدير بلاده الكبير للموقف الكويتي الداعم لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها والقانون الدولي، فضلاً عن الدعم الإنساني الذي قدمته الكويت للشعب الأوكراني منذ بداية الحرب.

وأشار، في هذا السياق، إلى تخصيص الحكومة الكويتية عام 2023 مبلغ مليون دولار لشراء مولدات كهربائية لأوكرانيا، في وقت كانت فيه منشآت الطاقة الأوكرانية تتعرض للاستهداف، مؤكداً أن استمرار محاولات تدمير البنية التحتية للطاقة في بلاده يتطلب تكاتفاً دولياً قوياً وعاجلاً لدعم قطاع الطاقة الأوكراني.

آخر الأخبار