كشفت أن العدد تضاعف إلى 500 من الجنسين من إجمالي 6 آلاف عامل من بلادها
نظمت السفارة الإندونيسية ـ بالتعاون مع "جمعية الممرضين الإندونيسيين في الكويت" ـ حملة للتبرع بالدم أول من أمس، في إطار مبادراتها الإنسانية والمجتمعية، وبمشاركة عدد من أبناء الجالية الإندونيسية والكوادر التمريضية العاملة في البلاد.
وأكدت السفيرة الإندونيسية لينا ماريانا أن مبادرة التبرع بالدم التي نظمتها السفارة في "مركز المرحومة الشيخة سلوى الصباح للخلايا الجذعية والحبل السري"، تمثل رسالة تضامن ومحبة من إندونيسيا وجاليتها إلى الكويت وشعبها، وتجسد عمق العلاقات بين البلدين وحرص الجالية الإندونيسية على أن تكون جزءاً فاعلاً من المجتمع الكويتي.
وقالت ماريانا ـ في تصريح صحافي ـ إن حملة التبرع بالدم تُنظم سنوياً بالتزامن مع احتفالات إندونيسيا بعيد الاستقلال الـ 81، مشيرة إلى أنها هذه هي الحملة الخامسة، التي يتم تنظيمها منذ وصولها إلى الكويت قبل نحو خمس سنوات.
وأوضحت أن الحملة تأتي بالتعاون مع جمعية الممرضين الإندونيسيين في الكويت، باعتبارها إحدى المبادرات الإنسانية التي تحرص السفارة على تنظيمها، مؤكدة أن التبرع بالدم "عمل إنساني مهم" لأنه يساعد الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الدم.
وأضافت: إن نحو 100 شخص من أبناء الجالية الإندونيسية شاركوا في الحملة، مشيرة إلى أن أهمية المبادرة لا تقاس فقط بعدد المشاركين، وإنما بما تحمله من رسالة إنسانية وتضامنية.
ورداً على سؤال حول البعد الديبلوماسي للمبادرة، وصفت السفيرة ماريانا التبرع بالدم بأنه جزء من "الديبلوماسية الناعمة" لإندونيسيا، موضحة أن الهدف التعبير عن تضامن الحكومة والشعب الإندونيسي مع الكويت وشعبها.
وقالت: إن المبادرة تعكس رسالة واضحة مفادها أن "إندونيسيا والكويت معاً في كل مناسبة وفي كل الظروف"، خصوصاً في ظل الظروف العالمية والإقليمية التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وأكدت أن إندونيسيا حريصة على الوقوف إلى جانب الكويت من خلال المبادرات التي يمكن أن تقدم فائدة مباشرة للمجتمع، مشيرة إلى أن المساهمة في توفير الدم للمرضى والمحتاجين تمثل أحد أبسط أشكال التضامن وأكثرها إنسانية.
وتابعت: إن الخطوة تعكس حرص إندونيسيا على ترجمة علاقاتها مع الكويت من مستوى التعاون الرسمي إلى مبادرات عملية تمس حياة الناس، وتؤكد أن العلاقات الكويتية ـ الإندونيسية تقوم أيضاً على التواصل الإنساني والشعبي والتكافل المجتمعي.
وفي ما يتعلق بالكوادر التمريضية الإندونيسية في الكويت، كشفت السفيرة عن وصول دفعات جديدة من الممرضين والممرضات الإندونيسيين إلى البلاد، مشيرة إلى أن نحو 250 كادراً جديداً انضموا أخيراً إلى القطاع الصحي.
وأوضحت أن إجمالي عدد الممرضين والممرضات الإندونيسيين في الكويت يقترب حالياً من 500، في حين يبلغ عدد العمال الإندونيسيين في البلاد نحو 6000 شخص، معربة عن توقعها وصول المزيد من الكوادر الإندونيسية إلى الكويت خلال الفترة المقبلة.
وأشادت السفيرة بالدور الذي يؤديه الممرضون والممرضات الإندونيسيون في الكويت، مؤكدة أن مشاركتهم في حملة التبرع بالدم تجسد جانباً آخر من مساهمتهم في المجتمع، إلى جانب دورهم المهني في القطاع الصحي.
وأوضحت ماريانا، أن حملة التبرع بالدم تبرز باعتبارها نموذجاً عملياً لما يمكن أن تقدمه الجاليات المقيمة في الكويت للمجتمع الذي تحتضنها، كما تعكس تقدير إندونيسيا للكويت وحرصها على تعزيز الروابط الإنسانية بين الشعبين، لافتة الى أن المبادرة تكتسب أهمية خاصة كونها تأتي بصورة سنوية بالتزامن مع مناسبة وطنية إندونيسية، بما يحول الاحتفال بعيد الاستقلال إلى مناسبة للتواصل مع المجتمع الكويتي وتقديم مساهمة إنسانية مباشرة، كما تؤكد الخطوة أن العلاقات الكويتية ـ الإندونيسية تتجاوز الأطر السياسية والاقتصادية إلى مجالات العمل الإنساني والمجتمعي، وأن الجالية الإندونيسية، ولا سيما الكوادر الصحية، تحرص على رد جزء من جميل الكويت من خلال خدمة المجتمع والمشاركة في المبادرات الإنسانية".
وأكدت السفيرة ماريانا تقديرها لكل من شارك في الحملة، معربة عن أملها في أن تستمر مثل هذه المبادرات وتتوسع، باعتبارها جسراً جديداً للتواصل بين الشعبين الكويتي والإندونيسي، ورسالة عملية بأن التضامن الإنساني قادر على تعزيز الصداقة بين الدول والمجتمعات.