الثلاثاء 25 أغسطس 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
258 ألف 'مستفيد فعلي' من كيانات نشطة... 82% كويتيون
play icon

258 ألف "مستفيد فعلي" من كيانات نشطة... 82% كويتيون

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 24 أغسطس 2026
إيناس عوض
"التجارة" و"الغرفة" توعّيان بمكافحة التستر التجاري
الزيد: التشريع حظي باهتمام استثنائي واستجابة لفجوة على مدى سنوات
الجعيدان: التزام بتعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
الحرز: 97% سجلوا في المستفيد الفعلي... والعقوبة تصل إلى الحبس حتى 9 سنوات


أكدت كل من وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة الكويت أهمية تعزيز الشفافية في بيئة الأعمال، ورفع مستوى الالتزام بأحكام المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري، بالتوازي مع منظومة تحديد هوية المستفيد الفعلي، باعتبارهما أداتين متكاملتين لحماية السوق، وكشف الملكية والسيطرة الفعلية على الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز عدالة المنافسة.

جاء ذلك خلال ندوة توعوية نظمتها غرفة تجارة وصناعة الكويت أمس، في مقرها للتعريف بإجراءات تحديد هوية المستفيد الفعلي وأحكام قانون مكافحة التستر التجاري، بمشاركة وكيلة وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة بداح الجعيدان ومدير إدارة مركز الكويت للأعمال عبدالله عبدالوهاب الحرز، إلى جانب حضور عدد من أصحاب الأعمال والمهتمين بالشأن الاقتصادي والقانوني، حيث كشف المتحدثون عن إجمالي المستفيدين الفعليين بلغ 258.395 شخصاً منهم 212.186 كويتياً بنسبة82.1%، و46.209 غير كويتيين بنسبة 17.9%.

وقال نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد إن قانون مكافحة التستر التجاري حظي باهتمام واسع واستثنائي من الأوساط الاقتصادية والقانونية وأصحاب المشاريع والمواطنين والمقيمين، عبر الدراسات والمقالات والندوات ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن هذا الاهتمام يعكس أهمية التشريع وتأثيره المباشر على شريحة واسعة من أصحاب الأعمال، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة الإحاطة الدقيقة بجميع أبعاد التستر التجاري وآثاره الاقتصادية والمجتمعية، مؤكداً أن الندوة جاءت بهدف إتاحة المجال أمام ممثلي وزارة التجارة لتفسير مواد القانون وتوضيح آلياته والإجابة عن التساؤلات العملية المتزايدة.

وأردف الزيد أن الغرفة أجرت، قبل الندوة، دراسة أولية للقانون لاستخلاص أبرز سماته، لافتاً الى أن الحوار الذي شهدته الندوة أكد إلى حد كبير ما توصلت إليه الدراسة.

وبيّن أن القانون جاء استجابة لفجوة تراكمت على مدى سنوات بين الملكية المعلنة والملكية الحقيقية المستقرة للمشروعات الاقتصادية، وأنه نقل معالجة التستر التجاري من نطاق الحظر المدني إلى نطاق التجريم والعقوبات، بالتوازي مع تحقيق الهدف الرئيسي الذي أعلنه القانون نفسه والمتمثل في تعزيز قدرة الدولة على الرقابة والتمويل والتحصيل.

وفي المقابل، أبدى الزيد الحاجة إلى قدر كبير من التبصر في الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقانون، خصوصاً على بعض الأنشطة المهنية والخدمات الحرفية، مشيراً إلى أهمية مراعاة أوضاع القائمين على الأنشطة عند الانتقال إلى مرحلة التطبيق والإنفاذ.

بدورها، أكدت وكيلة وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة الجعيدان أن موضوع مكافحة التستر التجاري ومنظومة المستفيد الفعلي يرتبط بصورة مباشرة بسلامة البيئة التجارية والاقتصادية في الكويت، موضحة أن الوزارة تنظر إلى المنظومة من خلال ثلاث ركائز رئيسية هي الشفافية والامتثال والمسؤولية.

وأوضحت أن الكويت طورت خلال السنوات الماضية منظومة المستفيد الفعلي، التي انتقلت من مرحلة التسجيل والإفصاح إلى مراحل أكثر تقدماً تشمل التحقق والتدقيق على صحة البيانات، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تكشف الشخص الذي يملك أو يسيطر أو ينتفع فعلياً من الكيان القانوني، لافتة الى ان الكويت حققت تقدماً ملموسا في هذا الاطار حيث انتقلت منظومة المستفيد الفعلي من مستويات تسجيل محدودة في بداية التطبيق الى نسب تسجيل تجاوزت 98% بين الكيانات المستهدفة نتيجة نتيجة حملات التوعية وتطوير الانظمة الالكترونية.

وأكدت أن وضوح المستفيد الفعلي يمثل أداة مهمة في مواجهة إساءة استخدام الشركات والكيانات القانونية، كما يتكامل مع الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومع المتطلبات الدولية المتعلقة بالشفافية، مشددة على أن قانون مكافحة التستر التجاري ومنظومة المستفيد الفعلي لا يعملان بصورة منفصلة؛ فالأول يبحث في قانونية الملكية والسيطرة والممارسة الاقتصادية، بينما تساعد منظومة المستفيد الفعلي في تحديد الشخص الحقيقي الذي يقف وراء الكيان.

وأشارت إلى أن ضبط التستر التجاري يصب في مصلحة التاجر الملتزم، لأنه يسهم في إزالة المنافسة غير المتكافئة وإعادة المنافسة إلى أسسها الطبيعية، القائمة على جودة السلعة والخدمة والكفاءة.

كما أكدت أن وضوح الملكية والسيطرة يمكن أن يعزز قدرة الشركات الكويتية على الحصول على التمويل والدخول في شراكات إقليمية ودولية، في ظل تزايد اشتراطات معرفة المستفيد الفعلي في المعاملات التجارية والمالية، فضلا عن أهميته في تأكيد التزام الكويت بتعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب بما يتوافق مع المعايير الصادرة عن مجموعة العمل المالي FATF.

وخلال العرض التقديمي، استعرض مدير إدارة مركز الكويت للأعمال عبدالله عبدالوهاب الحرز الإطار التشريعي والتنظيمي لمكافحة التستر التجاري، موضحاً أن معالجة الظاهرة لم تبدأ مع قانون 2026، وإنما سبقتها أحكام في قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980، وقانون تراخيص المحلات التجارية رقم 111 لسنة 2013، وقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016، قبل أن يأتي المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 ليضع إطاراً أكثر مباشرة للتعامل مع التستر التجاري.

وأوضح الحرز أن التستر يتمثل، وفق العرض، في تمكين شخص من ممارسة نشاط اقتصادي لا يحق له ممارسته قانوناً، أو الالتفاف على نسب الملكية المقررة، باستخدام شخص آخر أو الاسم التجاري أو الترخيص أو السجل التجاري أو غيرها من الوسائل.

وبيّن أن تحديد شبهة التستر يمكن أن ينطلق من أربعة أسئلة أساسية: من هو الشخص؟ ماذا يمارس؟ هل يحق له قانوناً ممارسة النشاط؟ ومن الذي مكّنه وبأي وسيلة؟، موضحاً أن اجتماع ممارسة مخالفة مع التمكين هو نقطة انطلاق شبهة التستر. وتناول العرض كذلك الفرق بين الشراكة المشروعة والتستر، مؤكداً أن الشراكة تكون مشروعة عندما تكون الملكية حقيقية، والشركاء معلومين، والاتفاقات لا تتحايل على القانون، والنشاط مرخصاً، ومن يمارسه يملك الحق القانوني في ذلك.

وأشار الحرز إلى أن العقوبات الأساسية التي تناولها العرض تشمل الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف دينار كويتي أو ما يعادل قيمة الأرباح المتحصلة أيهما أكبر، أو إحدى العقوبتين، مع تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص أو الأنشطة المخالفة.

رحلة المستفيد الفعلي... قفزة كبيرة في الامتثال

واستعرض الحرز تطور منظومة المستفيد الفعلي، مشيراً إلى أنها بدأت بإطار أساسي بموجب القرار الوزاري رقم 4 لسنة 2023، ثم تعززت بحملات التوعية خلال 2024 و2025، والانتقال إلى مرحلة الإنفاذ والغرامات المالية بموجب القرار رقم 16 لسنة 2025، وصولاً إلى قرارات وإجراءات تنظيمية في 2026 لتعزيز التدقيق وصحة البيانات وسرعة الإفصاح.

وكشفت بيانات العرض عن ارتفاع نسبة التسجيل بصورة لافتة، من 4.3% في بداية مرحلة التقييم عام 2023 إلى 42.81% بنهاية ديسمبر 2024، ثم 76.92% بنهاية مارس 2025، و93.38% بنهاية أبريل، وصولاً إلى 97.8% من الكيانات النشطة بحلول يونيو 2025.

أبرز نقاط العرض  

● إجمالي المستفيدين الفعليين بلغ 258.395 شخصاً منهم 212.186 كويتياً بنسبة 82.1%، و46.209 غير كويتيين بنسبة 17.9%.

● الإفصاح عن المستفيد الفعلي لا يعني تصحيح المخالفة فالشخص الممنوع قانوناً من ممارسة نشاط الإفصاح عنه كمستفيد فعلي لا يمنحه حق في ممارسته.

● الإفصاح لا يمثل ترخيصاً ولا يرفع الحظر ولا يغير شروط الملكية وإنما يكشف الواقع الفعلي للملكية أو السيطرة.

"التستر التجاري"... حماية للسوق  

اكدت الندوة في ختامها على أن منظومة المستفيد الفعلي تعزز الشفافية، فيما يستهدف قانون مكافحة التستر التجاري حماية السوق من استخدام الكيانات والتراخيص كغطاء لممارسة أنشطة بالمخالفة للقانون، بما يقود في النهاية إلى سوق أكثر عدالة ووضوحاً وثقة، ويعزز حماية الاقتصاد الوطني.

258 ألف 'مستفيد فعلي' من كيانات نشطة... 82% كويتيون
play icon

آخر الأخبار