استقطب 52 مليون دينار ما نسبته 2.67% من التدفقات
ناجح بلال
فيما تشكل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطيران الكويت مفارقة لافتة حيث استقرت عند 52,590,485 دينارا فقط ما يعادل نسبة ضئيلة جداً تبلغ 2.67% من إجمالي التدفقات الاستثمارية للبلاد وفقا للتقرير السنوي لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر.
وفي السياق ذاته مصدر اقتصادي أن الحكومة تعول على فتح آفاق جديدة تتيح التوسع في شراكات الطيران بالإضافة إلى صياغة وتقديم حوافز وتسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين الدوليين تضمن مواكبة النهضة الإنشائية التي يشهدها المطار وتحويله لمركز إقليمي للملاحة الجوية.
وقالت أن الحكومة تولي اهمية للاستثمارات المباشرة في قطاع الطيران المحلي نظرا لوجود فجوة شاسعة تضع الكويت أمام تحدٍ حقيقي إذ تقود دول مجاورة طفرة استثمارية عملاقة تشمل مشاريع لتوسعة مطاراتها بمليارات الدولارات مثل مطاري آل مكتوم والملك سلمان بهدف استيعاب مئات الملايين من المسافرين سنوياً واقتناص الحصة الأكبر من سوق الشحن والخدمات اللوجستية في المنطقة لافتا الى أن هذا التفوق الخليجي يفرض على الإدارة الاقتصادية في الكويت الإسراع في معالجة التحديات التشريعية والبيروقراطية وتطوير الفلسفة التجارية للمطارات لجسر الهوة وضمان عدم تحمل الخزانة العامة العبء التمويلي للمشاريع الإنشائية بمفردها دون مشاركة من الرأسمال العالمي.
وذكر المصدر أن التوسع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة لقطاع الطيران الكويتي يكون من خلال الانتقال السريع من النموذج التشغيلي الحكومي التقليدي إلى نموذج الشراكة الستراتيجية بين القطاعين العام والخاص والتعامل مع المطار الجديد بوصفه مدينة اقتصادية متكاملة قادرة على توليد التدفقات المالية على أن يأتي في مقدمة هذه الخطوات ضرورة طرح رخص إدارة وتشغيل عالمية لمباني الركاب الجديدة وعلى رأسها مبنى الركاب الجديد من خلال إسنادها بالكامل لتحالفات دولية متخصصة تضمن نقل المعرفة ورفع كفاءة الخدمة واجتذاب خطوط طيران جديدة وطالب بضرورة فتح قطاعات المناولة الأرضية والصيانة والتموين أمام المنافسة الأجنبية الكاملة لإنهاء الاحتكار وتحفيز الشركات العالمية على تأسيس مقار إقليمية لها في البلاد مشيرا إلى أن هذا التحول الاستثماري يتطلب تبني مفهوم مدن المطارات الحرة من خلال إنشاء منطقة اقتصادية حرة ومستقلة تحيط بمطار الكويت الدولي تعفى فيها الشركات الأجنبية من الضرائب والرسوم الجمركية لتشجيع صناعات إعادة التصدير مع تقديم تسهيلات وحوافز في الأراضي لتوطين مراكز صيانة الطائرات الثقيلة وتدريب الطيارين بالتعاون مع كبار المصنعين العالميين
وشدد على أهمية تطوير مناطق الشحن الجوي الذكية برأس مال أجنبي لتفعيل نماذج الشحن متعدد الوسائط لربط الموانئ البحرية الكويتية بالمطار،مما يحول البلاد إلى مركز لوجستي حيوي لإعادة الشحن نحو الأسواق المجاورة وآسيا الوسطى.
ورأت المصادر ذاتها ضرورة تقديم حوافز ضريبية وجمركية ممتدة تصل إلى عشر سنوات على الأرباح ركيزة أساسية لطمأنة المستثمر الدولي وتشجيعه على ضخ رؤوس أموال ضخمة في البنية التحتية التكنولوجية للمطار ونظم الملاحة الجوية الحديثة مما يرفع مساهمة القطاع من نسبته المتواضعة الحالية ويخفف العبء التمويلي عن الخزانة العامة للدول.