حوارات
الكَرْب هو ما يؤلم الانسان نفسياً أو جسدياً، لا سيما ما يكون وقعه عليه شديداً، يكاد يحطّم روحه، ويقطع أمله من الدنيا، وبخاصة إذا كانت أسباب هذا الكرب دنيوية.
فالمصيبة في الدين كارثة وليست كرباً، وأعتقد أنّ مداومة المسلم على الاستغفار ستفرّج عنه كثيراً من كروب الدنيا، أو على الأقل، تخفّف من وطأتها عليه، ومن بعض فوائد الاستغفار، نذكر ما يلي:
- لا يزالُ لسانُك رطباً من ذِكْرِ الله: أتى في الحديث النبوي الشريف «أنَّ رجلاً قال يا رسولَ اللهِ إنَّ شرائعَ الإسلامِ قد كثُرت عليَّ فأخبِرني بشيءٍ أتشبَّثُ به قال: لا يزالُ لسانُك رطباً من ذكرِ اللهِ».
ولعل الاستِغفار من أفضل أنواع ذِكْر الله بالإضافة الى التسبيح والتحميد والشكر على النّعم والأفضال واللطائف الإلهية.
-فوائد الاستغفار في القرآن الكريم «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» (الأنفال 33).
«وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ» (آل عمران 135).
«وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ» (هود 52).
-الاستِغفار أفضل من النميمة والغيبة: يشغل الانسان المسلم لسانه بمداومة الاستِغفار، ويزرع خيراً في الدنيا، وخيراً في الآخرة، بدلاً من إشغال لسانه بترديد الترّهات والهذر، أو النميمة والغيبة، والتي ستجلب له بدورها مزيدا من الكروب الدنيوية، والله أعلم.
-مداومة الاستِغفار والراحة النفسيّة: يعرف من يداوم على الاستِغفار أثره الطيّب على النفس البشريّة، وخصوصاً إزالته للهموم واستبدالها بالطمأنينة النفسيّة، ومن يشغل لسانه بالاستِغفار وكأنّه يزيل حرفياً ما تراكم في قلبه من وساوس ومخاوف وهموم دنيوية جعلته يشعر في السابق بضيق الصدر.
- بذنوبنا دامت بَليّتُنا: ذُكِرَ في الأثر «بذنوبنا دامت بَليّتُنا، واللَّه يكشفها إذا تُبنا»، وإذا كان البلاء، أو الداء، سببه الذّنب فدواؤه هو مداومة الاستغفار.
$ كاتب كويتي