حوارات
"مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" (ق 18).
الكلام الذي ينطق به لسان الانسان المسلم أمانة، والمزاعم والادّعاءات هي كلام لا يوثق بصحّته، ويفترض ألاّ يتكلّم به المسلم العاقل، الذي يدرك أمانة الكلام، لا سيما من يتذكّر أنّه لديه رقيب عتيد يعدّ عليه ما يقوله، ومن بعض المزاعم والادّعاءات الباطلة، وبعض الخيارات الأفضل في هذا السياق، نذكر ما يلي:
-الكلام المجرّد من الدلائل والحقائق: يتكلّم البعض كلاماً يرتكز في أساسه على إدّعاءات ومزاعم مجرّدة من الدلائل والحقائق، إمّا بهدف تجاذب أطراف الحديث مع الآخرين، أو لملء وقت الفراغ، وربما يُبنى على كلامهم فرضيّات لا تستند على براهين منطقيّة، وتؤدّي أحياناً الى بثّ المعلومات الخاطئة.
- الغيبة: يتحدّث أحدهم عن أحد الغائبين، ويكون كلامه عنه مليئاً أحياناً بالمزاعم والادّعاءات والفرضيّات الكاذبة، فيرتكب أحد كبائر الذّنوب، ربما ينشر النميمة، أو يتعمّد التحريش بين الناس، ويشوّه سمعة المستورين، فقط بسبب شعوره بالملل، ولرفضه إشغال لسانه بما يجلب له غفران، ورضا المولى عزّ وجلّ.
- التكلَّم بما لا ينبغي: يمتنع العاقل عن التكلّم في الشؤون الخاصة بالآخرين، والتشكيك في نوايا الغائبين، والتقوّل عليهم، ويرفض نقل كلام الناس عن الناس، ويحرص بالذّات على عدم ترديد كلام المنجّمين!
- مَجالس الذِّكر: الملائكة تحفّ مجالس الذِكْر بسبب أنّ ما يقال فيها هو كلام، يرضي المولى عزّ وجلّ، سواء كان دراسة للقرآن الكريم وتدبّراً في معانيه الكريمة، أو تسبيحاً وحمداً لله، وهو لعمري كلام ليس فيه مزاعم إو إدّعاءات باطلة، وهو من أفضل الخيارات للترويح عن النفس بعمل وبقول ما هو خير.
- المزاعم والإدّعاءات الباطلة تزيد السيّئات وتقلّل الحسنات: كل كلام باطل ينطق به لسان المرء يزيد من سيّئاته ويقلّل من حسناته، وذلك بسبب كونه ذنباً مخالفاً للشرع، ومن المفترض أن يقول المرء المسلم العاقل قول الحقّ، ويتجنّب قول الباطل، والمزاعم والإدّعاءات هي كلام لا يعتدّ ولا يوثق به، وإذا كانت حشو كلام، فهي أيضاً لا خير فيها في ميزان أعمال الانسان.
$ كاتب كويتي