مساحة للوقت
تتعرض طهران لضغوط، سياسية وأمنية، وحصار عسكري واقتصادي، ولا تزال تكابر للحفاظ على نظامها، رغم الفجوة واختلاف المصالح السياسية بين المعارضة والنظام، وأركان السلطة الحاكمة، فهل سيكون لهذا الحصار الاقتصادي مردود ونتائج على المدى القصير، نحو تراجع طهران عن كثير من مواقفها السياسية عبر الحوار السلس مع الوسطاء الإقليميين والدوليين والأميركيين؟
الوسطاء الباكستانيون لا يزالون يستخدمون النفس الطويل مع الساسة الإيرانيين، ومحاولاتهم المكوكية للاتصال المباشر قائمة.
في المقابل يلعب الإيرانيون على طاولة التفاوض بسحب أوراق واقتراحات سبق التفاهم عليها، ومرة أخرى يدفعون بأوراق وشروط بديلة وفق وضعهم السياسي الداخلي، بين أركان الحكم والنظام واختلافاتهم على بنود الاتفاق مع المحاور الأميركي، وفي الوقت نفسه يستخدمون أوراق مواقف عملائهم في بيروت وصنعاء وبغداد.
إن الحصار الاقتصادي اليوم يجب أن يُمارس ليس على طهران وحدها، لكن يجب أن يكون هناك حصار على عملاء إيران في المنطقة، لأنهم بؤر لها مصالح خاصة، وهناك داعمون آخرون على شاكلة هذه البؤر في العواصم الثلاث، بعضهم مكشوف، وآخرون يعملون خلف الكواليس.
من هنا، فإن ورقة الحصار الاقتصادي سيكون لها تأثير كبير، مباشر وغير مباشر، متى طُبّق القرار على طهران وعملائها في الخفاء والمكشوفين علناً.
نحن نراقب الوضع بشكل ثاقب، ونرصد ما سيحدث في الأيام المقبلة، فهل سيحقق الحصار الاقتصادي أهدافه المعلنة والخفية؟
نحن بالانتظار ونراقب الوضع.
$ كاتب كويتي