أعلنت وزارة العدل في ولاية كاليفورنيا الأميركية، اليوم الأربعاء، توصل شركة "ميتا"، المالكة لعدد من أكثر منصات التواصل الاجتماعي استخداماً، إلى تسوية مبدئية بقيمة 18 مليار دولار مع معظم الولايات الأميركية، تتضمن تغييرات جذرية تقيد وصول القاصرين إلى منصتي "إنستغرام" و"فيسبوك" بصورة كبيرة.
ووفق صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، من شأن الاتفاق إنهاء محاكمة محورية بشأن اتهامات تقدمت بها كاليفورنيا وأكثر من 24 ولاية أخرى، تفيد بأن "ميتا" تعمدت جعل الأطفال يدمنون منصاتها، مع تضليل المستخدمين بشأن الأضرار المحتملة لاستخدامها.
وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، في بيان: "لقد توصلنا إلى تسوية مع ميتا ستجعل وسائل التواصل الاجتماعي أقل خطورة على أطفالنا، وستحدث فرقاً هائلاً للأطفال وعائلاتهم".
وأشار إلى أن بنود الاتفاق تتضمن "تحولات جذرية من شأنها تقليل مخاطر التعرض للأذى".
ورغم أن التعديلات التي وافقت عليها "ميتا" ستقتصر على الولايات المتحدة، فإن تأثيرها سيكون واسع النطاق، إذ تستعد الشركة لتطبيق تدابير حماية طالما سعى المدافعون عن السلامة عبر الإنترنت إلى إقرارها عبر الكونغرس على مدى سنوات.
وتضم منصتا "إنستغرام" و"فيسبوك" مئات الملايين من المستخدمين الأميركيين، بينهم العديد من المراهقين وأولياء الأمور، الذين سيكونون الأكثر تأثراً بميزات سلامة الأطفال الجديدة.
ووفق مكتب بونتا، تلزم التسوية "ميتا" بوضع ضوابط وقائية داخل منصاتها للحد من وقت استخدام القاصرين لها، بحيث لا يتجاوز ساعتين يومياً، وحظر استخدامها تماماً بين منتصف الليل والسادسة صباحاً، ما لم يقرر أحد الوالدين تجاوز هذه القيود.
كما ستمنع الإعدادات الافتراضية "ميتا" من إرسال إشعارات إلى القاصرين بين الساعة العاشرة مساءً والسابعة صباحاً، مع تطبيق قيود مماثلة خلال ساعات الدوام المدرسي في الفترة الممتدة من منتصف أغسطس إلى منتصف يونيو.
وقد تصبح القيود أكثر صرامة إذا وافق منافسون في مجال وسائل التواصل الاجتماعي، مثل "سناب شات" أو "تيك توك" أو "يوتيوب"، على اتخاذ خطوات مماثلة، إذ سيتم خفض الحد الأقصى للاستخدام اليومي إلى ساعة واحدة، وتمديد حظر الوصول الليلي ليشمل الفترة من العاشرة مساءً حتى السابعة صباحاً، وفق بنود التسوية المقترحة.