مساحة للوقت
قبل 36 سنة، وبعد التحرير مباشرة، صدحت كلمات شاعرنا المبدع بدر بورسلي، وتغنّى بها الصوت الجريح الراحل عبدالكريم عبدالقادر، لتبقى تلك القصيدة، التي أعادت الكويت إلى الحياة من جديد، راسخة في ضمائر كل الكويتيين، يرددها الجميع، الكبار والصغار، وتبقى تلك الكلمات خالدة عبر الزمن، تسطر كلماتها المعبرة عن أيقونة وطن تربطنا به الحياة والأرض.
فكانت "وطن النهار" التي ولدت قبل 36 عاماً، هي عنوان راسخ في ضمير خطاب العهد الجديد، وعنوان الحزم الذي تجلّى في صياغة قانون الهوية الوطنية المعدل لمواد قانون 15 لسنة 1959، بتأكيد أصالة قانون الجنسية 79 لسنة 2026، الذي وافق عليه مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوع الماضي، والعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"!
وقد تضمن نص هذا المرسوم، في المادة الثانية، إضافة هذه الفقرة الجديدة إلى نص المادة السابعة "ولا يكون لمن اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس الحق في الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية".
ومن هنا، فإن الوعد بالعهد الجديد أصبح نافذاً لتصحيح المسار السياسي والاجتماعي دستورياً، كما جاء في خطاب العهد الجديد، ومن هنا أيضاً تحققت ولادة وطن النهار من جديد، لتتوافق مع أبيات تلك القصيدة المؤثرة، التي فاضت بها قريحة الشاعر، ورددها الجميع قبل 36 عاماً، والتي تقول في نصها:
"أنت الأمل ليه هل
وانت النهار ليه طل
آه يا وطن ياللي أنولد من جديد
إنت محيط الأرض يا موج البحار وطن النهار
وياك عبرت الزمن
الله شكثر يا كويت يا كويت
قلبي خفق يا كويت
شلتك بجوفي وطن
إنت الوطن بس إنت
إنت الأصل بس إنت
إنت الحياة بس إنت
غصب على الآلام
نرجع وطن من جديد
من جديد".
نعم، الكويت وطن النهار عاد من جديد لأهله وعزوته، وصدق خطاب الحزم والعهد الجديد، والحمد لله والشكر على من ساهم ورسّخ الثوابت الوطنية لتعود الكويت وطن النهار.
$ كاتب كويتي