الجمعة 28 أغسطس 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا: الكويت تفخر باحترامها الأديان وبـ58 عاماً علاقات مع الفاتيكان
play icon
السفير البدر ورجال الدين يشاركون سفير الفاتيكان قطع قالب الحلوى في حفل الوداع
المحلية

مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا: الكويت تفخر باحترامها الأديان وبـ58 عاماً علاقات مع الفاتيكان

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 27 أغسطس 2026
فارس غالب
حضر ومسؤولون وديبلوماسيون حفل وداع أقامه سفير الفاتيكان المغادر
نوجنت: جئت أسقفاً لأشجع الناس على الإيمان لكنهم شجعوني على الإيمان!
أغادر مُقدِّراً للكويت نهجها القائم على الاعتدال والحوار والتعايش السلمي
قمة خليجية - أوروبية ثانية مرتقبة في النصف الثاني من أكتوبر المقبل


أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير نجيب البدر عمق العلاقات المتميزة التي تجمع الكويت والفاتيكان، مشيراً إلى أن العلاقات الديبلوماسية بين الجانبين تعود إلى عام 1968، وأن الكويت كانت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع الكرسي الرسولي.

جاء ذلك خلال حفل الوداع الذي أقامه سفير الفاتيكان لدى الكويت رئيس الأساقفة يوجين مارتن نوجنت، مساء أول من أمس في فندق كراون بلازا، بمناسبة انتهاء فترة عمله في البلاد التي امتدت نحو خمس سنوات ونصف، بحضور عدد من المسؤولين والديبلوماسيين.

وأعرب البدر عن تمنياته للسفير نوجنت بالتوفيق والنجاح في مهامه المقبلة، مشيداً بما حققه خلال فترة عمله في الكويت من إنجازات أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية.

محطات مهمة

وأشار إلى أن زيارة أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين إلى الكويت في يناير الماضي شكلت محطة مهمة في مسيرة العلاقات بين الجانبين، إلى جانب رفع كنيسة العائلة المقدسة في الكويت إلى مرتبة "بازيليكا صغرى"، مؤكداً أن هذه الخطوات تعكس مستوى العلاقات المتنامية. وشدد البدر على أن الكويت تفخر باحترامها جميع الأديان والثقافات، وأن هذا النهج يشمل المقيمين على أرضها بمختلف جنسياتهم وخلفياتهم وأعراقهم، بما يعكس قيم التعايش والتسامح التي تتميز بها الدولة.

وقال إن العلاقات الكويتية- الفاتيكانية متطورة في مختلف المجالات، مشيداً بمواقف الفاتيكان تجاه عدد من القضايا السياسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومؤكداً وجود تقارب في المواقف حيال العديد من القضايا الدولية والإنسانية.

قمة خليجية- أوروبية

وحول استمرار الحوار الستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، أشار البدر إلى قمة مرتقبة تجمع الجانبين، ستكون الثانية بينهما، ومن المتوقع عقدها خلال النصف الثاني من أكتوبر المقبل، فيما لم تحسم بعد التفاصيل النهائية المتعلقة بالمشاركين ومكان انعقادها.

ذكريات وصداقات

من جهته، أكد نوجنت أن سنوات خدمته في الكويت ومنطقة الخليج ستظل محطة مميزة في مسيرته الديبلوماسية والكنسية، مشيداً بما لمسه من احترام وتقدير للكرسي الرسولي، وبنهج الكويت القائم على الحوار والاعتدال والتعايش السلمي. وأعرب عن عميق تقديره وامتنانه إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، مثمناً ما تحظى به العلاقات مع الكرسي الرسولي من احترام وتقدير.

ووجه الشكر إلى وزارة الخارجية ومسؤوليها الذين عمل معهم، مشيراً إلى أن الديبلوماسية، رغم ما تتضمنه من بروتوكولات ومذكرات وكلمات منتقاة بعناية، تقوم في جوهرها على "بناء الثقة بين الشعوب"، مؤكداً أنه لمس هذه الثقة خلال فترة عمله في الكويت.

مهمة إيمان

وأشاد نوجنت بزملائه في السلك الديبلوماسي وما جمعهم من صداقة وتضامن في المناسبات الوطنية والرسمية ولحظات الحزن والفرح، مؤكداً أن تلك العلاقات شكلت جانباً مهماً من تجربته في الكويت.وأشار إلى أن مهمته في المنطقة كانت، قبل كل شيء، "مهمة إيمان"، موجهاً الشكر إلى المطران ألدو بيراردي والكهنة والراهبات والإخوة والعاملين في خدمة الكنيسة الكاثوليكية، إلى جانب آلاف المؤمنين الذين التقاهم في الكنائس والمجتمعات المختلفة.

ولفت إلى أن كثيراً من أبناء الجاليات المسيحية يعيشون بعيداً عن أوطانهم وعائلاتهم ويعملون بجد، وفي كثير من الأحيان بصمت ودون تقدير، إلا أنهم يحافظون على إيمانهم واهتمامهم ببعضهم بعضاً، مضيفاً: "جئت إلى هنا أسقفاً لأشجعهم على الإيمان، ولكنهم في كثير من الأحيان شجعوني على الإيمان".

من دفء الكويت إلى شتاء براغ

غادر نوجنت الكويت ممتناً لا حزيناً، كما عبّر في كلمته، حاملاً معه سنوات من الذكريات والصداقات التي صنعتها تجربته في البلاد. ومع استعداده لبدء فصل ديبلوماسي جديد في العاصمة التشيكية براغ، استحضر بروح مرحة الفارق الكبير بين دفء الكويت وشتاء التشيك، قائلاً "إن أول تحدياته ربما يكون تعلم ارتداء الملابس المناسبة لشهر يناير بعد سنوات أمضاها في الخليج".

آخر الأخبار