بهدف بناء مجتمع قادر على إنتاج القيمة الثقافية والاجتماعية
وقّع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وملتقى "كلمتين" مذكرة تفاهم للتعاون في دعم الاقتصاد الإبداعي، وتطوير المبادرات والفعاليات الثقافية والإبداعية، بهدف بناء مجتمع إبداعي قادر على إنتاج القيمة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
وتأتي المذكرة ضمن جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتطوير قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، وتطوير منظومة متكاملة للاقتصاد الإبداعي في دولة الكويت، من خلال بناء شراكات، وتطوير القدرات الوطنية، وتهيئة البيئة التي تمكن المبدعين ورواد الأعمال من النمو والتفاعل وإنتاج القيمة.
وأكد الطرفان أن نجاح الاقتصاد الإبداعي لا يعتمد فقط على المشاريع والفعاليات، وإنما على بناء مجتمع إبداعي تتوافر فيه العلاقات والثقة والمعرفة والفرص، بما يعزز قدرة المبدعين على التعاون والابتكار وتحويل أفكارهم ومواهبهم إلى مشاريع وقيمة اقتصادية واجتماعية.
وفي هذا الإطار قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد خالد الجسار:"إن توقيع المذكرة يأتي ضمن سلسلة من الاتفاقيات والشراكات التي يعمل المجلس على تطويرها؛ لبناء المنظومة المحلية للاقتصاد الإبداعي".
وأضاف:"ننظر إلى هذه الاتفاقية باعتبارها جزءًا من مسار متكامل لبناء المنظومة المحلية للاقتصاد الإبداعي في الكويت؛ فالمطلوب ليس فقط دعم المبدعين أو تنظيم الفعاليات، وإنما بناء البيئة التي تربط الموهبة بالمعرفة، والمؤسسات بالمبدعين، والأفكار بالفرص والأسواق".
وأضاف:"كما يعمل المجلس على توسيع دائرة الشراكات مع مختلف القطاعات؛ لأن بناء اقتصاد إبداعي مستدام يتطلب تكامل الجهود وتضافر الخبرات والموارد".
من جانبها أشارت المدير التنفيذي لملتقى"كلمتين" الشيخة فوز فهد الصباح إلى أن الشراكة تمثل انتقالاً من مفهوم الفعاليات المؤقتة إلى بناء مجتمع إبداعي مستمر.
وأضافت:"نريد أن تتجاوز الفعاليات حدود الحدث والزمن والمكان، وأن تتحول إلى منصات تخلق علاقات مستمرة بين المبدعين والشباب والمؤسسات والجمهور. وهدفنا هو الانتقال من تنظيم الفعاليات إلى بناء مجتمع إبداعي يتفاعل أفراده ويتبادلون المعرفة والخبرات، ويخلقون فرصًا جديدة للتعاون والإنتاج".
وتابعت الشيخة فوز فهد الصباح:"إننا نرى أن شراكتنا مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب توفر إطارًا مهمًا لتحقيق هذا التوجه، وربط المجتمع الإبداعي الكويتي بالفرص المحلية والإقليمية والدولية.
من جهتها أكدت المستشارة الإعلامية منال الغربللي، الشريك التنظيمي لملتقى "كلمتين" في الكويت، أن الشراكة تهدف إلى الإسهام في تمكين المبدعين المحليين، وفتح فرص التعاون والشراكات أمامهم من الخليج إلى مختلف دول العالم، عبر برامج ميدانية وتبادل الخبرات والمهارات الإبداعية. وثم تحدث مدير برنامج الاقتصاد الإبداعي المهندس جابر القلاف فقال: "إن بناء الاقتصاد الإبداعي يبدأ من بناء رأس المال الاجتماعي والإبداعي، وإن العلاقات والثقة والشبكات التي تجمع المبدعين والمؤسسات والمجتمع تمثل بنية تحتية أساسية لنمو القطاع".