مساحة للوقت
تطالعنا جميع المحطات الإخبارية، وبخاصة العربية منها، وأيضاً ما يصلنا عبر وسائل التواصل الإعلامي والاجتماعي من تعليقات، وتحاليل وغيرها، الكثير لا تفيدنا، ولا تزيد المستمع ولا المشاهد، بالعكس فهي هرج، وظهور إعلامي غير مفيد، وليس مقبولاً، ولا هو مدرك لكل ما يحدث هنا وهناك.
بعض هؤلاء المحللين، والمعلقين، سواء كانوا من داخل بلدانهم، أو من خارجها، لهم نظرة إيجابية واضحة على الساحتين، العربية والإقليمية، هنا وهناك لأنهم ينتقدون كل القرارات السلبية، التي قد تكون مدمرة للقضايا السياسية، أو الاقتصادية والاجتماعية، والتنموية التي اتخذتها حكوماتهم، التي أوقعتهم بذلك المأزق السياسي أو الاقتصادي، وعطلت حياتهم التنموية اجتماعياً وحضارياً.
وعلى عكسهم فإن محللي الداخل، الذين يجاملون الوضع بكل بساطة وغرور، وآخرون للأسف لا يقرأون الساحة السياسية والإعلامية، تراهم يقرأون التحليلات بأوراق مقلوبة، لأنهم غير قادرين على الإقناع والكلام، وربط الحقائق والأحداث، والظهور لديهم هدف وفرصة أمام الشاشة أو الميكروفون.
عالم التحليل شيء آخر تفهمه تلك القنوات الإعلامية المطورة، التي تنتقي شخصياتها التحليلية من رحم الواقع الذي يعيشه، ولهم ممارسة وخبرة واسعة، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، ولا يتخيلون أحلام اليقظة، بل تفتح صفحات الواقع التي تلامس واقع الحقائق والحياة في مجتمعاتهم.
من هنا نقول: إن انتقاء محللين وناقدين له تميز من محطة إلى أخرى، ومن طرح مهني إلى طرح خارج إطار المنطق الإعلامي.
لذلك فشلت أغلب المحطات ذات الهرج والمرج، واندثرت مع الزمن والأحداث؛ لأنها كانت تقتات على مهرجين وداعمين مفلسين.
دولارهم أصبح كالعملة المزيفة قرطاسية غير معتمدة ومضروبة، وهذا ما ينطبق على مادة تحليلهم الإعلامي... ومحلليهم والله المستعان.
$ كاتب كويتي