الجمعة 28 أغسطس 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
النور بين الشرع والمنافقين
play icon
كل الآراء

النور بين الشرع والمنافقين

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 27 أغسطس 2026
سامي العنزي

يدعي اهل النفاق والكذب والفتن انهم "النورانيون"، ما داموا يبتعدون عن التأطير الديني المجتمعي، كما يدعون، وأن الحداثة والدولة الحديثة يجب ان تحوي مؤسساتها شرائح المجتمع، ولا ينبغي لأي شريحة، مهما كان حجمها ومستواها العلمي الشرعي، أفرادها من العلماء؛ لا يحق لهم ان يضعوا القوانين واللوائح للمجتمع على اساس مرجعية شرعية، او حتى اخلاقية معينة، ويجب ان تكون هذه اللوائح خارج نطاق الشرع والدين؛ بل لا ينبغي للدين أن يتدخل في ذلك.

وكأنما الدين والاخلاق سبب شتات المجتمعات المسلمة، وكأنما الدين هو الظالم، او القاعدة التي تقوم عليها مبادئ الظلم والطغيان وفساد العقول.

يتحدث هؤلاء الأقزام وكأنهم في اميركا او في اوروبا، او في دولة ليست مسلمة او حتى عربية. وهؤلاء بعينهم لو قلت لهم إن العروبة لا دخل لها في تماسك الامة، وتكوينها كعرق؛ سرعان ما تسمع حينها صياحهم و"طنطنتهم" حول القومية العربية، والتي ضيعت الامة وشتتها، وكأنما العروبة قبل الإسلام في الجاهلية كانت تجمع العرب؟

وهؤلاء يدعون انهم اهل النور؛ وهم يطلقون على انفسهم "النورانيين"، بينما ما هم إلا جنود ابليس من اجل فصل الدين عن الحياة عموما، لا عن السياسة فقط، كما يدعون زورا وكذبا، وحينما تقول لاحدهم: هل انت مسلم؟ يصيح حينها بأعلى صوته مزمجرا: اتريد ان تكفرني؟

فتقول له: لا، انت تدعي انك مسلم، والمسلم الحق يعلم ان الله تعالى اعلى منه، واعلم فهو خالقه، والله تعالى في كتابه العظيم يقول مبينا النور الذي أنزله على سيد الخلائق (صلى الله عليه وسلم)؛ قال تعالى: "الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور باذن الله ربهم إلى صراط العزيز الحميد".

اي، لا نور إلا "صراط العزيز الحميد".

حينها يتصايح الحداثيون ادعياء النور، وبشكل او آخر يقولون: نحن نؤمن بتطوير الأمور والفكر، والعلم مع الايام، ونحن نتعايش مع هذه العلوم الحديثة، ويعادي هذا وامثاله العلم والتطور ومن ثم ابعاد الدين والاخلاق عن الحياة عموما، وعن التربية للاجيال، وإبعاده عن الاعلام والتعليم، وكل مناحي الحياة وانى لهم ذلك باذن الله تعالى.

نعم. هؤلاء المنافقون يعملون خدمة للشيطان الرجيم، ويعملون لكل عدو للكتاب والسنة، علموا بذلك ام لم يعلموا.

$ إعلامي كويتي

آخر الأخبار