حذّر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وورش، الجمعة، من أن مستويات التضخم في الولايات المتحدة لا تزال "مقلقة"، مؤكداً أن استقرار الأسعار يجب أن يكون محور تركيز البنك المركزي في المرحلة الحالية.
وقال وورش، في كلمة معدة للاجتماع السنوي لمحافظي البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، إن "الأرقام أكثر إثارة للقلق" في ما يتعلق بمهمة الاحتياطي الفيدرالي لضمان استقرار الأسعار.
وأضاف أنه سيكون "من الصعب" وصف الأوضاع المالية الحالية بأنها تقييدية، في إشارة إلى أن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي قد تبقى مطروحة إذا لم يتراجع التضخم بالوتيرة المطلوبة.
وأكد وورش أن "التركيز الأساسي للبنك المركزي في الوقت الحالي ينبغي أن يكون على الأسعار"، مضيفاً: "يجب أن نكون واثقين من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفنا، وبوتيرة واضحة وكافية، وإلا فسيكون أمامنا المزيد من العمل".
وظل التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لمدة 65 شهراً متتالية، فيما بلغ أحدث قياس للمؤشر المفضل لدى البنك المركزي 3.7% هذا الأسبوع.
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير طوال عام 2026، رغم تزايد الدعوات داخل البنك إلى رفعها لمواجهة الضغوط التضخمية.
وفي اجتماعه الأخير في يوليو، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة مجدداً، إلا أن ربع الأعضاء المصوتين في لجنة تحديد أسعار الفائدة عارضوا القرار وطالبوا برفعها فوراً.
وفي المقابل، أبدى وورش تفاؤلاً حيال أداء الاقتصاد الأميركي، قائلاً إنه "معجب بالأداء العام للاقتصاد، الذي يبدو أنه تعزز"، مستشهداً بمؤشرات الإنفاق الرأسمالي للشركات، وأرباح الشركات، وإنفاق المستهلكين.
ويتمثل التفويض المزدوج للاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على التضخم عند مستوى 2% على المدى الطويل، إلى جانب تحقيق أقصى مستوى ممكن من التوظيف.