الأحد 30 أغسطس 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المطيري: زلزال 'منع الاحتكار'... 10 توابع إيجابية على سوق العقار
play icon
الاقتصادية

المطيري: زلزال "منع الاحتكار"... 10 توابع إيجابية على سوق العقار

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 29 أغسطس 2026
ناجح بلال
بعد مرور 6 أشهر على تطبيق القانون بشكل فعلي على القطاع

ناجح بلال

بعد مرور 6 أشهر على تطبيق قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء هل نحج في إحداث هزة إيجابية في بنية القطاع العقاري؟ في هذا السياق أكد الخبير الاقتصادي ناصر المطيري في تصريح خاص لـ"السياسة" أن بدء تفعيل الرسوم التصاعدية بشكل فعلي وتطبيق بنود القانون رقم 126 لسنة 2023 مطلع مارس الماضي نجح في كسر جمود السوق العقاري وتفكيك القنوات الاحتكارية التي هيمنت على قسائم السكن الخاص لعقود طويلة.

وأوضح أن السوق بدأ يجني ثمار هذا التشريع الحيوي عبر حزمة من النتائج الأولية والهيكلية التي ساهمت في تعزيز العدالة وتوسيع قاعدة المعروض العقاري أمام المواطنين.

أبرز النتائج

ولخص المطيري أبرز النتائج الإيجابية المحققة في السوق العقاري بعد تطبيق هذا القانون في 10 جوانب رئيسية اولها التراجع الملحوظ في ظاهرة احتكار القسائم السكنية الكبرى حيث أسهم القانون في تقليص وعاء التملك الحر المسموح به للمواطن من خمسة آلاف متر مربع إلى ألف وخمسمائة متر مربع فقط، مشيرا إلى أن هذا التحديد الصارم أجبر كبار الملاك على التخلي عن المساحات الزائدة لتفادي الرسوم التصاعدية الباهظة ونتج عن ذلك تراجع واضح في قدرة الأفراد والجهات على حبس الأراضي دون استغلال فعلي. وعن النتيجة الثانية لفت الى أن تطبيق القانون أدى إلى توسع كبير في معروض الأراضي السكنية وانخفاض حدة المضاربات وبهذا انتقلت مئات القسائم الفضاء من قنوات التجميد والمضاربة غير المنتجة إلى قنوات العرض المباشر في السوق.

كما بدأت وتيرة الأسعار تتجه نحو الاستقرار والتحسن النسبي بفعل زيادة الخيارات المتاحة أمام المشترين الجادين وهي الثمرة الرابعة . اما النتيجة الخامسة فتمثلت في تلاشي عمليات التدوير الوهمي والمضاربات المصطنعة بشكل تدريجي والتي كانت ترفع القيمة السوقية بشكل غير مبرر.

اما الثمرة السادسة فقد أدى التطبيق لتحفيز عمليات البناء وتنشيط حركة التنمية العمرانية حيث شهدت الأشهر الستة الماضية إقبالا متزايدا من ملاك الأراضي على استصدار تراخيص البناء والبدء الفعلي في التطوير العقاري مما أدى لانعاش قطاع المقاولات ومواد البناء وتحريك العجلة الاقتصادية المرتبطة بالتعمير.

اما النتيجة السابعة فهي تحجيم دور جهات التمويل في السكن الخاص حيث أدى الحظر الصارم المفروض على الشركات والمؤسسات الفردية لمنعها من تملك أو بيع أو رهن قسائم السكن الخاص إلى حماية هذا القطاع من السيولة الضخمة التي كانت تزاحم المواطنين حيث اقتصر دور البنوك فقط على تمويل عقار سكني واحد للعميل الذي لا يملك سكنا خاصا مما أعاد قطاع السكن الخاص إلى وظيفته الاجتماعية الأساسية كحاجة معيشية للمواطن وليس كأداة استثمارية.

وجاءت النتيجة الثامنة في دعم تطبيق هذا القانون الميزانية العامة للدولة عبر قنوات ضريبية عادلة بدأت وزارة المالية في جباية الرسوم المستحقة بواقع عشرة دنانير لكل متر مربع يفيض عن الحد المسموح به فضلا عن ان تلك القيمة سترتفع تصاعديا بمعدل ثلاثين دينارا سنويا حتى تصل إلى مائة دينار للمتر المربع وبهذا فتلك الرسوم وفرت مصدرا ماليا مستداما للدولة يحقق العدالة الاقتصادية ويدفع نحو الاستغلال الأمثل للأراضي.

ميزانية الدولة

اما الجانب التاسع فيتعلق بالتاثير الايجابي على ميزانية الدولة حيث رأي المطيري أن تطبيق قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء يؤثر بشكل مباشر وإيجابي على الميزانية العامة لدولة الكويت حيث يسهم في تنمية الإيرادات غير النفطية وتقليص العبء المالي الحكومي الناتج عن التزامات الرعاية السكنية كما انه يضمن تدفقات نقدية مستمرة لوزارة المالية من القسائم غير المستغلة تدعم المبالغ المحصلة بنود الميزانية المخصصة لمشروعات البنية التحتية والخدمات لتسهم الضريبة الجديدة في تعزيز خطة الدولة في رفع نسبة العوائد غير النفطية لتخفيف الضغط المالي عن ميزانية الرعاية السكنية.

وظهرت النتيجة العاشرة في تسارع وتيرة البناء الخاص في تخفيف طوابير انتظار الطلبات الإسكانية حيث يؤدي لجم الأسعار إلى خفض قيمة القروض والبدلات التمويلية الممنوحة من بنك الائتمان وبهذا يتراجع العبء الرأسمالي الحكومي عبر فتح المجال للشراكة غير المباشرة في التطوير مع ترشيد الإنفاق على البنية التحتية، مختتما قوله أن هذا القانون يحسن مستويات الدورة الاقتصادية ما ينعكس إيجابا على أداء الشركات والجمارك.

آخر الأخبار