الرياضة ليست هواية فقط، بل هي هوية اجتماعية ووطنية، تبدأ من البيت والمدرسة، والمجتمع، ولهذا فإن الاهتمام بها اساس في اي مجتمع، وعلى هذا الاساس هناك دول عدة تعمل على جعلها صناعة، وكذلك عنصراً مهماً في المجتمع.
ففي دول عدة يقسم دوري كرة القدم، على صعيد المثال، إلى خمس او ست فئات، ومنها على صعيد المثال المملكة العربية السعودية، وايطاليا واسبانيا، وتبدأ من الهواة، لتصل إلى الاحترف، وكل واحدة منها لها اهدافها وقوانينها.
ثمة عمل مشكور ورائع لرئيس اتحاد كرة القدم الشيخ احمد اليوسف، وهو يبذل جهوداً ممتازة للارتقاء باللعبة، وهذا الامر جدير بالاشادة، رغم أن في الكويت لا يزال دوري كرة القدم يقوم على درجتين، وهي الممتازة والاولى.
بينما يمكن تطوير اللعبة، بل الالعاب الرياضية كافة لتصبح كغيرها في الدول الاخرى، اي تصبح هناك درجات كما هي الحال في السعودية اربع درجات، وتصبح احترافية، ففي الكويت الكثير من الطاقات الشبابية، والهواة الذين يسعون إلى التميز.
في مقالات سابقة تحدثنا عن خصخصة الرياضة والاندية، وكيف يمكن أن تخدم الاكتفاء الذاتي مالياً، ومنها العمل على جعل الاحتراف مهنة، وليس هواية فقط، كما هي الحال في دول العالم، خصوصا في ما يتعلق بالاحتراف، هذا لا شك يتطلب تعديل القوانين واللوائح المنظمة للرياضة في كل المجالات، ويعزز الحضور الرياضي للكويت في العالم.
إن الهوية الرياضية هي جزء من الهوية الوطنية، كما اسلفنا، وبالتالي فإن العمل على أن تكون حاضرة في البيئة الاجتماعية اصبحت ضرورة، ولهذا فإن مقولة الشيخ احمد اليوسف: "إن الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية، بل هي ركيزة أساسية تعكس ثقافة المجتمعات وتصقل الهوية الوطنية للشباب"، تصب في عملية التطوير التي تسعى اليها الكويت، وهذا لا شك يتطلب من الجميع العمل لتحقيق الرؤية العميقة للشيخ احمد الوسف التي تتجاوز المستطيل الأخضر لتلامس أبعاداً مجتمعية وثقافية مهمة، وتخدم المجتمع الذي نطمح اليه.