أعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبدالله السواحه، الأحد، أن حجم الاقتصاد الرقمي في المملكة ارتفع إلى 522 مليار ريال سعودي، أي نحو 139.2 مليار دولار أميركي، بنمو تراكمي تجاوز 75% منذ انطلاق "رؤية السعودية 2030".
وقال السواحه، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام السعودية بمناسبة انطلاق مؤتمر "ليب 2026"، إن مساهمة الاقتصاد الرقمي ارتفعت إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجاوز حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات 199 مليار ريال، أي نحو 53.07 مليار دولار، لتصبح المملكة أكبر اقتصاد رقمي وأكبر سوق للاتصالات والتقنية في المنطقة.
وأضاف أن عدد الوظائف والمواهب التقنية ارتفع من نحو 150 ألفاً عند خط الأساس إلى أكثر من 410 آلاف في عام 2026، إلى جانب نمو منظومة ريادة الأعمال ووصول عدد الشركات التقنية المليارية إلى 9 شركات، تمثل نحو نصف الشركات المليارية في المنطقة.
وأكد أن الدعم والتمكين غير المحدودين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أسهما في بناء قصة نجاح سعودية في التقنية والاقتصاد الرقمي، ونقل المملكة إلى موقع متقدم في سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً.
وأوضح أن المملكة تمضي بطموح واضح نحو قيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى اقتصاد رقمي متنامٍ وبنية تحتية متقدمة وكفاءات وطنية ومنظومة استثمارية قادرة على تحويل الابتكارات إلى منتجات وشركات سعودية تنافس في الأسواق العالمية.
وأشار السواحه إلى أن مؤتمر "ليب" انطلق من الرياض برؤية سعودية، وتحول خلال 5 أعوام إلى منصة عالمية تجمع العقول والمواهب والاستثمارات والشركات الابتكارية للمشاركة في صناعة مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي والبيانات.
وأضاف أن المؤتمر أصبح رافعة اقتصادية تدعم استقطاب الاستثمارات وتوطين التقنيات وتنمية الشركات الوطنية وربط المبتكرين بالمستثمرين والأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بخدمات الاتصالات، قال السواحه إن فجوة الوصول إلى الخدمات انخفضت من 50% عند خط الأساس إلى 1%، فيما تراجعت فجوة جودة الخدمات من 15% إلى 5%، نتيجة العمل المتكامل مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية وشركات القطاع.
وفي مجال الحكومة الرقمية، أشار إلى محافظة المملكة العربية السعودية على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، إلى جانب التقدم في مؤشر نضج التجربة الرقمية للجهات الحكومية لعام 2026.
وأوضح أن هذه النتائج تنعكس في تقديم خدمات حكومية أسرع وأيسر، وتجارب رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسهم في رفع مستوى الرضا وتحسين جودة الحياة.